هل تحتاج الولايات المتحدة إلى حرب في إفريقيا؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/45054/

هل بمقدور الولايات المتحدة في المنظور القريب أن تزج بقواتها في الصومال؟ وفي حال الايجاب، هل سيكون ذلك حصرا لمحاربة تنظيم القاعدة والقراصنة؟ ماهي الأغراض التي قد تدفع واشنطن لدخول القرن الافريقي؟ وهل ستكون هذه العملية الحربية المحتملة مصيدة أخرى للامريكان الذين لم ينجزوا مهماتهم في العراق وافغانستان؟

معلومات حول الموضوع:

افادت بعض وسائل الإعلام الأمريكية ان واشنطن يمكن ان تقدم مساعدة عسكرية مباشرة الى الحكومة المؤقتة في الصومال. وفي الحال الحاضر تستعد السلطات الصومالية لهجوم على مقاتلي حركة "الشباب" الإسلامية المتطرفة المرتبطة بتنظيم "القاعدة" الذي اختار الصومال تحديدا، بحسب معلومات الدوائر الأمنية الأمريكية، لتكون "مركزا لإدارة العمليات" في القارة الأفريقية.  الولايات المتحدة تقدم مساعدات نشيطة الى مقديشو بالأسلحة والذخيرة والمعلومات الإستخبارية. وعندما تبلغ العملية مرحلتها الساخنة يمكن  ان يرسل البنتاغون الى الصومال سلاح الجو والوحدات الخاصة. كما يمكن ان يغدو من مهمات العسكريين الأمريكيين في الصومال تدمير القواعد البرية للقراصنة الذين يقلق نشاطهم اليوم المجتمع الدولي بأسره. ويرى الكثيرون من المراقبين ان عودة الولايات المتحدة الى الصومال  مسألة وقت. خاصة وان واشنطن طرحت اكثر من مرة، على مستوى الأمم المتحدة، فكرة  ارسال قوة دولية لحفظ السلام  في الصومال تتشكل نواتها طبعا من القوات الأمريكية. وقد لا تكون مكافحة  تنظيم القاعدة والقراصنة الهدف الوحيد، بل وليس حتى الهدف الرئيسي للأمريكيين في القرن الأفريقي. فللصومال اطول ساحل بين جميع الأقطار الأفريقية، وهو يقفل من الجنوب مداخل البحر الأحمر من جهة المحيط الهندي.  ومعروف ان مضيق باب المندب مفتاح طريق البترول، حيث يعبره يوميا اكثر من 3 ملايين و 500 ألف  برميل من النفط. والى ذلك تنطوي بطون الأرض في الصومال على ثروات طبيعية منها اليورانيوم، وربما النفط ايضا. وليس خافيا على احد ان دولا كثيرة، بما فيها الولايات المتحدة، انخرطت اليوم في الصراع من اجل ثروات افريقيا ومواردها. فليس من قبيل الصدفة ان يستشف خبراء كثيرون من وراء تشكيل القيادة الأفريقية "أفريكوم" قبل بضع سنوات رغبة الولايات المتحدة ليس في ضمان الأمن في القارة الأفريقية بقدر ما تنوي ترسيخ َ مواقعها في هذه المنطقة الغنية بالموارد، وكذلك مواجهة َ المنافسين المحتملين هناك، وخصوصا الصين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)