هل يحتاج العالم إلى نزع السلاح النووي ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/45469/

بعد توقيع الرئيسين الروسي والأمريكي أخيراً على اتفاقية تقليص الأسلحة الإستراتيجية ..هل أصبح بمقدور روسيا وأمريكا الآن أن تدفعا سوية بمشاريع إزالة الترسانات النووية بالكامل؟ وكيف ستكون ردود الأفعال لدى كل من إيران وإسرائيل وكوريا الشمالية مثلا؟ يجيب ضيوف برنامج "بانوراما" عن هذه الاسئلة وغيرها.

معلومات حول الموضوع:

بعد مفاوضات عسيرة استغرقت عدة شهور توصلت الولايات المتحدة وروسيا اخيرا الى اتفاق بشأن الأسلحة الإستراتيجية الهجومية. والمعاهدة الجديدة تنص على تقليص ترسانة الأسلحة النووية لكل من البلدين بنسبة ثلاثين في المائة تقريبا، اي ليبقى عددها في حدود  الف وخمسمائة وخمسين رأسا نوويا. توقيع معاهدة تقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية  "ستارت " الجديدة  الذي طال انتظاره  جعل المحللين يقولون إن روسيا والولايات المتحدة، بعد ان توصلا الى تفاهم على المشكلة النووية، إنما يوجهان رسالة الى العالم بشأن ضرورة التقليص الجذري للترسانات النووية والحيلولة دون انتشار السلاح النووي. حتى صرنا نسمع اصواتا تتحدث عن بداية عصر نزع السلاح النووي الذي سيبلغ اوجه  وذروته في تخليص البشرية نهائيا من خطر الحرب النووية. الا ان المحللين الأكثر تحفظا  يذكـّرون الناس بأن الأمر ليس بهذه البساطة. صحيح ان  روسيا والولايات المتحدة تحاولان من خلال تقليص اسلحتهما ان تضربا مثلا وقدوة للبلدان الأخرى. لكنّ واشنطن وموسكو عندما تتوخيان هدفا عالميا شاملا هو نزح السلاح النووي التام والكامل إنما تدركان بمنتهى الوضوح ان تلك ليست مسألة يوم او يومين، بل ولا مسألة عقد واحد من الزمان. فالعقيدة النووية الجديدة للولايات المتحدة التي نشرت قبل ايام تؤكد على لزوم الإحتفاظ "بالثلاثي النووي الأمريكي" المكون من الصواريخ البالستية العابرة للقارات، وقاذفات القنابل الثقيلة، والغواصات الحاملة للسلاح الذري، لأجل طويل غيرِ ِ مسمى. كما تتعامل الولايات المتحدة وروسيا اليوم بمنتهى القلق والجدية مع خطر الإرهاب النووي وانتشار سلاح الدمار الشامل دون ضوابط او سيطرة. الا ان خطوات موسكو وواشنطن، وحتى اكثرَها جرأة، للتصدى لهذه المخاطر والتحديات  لا تستطيع ان تضمن اقتداء الدول الأخرى بهما. فمن زمن بعيد بات الأمن النووي على كوكب الأرض متوقفا ليس فقط على الإتفاقات بين روسيا والولايات المتحدة. الصين التي يتوقع لها الكثيرون ان تكون دولة فائقة الحول والقوة في القرن الحادي والعشرين تعمل سريعا في توسيع قدراتها النووية والصاروخية وتبني شبكتها الخاصة للدفاعات الصاروخية الجوية. كما لا يستطيع احد ان يقدم جردا دقيقا او يفرض رقابة محددة على الترسانات النووية لكل من الهند وباكستان واسرائيل وكوريا الشمالية. في حين يوجد في العالم اجمالا ما لا يقل عن اربعين دولة لديها مفاعلات نووية وبنية تحتية يمكن ، نظريا، تحويلها الى اساسات لصنع السلاح النووي. علما بأن الكثيرين يعتبرون السلاح النووي ليس مصدرا للخطر، بل، على العكس، أهم  وسيلة للكبح والتصدي وضمانة كفيلة بمنع وقوع نزاعات حربية مدمرة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)