نائب وزير الخارجية الإيراني: كل من يعتدي على إيران سيدفع الثمن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/44208/

استضافت  الحلقة الجديدة من برنامج حديث اليوم مهدي آخوندزاده نائب وزير الخارجية الايراني ودار الحديث معه عن مختلف جوانب الأوضاع السياسية في الجمهورية الاسلامية وخاصة الملف النووي الايراني:

س - كيف يمكن ان تتعامل ايران مع امكانية فرض عقوبات جديدة بحقها في مجلس الأمن؟
ج - فيما يتعلق بهذا الموضوع ... فأنا أعتقد أن المعرفة و الوعي قد ازداد لدى كل الناس مع مرور الزمن، الناس أصبحت تعلم وترى التضاد و التناقض في مبدأ فرض عقوبات دولية على الجمهورية الاسلامية وذلك لأسباب عديدة...
اولا ... برنامجنا النووي كان دائما شفافا وواضحا، وهو يخضع لرقابة  مباشرة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، و الوكالة كانت تتابع كل مراحل عمليات التخصيب التي أجريت على الاراضي الايرانية، مع أن دولا في المنطقة لاتلتزم مع الوكالة الذرية باي اتفاقيات، ولا تسمح لها بتفتيش منشآتها النووية، وانا بالطبع أقصد هنا اسرائيل.
ثانيا ... ايران لم يكن لها اي سابقة في الاعتداء على اي احد، بل على العكس نحن كنا ضحية للاعتداء من قبل نظام صدام حسين، العالم يعرف ان ايران دولة مسالمة.... اسرائيل احتلت فلسطين منذ أكثر من خمسين عاما ولا تهتم بأي نداء يصب في صالح الفلسطينيين وكل العالم يعرف أن الفلسطينيين شعب قد ظلم ناهيك عن أن اسرائيل لاتطبق القرارات الدولية .
ثالثا.... ايران تعتقد ان السلاح النووي سلاح ضد البشرية، هذه هي تعاليم الاسلام وهو دين التسامح و السلام و العدالة و الاخوة ... النتيجة أن الافكار العامة في المنطقة و لدى الدول الاسلامية ولدى كل احرار العالم تجتمع ضد فرض اي عقوبات على ايران فرضت او ربما ستفرض لاحقا.
العقوبات لم تؤثر على ايران ولم تُوجِدْ اي خلل في المجتمع الايراني و كل من يؤيد العدل سيرفض اي عقوبات ضدنا.

س - في حال طالت العقوبات الدولية على ايران الصادرات النفطية..ما عسى ايران ان تفعل؟

ج - برنامجنا النووي ونحن..... ملتزمون بقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية برنامجنا شفاف وواضح وخاضع كما قلت بشكل مباشر لاشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاهم من ذلك أن هذا البرنامج يمتلك اجماعا وطنيا وهذا أمر لامثيل له في تاريخ ايران، يمكن أن نختلف نحن الايرانيين في مواضيع كثيرة  يمكن ان تجد أناسا في ايران لايؤيدون بعض قرارات الحكومة لكن الجميع متفق بشأن حقنا بامتلاك برنامج نووي للاغراض السلمية، وحتى الايرانيون الذين هاجروا بداية الثورة هم أيضا يطالبون المجتمع الدولي باحقاق الحق ويعتبرون أن من حق ايران امتلاك برنامج نووي سلمي ومن حقهم تخصيب اليورانيوم ، المهم أن الايرانيين متوحدون على رأي واحد وهو حقهم في امتلاك برنامج نووي سلمي، و الشعب الايراني لن يسمح بأن يقف أحد بوجه ارادته الوطنية.لدينا تعاون وثيق مع أغلب دول المنطقة وكلهم يؤيدون برنامجنا النووي ويرفضون الظلم الغربي لنا و الاتهامات كذلك، الدول الغربية تدافع عن اسرائيل لكنها تعتبرنا خطرا كبيرا على المنطقة. سيستنا تعتمد على المنطق و القوانيين الدولية و التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتقد وبشكل قطعي أن اي عقوبات ستكون خطأ كبيرا  الكل يعلم حجم المشلات الاقتصادية في العالم وخصوصا في الولايات المتحدة التي شنت حربا على العراق من قبل حكومة جورج بوش وكلفت شعبها الكثير من الاموال.

