منظمات الطاقة.. في ذمة التاريخ؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/45610/

هل بمقدور اتحاد الشركات الوقودية التأثير في سوق الطاقة؟ وهل ستذهب الدول المصدرة للغاز للقيام بخطوات منسقة واكثر جدية للحيلولة دون انخفاض سعر "الذهب الأزرق؟ ما مقدار فاعلية أنشطة منظمة اوبك وهل بامكاننا قياسا بها التأكيد على ان شركات الوقود فقدت قدراتها؟

معلومات حول الموضوع:

بسبب قلقهم من تقلص الطلب على المحروقات يسعى منتجو النفط والغاز اليوم الى المزيد من تنسيق الجهود فيما بينهم. وتشارك روسيا في تلك النقاشات بصفتها أحد اكبر اللاعبين في هذا السوق. الا انها لا تزال تفضل الإحتفاظ بموقعها المستقل. وفي غضون ذلك قررت  منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك في اجتماع عقدته في فيينا منتصف مارس/آذار الماضي عدم زيادة كوتا الإستخراج ، وذلك من اجل إبقاء اسعار "الذهب الأسود" على مستوى مقبول بالنسبة لها. الا انها انتقدت روسيا على زيادة صادرات النفط وعلى مد أنابيب جديدة لهذا الغرض. كما ان الموقف معقد اليوم في سوق الغاز الطبيعي، الأمر الذي يطرح  تساؤلات امام منظمة منتدى الدول المصدرة للغاز التي تعتبر روسيا من مؤسسيها ومن اهم اعضائها. فقد اعرب وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل عن رأي مفاده ان على البلدان المصدرة ان تقلص بعض الشيء من كميات الغاز المصدر وذلك للحيلولة دون هبوط أسعار الوقود الأزرق الى اقل من اللازم. كما يعتقد الوزير الجزائري ان اسعار الغاز ينبغي ان تحدد مع مراعاة اسعار النفط. ويبدو ان منتدى الدول المصدرة للغاز سيواجه اختبارا عسيرا. ففي السابق كانت المهمة الرئيسية لهذه المنظمة ، بحسب مؤسسيها، هي تبادل المعلومات عن حالة السوق.   وقد رفضوا بحدة وغضب مخاوف المستهلكين من تحول المنتدى الى منظمة مثل اوبك ، فتكون مهمتها  الرئيسية هي التحكم بأسعار الغاز العالمية. وتقول روسيا إنها لم تقطع التزامات وتعهدات لباقي مصدري المحروقات تتعلق  بأحجام الصادرات. فهي ، على ما يبدو، تسعى الى توسيع تصدير الغاز كما تفعل مع النفط. الأمر الذي يطرح بدوره مسألة ما اذا كان  وجود الإتحادات والمنظمات الوقودية ضروريا في عالم اليوم، ام انها تتراجع وتتقهقر لتكون، قريبا، في طي الماضي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)