الصفقة بين طهران وواشنطن بين الاحتمال والمحال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/45056/

مسألة الملف النووي الإيراني بلغت حدا لم يبق فيه امام الولايات المتحدة سوى خيارين، فإما الرضوخ لحتمية شن عملية حربية واسعة النطاق ضد ايران واما قبول تحول ايران في المستقبل الى دولة نووية كأمر واقع.  الا ان ثمة من الناحية النظرية خياراً ثالثا هو عقد صفقة بين واشنطن وطهران تفتح الطريق امام المصالحة ، بل وحتى التحالف التكتيكي بين البلدين.

معلومات حول الموضوع:

التاريخ يشهد بأن الولايات المتحدة اقدمت اكثر من مرة على هذا النوع من التحالفات التكتيكية مع خصومها الأيديولوجيين والجيوسياسيين. حصل ذلك إبان الحرب العالمية الثانية، حيث اعتبرت الولايات المتحدة الإتحاد السوفيتي حليفا لها في مواجهة العدو المشترك المتمثل في المانيا واليابان. وبنفس الطريقة تحالفت واشنطن من الناحية التكتيكية في السبعينات مع الصين وماوتسي تونغ ضد الإتحاد السوفيتي.

 ويشير المعقبون والمحللون الى ان لدى ايران والولايات المتحدة اليوم ، وعلى الرغم من التناقضات الواضحة بينهما ، توافقا في المصالح بشأن عدد من القضايا، مثل مكافحة تنظيم "القاعدة" او تأمين الإستقرار في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية. الا ان المسألة او العقدة تكمن في نوعية التنازلات المتبادلة التي يمكن ان تقدم عليها واشنطن وطهران من اجل المصالحة ، وما هي التنازلات التي لا يمكنهما القبول بها. فمن الواضح ان القيادة الإيرانية لن توافق على تجميد برنامجها النووي،  كما لن تتخلى واشنطن عن تحالفها الإستراتيجي مع اسرائيل التي ستبذل كل ما في وسعها على الأرجح لإفشال الصفقة الأميركية الإيرانية المفترضة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)