زياد سبسبي: الانتخابات في السودان خطوة اولى نحو المجتمع الديمقراطي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/45742/

استضافت الحلقة الجديدة من برنامج " حديث اليوم" من الخرطوم السيد زياد سبسبي - نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الفيدرالي الروسي والذي هو ايضاً عضو في وفد المراقبين الروس الذين جاءوا للسودان لمراقبة عملية الانتخابات الجارية هناك.

يقول سبسبي: اذا اخذنا بالاعتبار ان السلطة في السودان بيد العسكريين منذ 40 عاماً ، ولم تكن هناك اية انتخابات على المستوى الشعبي منذ 24 عاماً فأن ما شاهدناه اليوم في السودان يدل على ان هناك خطوات ايجابية ، ويمكن القول ان السودانيين خطوا الخطوة الاولى لتحقيق مجتمع ديمقراطي .

اما بشان مقاطعة الانتخابات من قبل بعض القوى المعارضة  ومدى احتمال بروز احتكاكات بين الموالاة والمعارضة  ذكر زياد سبسبي : اذا حصلت مثل هذه الاحتكاكات فهي تحصل عادة بعد ظهور النتائج النهائية للانتخابات ، ولكني ارى بان المعارضة السودانية اليوم ليست في وضع يسمح لها  بالدخول في احتكاكات ، وخاصة الاحتكاكات المسلحة، لأن هذه المعارضة تريد ان تبقى في نظر الاوروبيين والغربيين عموماً ، وفي نظر الشعب السوداني ايضاً  كمعارضة سلمية ديمقراطية تبغي احلال السلام وتريد ان ينعم اهل السودان بالرفاه والازدهار . ولهذا فان اي تحرك قتالي عسكري في السودان اينما كان في الشمال او الجنوب سيؤدي الى نتائج سلبية لا ترضاها المعارضة .

واضاف المراقب الروسي : ان نقاط الاعتراض لدى المعارضة السودانية معروفة حتى قبل بدء الانتخابات ، فعلى سبيل المثال فان احد مطالب المعارضة هو ان يتم ترسيم الحدود بين الجنوب والشمال . ولكن هذا أمر غير معقول منطقياً قبل اجراء الاستفتاء في الجنوب حسبما اتفق عليه في العام القادم . اما الاخطاء الفنية التي حصلت وتحصل فهي موجودة  ونحن تكلمنا عنها  والمفوضية العامة للانتخابات في السودان تكلمت عنها معنا ، وارادت استقصاء اسبابها.

وأكد الدكتور زياد : عندما يشعر أي مواطن سوداني ، سواء كان في الجنوب او الشمال بأنه لا يحصل على نصيبه من الثروة القومية سيتولد لديه احساس بالظلم وعدم الانصاف . وهنا يمكن للقوى السياسية ان تستخدم هذه الحالة النفسية لدى المواطن او لدى فئات كبيرة من المواطنين لتحقيق غاياتها واهدافها السياسية . وبعد توقيع اتفاقية السلام  في عام 2005  نلاحظ ان الجنوبيين اصبحوا اقل عدوانية  واقل مطلباً بالانفصال، وغدوا يتكلمون عن الاستفتاء وعن قبولهم بنتائجه.  ولو حاولت الحكومة السودانية بشكل اكبر حعل المجتمع السوداني باكمله ينخرط في العملية الاقتصادية ايضا ، وليس فقط في العملية السياسية ، يمكن عندها الحصول على جو ايجابي يمكن في ظله اجراء الاستفتاء حول مصير الجنوب في العام المقبل.

للمزيد عن هذه المقابلة يمكنكم مشاهدة الفيديو المرفق

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)