رئيس تحرير"لوموند دبلوماتيك" : فرنسا ضعيفة جداً امام اسرائيل

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/44925/

موضوع الحلقة الجديدة من برنامج "حديث اليوم" يتناول الموقف البريطاني والفرنسي ازاء قضية تزوير جوازات السفر المستخدمة في عملية اغتيال القيادي في حماس المبحوح في دبي . واستضاف البرنامج لهذا الغرض الاستاذ سمير العيطا - رئيس تحرير صحيفة " لوموند دبلوماتيك" الفرنسية في طبعتها العربية .

يقول العيطا : ان بريطانيا  وجدت نفسها على المحك في هذه القضية . وهي تنسق أمنياً لحماية امارة دبي ، فالكامرات والتجهيزات الامنية تدار تقريباً "بشكل بريطاني"، ولذا فان مصداقيتها على المحك . ولكن بشكل عام يجب وضع هذا الملف في سياق تصاعد تذمر غربي شديد ازاء اسرائيل وسياسة نتانياهو بشكل خاص . فهناك تقرير غولدستون الذي كان حازماً وكان صناعة اوروبية ، وهناك قرارات لمحكمة الجزاء الاوروبية بشأن منع استيراد البضائع المصنعة في المستوطنات الاسرائيلية .. والمسؤول الاسرائيلي الذي طرد مؤخراً من لندن هو مسؤول الموساد داخل السفارة الاسرائيلية في بريطانيا ، واذا كان حقيقة ان جوازات سفر بريطانية زورت من اجل القيام بعملية اغتيال المبحوح فمن الطبيعي ان يغضب البريطانيون ، لأن أمانة الجوازات البريطانية وضعت في هذه الحالة على المحك.

واضاف : ان التوتر ( في العلاقات بين لندن وتل ابيب) متصاعد بشكل كامل. والرأي العام الغربي يرى ان السياسات الاسرائيلية فيها عجرفة وفيها استفزاز رخيص له سواء ان كان على الارض في غزة  وحصارها  او في القدس وبناء المستوطنات . وليس هناك اية علائم تشير للتهدئة او للمفاوضات والحل السلمي حتى ولو بالحد الادنى. ان هناك وقاحة (اسرائيلية) في التعامل مع هذه المواضيع ، كما ظهر ذلك في التعامل مع جو بايدن نائب الرئيس الامريكي . ولهذا فقد قالت هيلاري كلينتون في مؤتمر " أيباك" بواشنطن كلاماً قاسياً جداً  بشأن سياسة نتانياهو . وكما لا حظنا ايضاً ان الرئيس الامريكي التقى نتانياهو لاول مرة بدون اعلان وحضور صحفي  او بيان مشترك ، او مؤتمر صحفي مشترك.

وأكد ضيف البرنامج : ان اسرائيل لا تكترث  ولا ترى بان فرصتها اصبحت ضيقة فيما يخص التمدد في الاستيطان ، لأن اوروبا والولايات المتحدة في حالة عجز حالياً، وان كان الغضب يغمرهما نوعاً ما ازاء هذه السياسة الاسرائيلية.

اما بشأن السياسة الفرنسية ورد فعل باريس ازاء تزوير اسرائيل لجوازات سفر مواطنيها  فقد ذكر العيطا : ان السياسة الفرنسية اضعف بكثير من السياسة البريطانية اتجاه اسرائيل او اتجاه سياسات نتانياهو في الوقت الراهن. ففي الوقت الذي تقوم فيه محكمة بريطانية باصدار حكم توقيف بحق السيدة الاسرائيلية تسيبي ليفني منذ بضعة اشهر ، وتخشى ليفني من ان تذهب الى بريطانيا من جراء تقرير غولدستون ، نرى في المقابل في فرنسا كانت هناك حملة لمقاطعة المنتجات الاسرائيلية ، ولكن بدلا من ان تطبق الحكومة الفرنسية القانون الاوروبي الذي يمنع استيراد المواد المصنعة في المستوطنات الاسرائيلية ، اصدرت بياناً يطالب المحاكم والمدعين العامين في فرنسا بالذهاب والتحقيق لمعرفة من يقوم بحملة المقاطعة هذه.. وهذا يعتبر فضيحة تبين ان السياسات الفرنسية ، على عكس السياسات البريطانية، تحاول كسر مقاطعة منتجات المستوطنات . ان فرنسا ضعيفة جداً امام اسرائيل . فالسيد برنار كوشنير ( وزير الخارجية الفرنسي) يٌمنع من زيارة غزة ويقبل بذلك !  في حين ان وزراء الخارجية الاوروبيين الاخرين عندما يذهبون الى اسرائيل لا بد ان يزوروا غزة بكل الطرق الممكنة . كما ان كوشنير يبرر سياسة الاستيطان ويعتبرها لا تضر بالعملية السلمية.

 للمزيد يمكنكم مشاهدة برنامج" حديث اليوم".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)