خبير اسرائيلي : لا توجد نية لدى اسرائيل لتقسيم القدس

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/44705/

تحدث جرشون باسكين  مدير المركز الإسرائيلي الفلسطيني للأبحاث والمعلومات الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" عن الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة وآفاق التسوية على ضوء الموقف المتزمت للقيادة الاسرائيلية من موضوع تهويد القدس وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

س1 - بداية دعنا نبدا باللقاء الذي جمع الرئيس الامريكي ورئيس الوزراء الاسرائيلي .. وفقا لقراءتك ما هي ديناميكيه اللقاء وما هو فحواه بعيدا عن التصريحات الاعلامية.
ج1- رئيس الوزراء التقى باراك اوباما وكان لقاء خاصا كما تم تعريفه، وعلى ما يبدو فإن اللقاء تم بناء على طلب اوباما لسماع ما يقوله رئيس الوزراء الاسرائيلي حول برنامجه وأفترض ان اوباما قال لنتانياهو بإننا التزمنا امام العالم أجمع بدفع العمليه السلميه نحو الأمام  فالى اين انت ماض وما الذي نتوقعه منك وما الذي تنوي فعله والى اين ستصل وما هي خطوطك الحمراء... اسئله طرحت، ومع معرفة اوباما ان ائتلاف نتانياهو يميني متدين لا يمكن ان يخدم المصلحه الفلسطينيه فقد استمرت الجلسة لمدة 90 دقيقه ورئيس الوزراء خرج للتشاور مع مستشاريه الوزير باراك ووزير الامن القومي ومدير المفاوضات المحامي مولخو ليعود اليه ويجيب بانه يرفض المقترحات التي قدمها اولمرت لأبي مازن وما يمكننا فعله هو تقديم برنامج سلام فياض ومشاريع اقتصادية، يمكن ان الامريكيين قاموا بالضغط عليه لإعطاء السلطه مناطق في الضفه معروفه بمناطق سي مع العلم ان اكثر من 60% من الضفه الغربية تقع تحت السياده المطلقه لاسرائيل واعتقد ان نتانياهو قال إنه يمكن اعطاء اماكن اخرى للفلسطينيين وسيمكنهم بناء مدينه جديده ومنحهم مناطق بالقرب من جنين.

س2- وفي الوقت ذاته رئيس بلدية القدس نير بركات يعلن تصديقه النهائي على مشروع فندق شفرد شرقي القدس قرار كهذا ألن يوتر العلاقات مجددا؟
ج2 - ليس هذا فقط إذ لا توجد لدى إسرائيل اليوم أية نية لتقسيم القدس. الاسرائيليون لا يحاولون توسيع الاستيطان فقط او الأحياء اليهوديه داخل القدس كما نسميها فهم يحاولون ايضا ادخال اليهود الى الأحياء الفلسطينيه وهناك جهات متطرفه في اليمين الاسرائيلي بما فيهم رئيس بلديه القدس نير بركات معنية بهذا واضافة 600 إلى 1000 شقة في /جيلو/ مثلا لن يؤثر بالنسبة إليهم على الرغم من أن هذا سيؤثر على الثقه بين الجانبين، فالفلسطينيون يقولون إن اسرائيل تزاحمهم على كافه الاماكن وعندها اين يمكن أنشاء الدوله الفلسطينه على الارض وكما قالت السيده كلينتون في اللوبي اليهودي إن ما يجب فعله هو ان تقام الدولة الفلسطينية على حدود 67.

س3 - لكن الاحتمال هذا بعيد جدا!!
ج3 - ما من مجال اخر لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. الحل الوحيد دولتان لشعبين ومن يعتقد ان هناك حلا اخر فهو يقرر اننا سنحارب بعضنا بعضا لاكثر من 100 سنة اضافية.

س4 - لكن الواقع او ما سيحدث في الواقع نستطيع ان نستقيه من تصريحات بنيامين نتانياهو المختلفه بدءا من أن البناء في شرقي القدس لا يشكل عائقا امام العمليه السلميه او حل الدولتين، والشيئ الاخر عمليا تصريحه او قوله إن العناد الفلسطيني قد يشكل عائقا امام العمليه السلمية..  الى اين تذهب اسرائيل؟
ج4 - نتانياهو لم يصل بعد الى الاستنتاج الذي وصل اليه سابقوه شارون واولمرت، ورابين، وباراك بان القدس عاصمة لشعبين وعندما نتحدث عن القدس الموحدة عاصمة للشعب اليهودي نحن نتحدث عن القدس الاسرائيليه وليست الفلسطينيه فالقدس الفلسطينيه هي المكان الذي يقطنه الفلسطينيون هذا المكان سيكون العاصمه للشعب الفلسطيني وما من مكان اخر اما بالنسبه للبلده القديمه والاماكن المقدسه يمكن إجراء ترتيبات خاصه كتقسيم السياده او وجود قوى دولية.

س5 -  ما تقوله جميل لكن على ارض الواقع هناك بؤر استيطانيه منتشره في كل زاويه في القدس الشرقيه هذة البؤر تجزئ المدينة واقعيا!
 
