روسيا وأمريكا والشرق الأوسط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/44232/

أين تتلاقي وأين تتصادم المصالح الروسية والأمريكية في الشرق الأوسط  ؟ هل من جديد في موقفي موسكو وواشنطن من الصراع العربي الإسرائيلي بعد أن ولى عهد الرئيس جورج بوش الإبن ومضى عام على إدارة باراك اوباما؟ وهل ستكون المخاطر المشتركة عامل تقريب بين سياستي روسيا وأمريكا لا لمنع نشوب الحرائق وخفض بؤر التوتر وإنما في سبيل إيجاد الحلول الدائمة المتوازنة لمعضلات الشرق الأوسط؟

معلومات حول الموضوع:
بات من الواضح ان منطقة الشرق الأوسط غدت  من المجالات الهامة للمصالح الروسية في شتى الميادين، ابتداءًَ من  ضمان الأمن الإقليمي جنوب حدود روسيا وانتهاءً بالتعاون الإقتصادي والعسكري والفني مع بلدان المنطقة. كما لا يجادل اثنان في حقيقة ان الشرق الأوسط يظل في القرن الحادي والعشرين من المناطق الرئيسية للمصالح الأميركية استنادا الى العوامل الجيوسياسية، ناهيك عن موارد الوقود والطاقة. مصالح روسيا والولايات المتحدة تتوافق في عدد من الجوانب والمجالات. الا ان للولايات المتحدة ، كما يرى الكثيرون من المحللين والمراقبين الروس، مصلحة ً في إبعاد روسيا عن الشرق الأوسط ، وعن المناطق  التقليدية لنفوذها في جنوب القوقاز وآسيا الوسطى وما يجاورها.
 ومن هذه الناحية يعتبر التوجه نحو تحقيق شراكة متكافئة بين روسيا والولايات المتحدة في الشرق الأوسط على المدى القريب أمرا غير قابل للتنفيذ. فإن احتمال التعامل البناء بين موسكو وواشنطن في المنطقة يمكن ان يقوم ليس على اساس وحدة المصالح بقدر ما يقوم على اساس وجود مخاطر وتحديات مشتركة تهدد الطرفين. المأزق والطريق المسدود امام التسوية في  الشرق الأوسط  وغموض مستقبل العراق وافغانستان والمخاوف من الملف النووي الإيراني – كل هذه المشاكل تمثل ساحة للتعامل البراجماتي المتوقع بين روسيا والولايات المتحدة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)