هل ترفع العصي من عجلة العلاقات الروسية الأمريكية؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/44899/

هل حقا أعيد تشغيل العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة؟ وهل من الممكن اعتبار نقل الشحنات الأمريكية عبر الأراضي الروسية دليلا على ذلك؟ ما الذي يغلب في طابع موقف الدولتين إزاء الملف النووي الإيراني  – التقاء أم جفاء؟ أية مصالح مشتركة تستطيع أن تكون أساسا لإعادة تشغيل العلاقات؟  وأي القضايا تعتبر عصية على الحل والاتفاق بشأنها؟                    

معلومات حول الموضوع:

مر عام على اللحظة التي ضغط فيها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون على الزر الرمزي لإعادة تشغيل العلاقات الثنائية بين البلدين. الا ان نتائج العام المنصرم ليست كبيرة من حيث إعادة النظر في تلك العلاقات. فمن جهة توصلت الولايات المتحدة وروسيا الى اتفاق حول نقل الشحنات الأمريكية الى افغانستان عبر الأجواء الروسية.  كما توقف الأمريكان عن مواصلة تنفيذ مخطط حكومة بوش لإقامة الدرع الصاروخية في اوروبا الشرقية وظلوا يؤكدون لموسكو بلا كلل ان الولايات المتحدة وحلف الناتو لا يشكلان خطرا على روسيا. ومن الجهة الأخرى ثمة الكثير من دواعي التشاؤم والتشكيك في النوايا الأميركية. فبالرغم من تأكيدات الجانبين أن معاهدة الحد من الإسلحة الإستراتيجية الهجومية – ستارت -2  أصبحت على وشك الوصول الى نهاية الشوط في عملية التباحث والتفاوض فإن الصواريخ الأمريكية ستظهر في اوروبا على اية حال. فيما لمحت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مؤخرا الى ان اعادة الإطلاق او إعادة النظر الحقيقية في العلاقات الثنائية يقتضي توفر المزيد من الديمقراطية في روسيا. فإعادة ضبط العلاقات تفترض، بحسب الوزيرة ، خطوات للتقارب بين الشعبين، وهو أمر غير ممكن إلا بتوافر قيم مشتركة لديهما. وكان سبب هذه التصريحات البعيدة عن اللياقة، والتي جاءت على لسان كلينتون  قبيل زيارتها الى موسكو، هو التقرير الجديد لوزارة الخارجية الأمريكية  بشأن اوضاع حقوق الإنسان. فإلى جانب انتقاد الأوضاع في بلدان العالم الأخرى اشارت الخارجية الأمريكية في هذا التقرير الى انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان في روسيا على حد قولها. وردا على ذلك نصحت الخارجية  الروسية نظيرتها الأميركية بأن تلتفت الى "التعذيب والمعاملة غير الإنسانية والمهينة لكرامة الإنسان في الولايات المتحدة نفسها". ولا يقتصر الأمر على الحالات المعروفة جيدا في سجون القاعدتين الأمريكيتين في غوانتانامو  وباغرام، بل وفي السجون والشوارع داخل امريكا . وقد رحبت الخارجية الروسية بنية الخارجية الأمريكية نشر تقرير مماثل عن حقوق الإنسان في امريكا واعربت عن أملها بأن لا ينسى التقرير "حالات العنف في العوائل الأمريكية وما ترتب عنها من قتل للاطفال ، بمن فيهم الذين تم تبنيهم من روسيا، وكذلك مظاهر العنصرية والكراهية تجاه الوافدين وتجاه المسلمين، وتطاول الدوائر الأمنية على الحياة الشخصية للناس ، بالإضافة الى القيود المفروضة على الصحفيين فيما يخص تغطية العمليات الأمريكية في الخارج".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)