ج5 - الشيئ الاخطر الذي سيمنع التجزئه هو ما يجري على الارض سواء برنامج شفرد وراس العامود وسلوان وجبل المكبر والشيخ جراح وهو عمليا إسكان او ادخال يهود إلى الاحياء الفلسطينيه وليست بعض البيوت المبعثره هنا وهناك فاذا تم المشروع انتهى الامر

س6 - ومن جهه اخرى اصرار القوى اليمينيه على اجراء مسيرات او مظاهرات في شرقي القدس وبالذات الآن، هل يتم عمليا بدعم من الحكومه الاسرائيلية؟

ج6 - نعم يوجد دعم وعلى الامريكيين أن يوضحوا للاسرائليين ان هذا خط احمر مع العلم ان من يمول فندق شفرد هو امريكي ويحظى بامتيازات فهو معفي من الضرائب الامريكية .

س7 -  وهل لأوباما القدرة على تفعيل الضغط الأمريكي على اسرائيل او بالاحرى هل لديه الارادة او الرغبة؟
 ج7 - يجب ان نتذكر أنه بعد 8 اشهر توجد انتخابات للكونجرس وهذا سيكون اختبارا لقوة اوباما والاختبار ان كانت له امكانية لتجديد ولايته ونحن نعلم ان باستطاعة اللوبي اليهودي وايباك الضغط اقتصاديا على اوباما.

س8 - سابقا ايضا كانت لك بعض المحاولات لايجاد بعض الحلول مع حماس وقابلت بعض شخصيات هذه الحركة في الفترة الاخيره هل تجددت هذه المحاولات؟

ج8 - وأنا اتحدث مع شخصيات من حماس كنت أحاول إيجاد حل لملف جلعاد شاليط. اليوم لا توجد مفاوضات وانا احاول بطرق مختلفه ارجاع الاطراف للمفاوضات.

س9 -  لكنك ذهبت إلى مكتب رئيس الحكومة وذهبت إلى وزارة الخارجية وقدمت ما لديك من معلومات والملف تم اغلاقه!
 
ج9- كانت هناك إمكانيه للتوصل إلى اتفاق في فترة اولمرت. اولمرت لم يوافق على مطالب حماس ونتانياهو لا يوافق على ما وافق عليه اولمرت قلت لحماس حينها وافقوا الان فنتانياهو آت وستاخذون ما هو اقل فلم يصغوا إلي. المفاوضات الان مجمدة رئيس الحكومة لم يوافق على عشرات الاسماء اضافة إلى أن نتانياهو طلب ترحيل 100 شخص إلى غزة وحماس قالت نحن نوافق على ابعاد البعض وليس 100.  الوسيط الألماني غادر المنطقه والمصريون فشلوا، انا فهمت الان ان حماس مستعده لليونة قليلا وليس كثيرا والسؤال هو هل الحكومه معنية بتجديد المفاوضات مع وسيط اخر؟ بالأمس تحدثت مع أحد قادة حماس وفهمت انهم مستعدون لتليين موقفهم

س10 - محاوله الليونة او التنازل من قبل حماس هل تترجم بالتنازل عن بعض الاسماء؟

ج10 - ممكن ان يتنازلوا عن بعض الاسماء او يوافقوا على إبعاد عدد أكبر إلى قطاع غزة.

س11- هل من أسماء محددة؟ 
 ج11 - هناك قائمه تطالب حماس بتحريرها وإسرائيل لا توافق على كافه الاسماء. إسرائيل لن توافق على تحرير مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن سلمي وبعض المخربين الكبار الذين خططوا وقتلوا عشرات اليهود... أي المهندسين الكبار.

س12 - في الاسبوع الاخير ازداد التوتر على حدود قطاع غزة... اطلاق صواريخ القسام والرد الاسرائيلي بقصف جوي ماهي الخطوة الاسرائيلية التالية؟
 ج12 - حماس غير معنيه بالاستسلام الآن. هناك حالة تحدٍ... حماس تطلق وإسرائيل ترد، اسرائيل تضرب وحماس ترد، حماس لا تضرب او تطلق صواريخ بل جهات اخرى لكن حماس هي المسيطره في المنطقه والاطلاق يتم بعلمها. الوضع سيهدأ، لكن ستكون بين الفينة والاخرى بعض الضربات ليس الا واذا لاحظنا فحماس توجه ضرباتها إلى مناطق غير ماهوله بالسكان ليس بسبب عدم قدرتها على توجيه ضربات إلى مناطق سكنية، بل لرغبتها في إرسال رسالة ليس إلا.

س13 -  قلت سابقا إن اسرائيل غير معنيه بحل مسأله الصراع في الشرق الاوسط ما الذي قصدته؟

ج13 - إسرائيل غير معنيه بدفع الثمن المطلوب للسلام، والوضع الحالي مريح للاسرائيليين فهناك هدوء لدى مواطنيها وهناك نمو اقتصادي، ففي فترة الأزمة الاقتصادية، تجاوزت إسرائيل المرحلة بسلاسه، ولا يوجد ضغط من الجمهور على الحكومة اليمينية التي لا تريد سلاما، فأرض إسرائيل أهم من السلام بالنسبة لهم، وهم يفكرون أن العالم بأجمعه ضدهم، جولدستون اليهودي بالنسبة لهم هو لا سامي، واذا كان العالم ضدهم فالأمر سيان عندهم والناس اتجهوا نحو اليمين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)