من هم اللاعبون الأساسيون في آسيا الوسطى؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/45361/

آسيا الوسطى ونفوذ مْن يسود المنطقة حالياً : روسيا أم الولايات المتحدة أم قريبا ً الصين؟ ما هي الغايات من مساعي واشنطن إلى إعادة نشر قواعدها بل وإنشاء نقاط ارتكاز جديدة  في هناك؟ هل ستحاول طهران أن تعيق تطورا كهذا وهل يمكن اعتبار إيران لاعبا جديدا هاماً في آسيا الوسطى ؟ يجيب ضيوف برنامج "بانوراما" عن هذه الاسئلة وغيرها.

معلومات حول الموضوع:

 منطقة آسيا الوسطى، التي تضم من الناحية التقليدية كلا من كازاخستان وقرغيزستان وتركمانستان وطاجكستان واوزبكستان، تقف اليوم ، فيما يبدو، على عتبة تبدلات جيوسياسية جديدة.  البلدان المذكورة تعتبر مجالا للمصالح الإستراتيجية لأكبر دول العالم، بما فيها روسيا والولايات المتحدة والصين، وربما ايران ايضا. ويصعب توصيف الموقف في دول أسيا الوسطى اليوم ونعتـُه بالموفق او السليم مهما كانت رغبتنا شديدة في اطلاق نعوت كهذه عليه. فالأزمة عقدت الأوضاع الإقتصادية المعقدة أصلا، وأججت حدة المشاكل الإجتماعية. ومما يزيد في تعقيد الموقف في المنطقة تجاورها المباشر مع افغانستان غير المستقرة. ولعل ذلك هو مبعث الإهتمام البالغ الذي تبديه الولايات المتحدة بالمنطقة. ومن المؤشرات الواضحة على هذا الإهتمام سعي الأمريكيين الى تعزيز تواجدهم العسكري  هناك. ففي آسيا الوسطى اليوم توجد مواقع عسكرية امريكية ، ولا يستبعد ان يزداد عددها في القريب العاجل. وقد تواردت أنباء عن نية الولايات المتحدة في إقامة قاعدة حربية ثانية في جنوب قرغيزيا الى جانب القاعدة الموجودة في مطار ماناس القرغيزي منذ عام الفين وواحد. السفارة الأميركية في العاصمة القرغيزية بيشكيك كذ ّبت نبأ تأسيس القاعدة الجديدة وقالت ان المسألة تتعلق ببناء مركز تعليمي تدريبي يوضع فيما بعد تحت تصرف السلطات القرغيزية. غير ان المحللين يعتقدون ان ظهور موقع عسكري اميركي، تحت اي مسمى كان، في جنوب قرغيزستان انما يخل جديا في تناسب القوى في المنطقة.  ولا عجب ان تثير مخططات الولايات المتحدة قلق أقرب جيران قرغيزيا، وقلق روسيا . كما يعيد الخبراء الى الأذهان المعلومة التي ظهرت في خريف عام الفين وتسعة بشأن خطط الولايات المتحدة لنشر وحدات المهمات الخاصة في آسيا الوسطى والمركزية. وتؤكد البنتاغون ان مهمة العسكريين الأمريكيين تتلخص في  التصدي لتسلل المقاتلين من أفغانستان الى اراضي باكستان وكازاخستان وقرغيزيا وطاجكستان وتركمانيا واوزبكستان. الا ان النوايا الطيبة، حسب الظاهر، يمكن ان تتستر على اعتبارات نفعية صرفة. فالخبراء لا يستبعدون ان يتدخل الأمريكيون ، بحجة مكافحة الإرهاب الدولي، في  العلاقات المعقدة بين بلدان المنطقة وفقا لقاعدة "فرق تسد" وان يعرقلوا تعاون تلك البلدان في اطار منظمة معاهدة  الأمن الجماعي  ومنظمة شنغهاي للتعاون، ويعيقوا روسيا و"اللاعبين" الآخرين في المنطقة عن تحقيق مصالحهم هناك.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)