س - هناك تقارير تحدثت عن ان الولايات المتحدة قد قامت بنقل 387 قنبلة من ولاية كاليفورنيا الى جزيرة في المحيط الهندي وهذه القنابل مخصصة لتدمير الاهداف ذات التحصين العالي وخاصة الموجودة تحت الأرض.. هل ترون ان واشنطن تحشد لتحرك عسكري؟

ج - إن بعض التحركات التي تتبعها الدول الغربية، ومنها الولايات المتحدة الامريكية، هي تحركات متعلقة بالقرون الماضية، وليس لها اي أثر او جدوى .. أنت كنت شاهدا قبل سنتين على اختراق الزوارق البريطانية للمياه الاقليمية الايرانية، اوقفنا تلك الزوارق ... واحتجزنا من فيها .... لندن استغربت من رد فعلنا، نحن الذين تصرفنا وفقا للقانون الدولي، لكن بريطانيا تريد أن تتصرف وكأنها مازالت امبراطورية عظمى كما كانت في الماضي ما تفعله الولايات المتحدة الان لن يؤثر على توجهاتنا او على توجهات دول المنطقة.  تجمعنا روابط صداقة مع دول الجوار العراق افغانستان تركيا و الدول العربية ... من يريد أن يقدم على خطوة عسكرية مثلا، فعليه أن يكون مستعدا لدفع الثمن وتحمل العواقب هذه تحركات تحمل طابعا دعائيا وهي مجربة في الماضي، لكنها لن تساعد في التوصل الى تفاهم او صلح او فائدة لاي اللاعبين في المنطقة.

س - لماذا تصر ايران على ان يكون تبادل اليورانيوم على اراضيها ولماذا يرفض المجتمع الدولي؟ 

ج -  هذا السؤال يطرح سؤالا آخر الى الواجهة،  لماذا لايعامل الغرب ايران بثقة واطمئنان لماذا لايقبلون هم باجراء تبادل اليورانيوم على الاراضي الايرانية نحن لن نخالف اي اتفاقية دولية طوال تاريخنا واذا ما حصل هذا فليحضروا دليلا الينا ، بالعكس هم من خالفوا كل امعهدات و المواثيق الدولية .... المانيا على سبيل المثال هي من بدأت ببناء مفاعل نووي لنا و استلمت نقوده كاملة وبعد الثورة رحلوا و أوقفوا عمليات البناء ونحن استعنا حينها بروسيا لاستكمال بناء المفاعل وهو مفاعل بوشهر المعروف ، نحن لم نغلق الطريق أمام الغرب لتنفيذ اتفاق تبادل اليورانيوم الطريق مازال مفتوحا لاجراء التبادل وهو كما اعتقد ربما يكون بداية لتصحيح أخطاء الغرب تجاهنا وتجاه دول المنطقة ويمكن أن يكون طريقا لتأسيس علاقات من الصداقة معنا ومع دول الجوار.

س - هل سيتم الحديث مع المسؤولين الروس عن صفقة الصواريخ اس 300؟

ج - هذا الموضوع سيبحث مع اصدقائنا الروس وفقا لاتفاقيتنا معهم نحن نأمل أن يقوم الجانب الروسي بحل المشكلات الفنية المتعلقة بهذه الاتفاقية لنتسلم بعدها منظومة الدفاع الصاروخية اس ثلاثمئة الاتفاقية تلزم الجانبين.... نحن و روسيا.... نحن اتممنا التزاماتنا والان حان دور الجانب الروسي.

س - أصدر الرئيس احمدي نجاد قرارا باالاستغناء عن الطيارين الروس العاملين في الشركات  المدنية الايرانية ..هل لهذا القرار أبعاد سياسية؟

ج - انا اشعر ان البعض يحاول ان يستفيد من هذا الموضوع بشكل خاطئ لاهداف معينة ، يجب التمحيص في هذا الحدث قبل الخوض فيه، العقود التي وقعها الطيارون الروس مع الشركات الايرانية انتهت ويجب الان بحث امكانية تمديدها لا اكثر

س - وماذا عن الضجة بخصوص تواجد بعض افراد عائلة بن لادن على الأراضي الايرانية؟

ج - نحن نعتقد أن هذا الموضوع ايضا من المواضيع التي تُحاولُ بعض وسائل الاعلام الاستفادة منها، وتحويلها الى اهداف معينة ومصالح لجهات بعينها، الواقع أنه وبعد مضي كل هذه السنوات، منذ احتلال افغانستان و الحديث جار عن اعتقال اسامة بن لادن ، هذا الموضوع مايزال مفتوحا، ومايزال يحمل أكثر من اشارة استفهام، نحن مثلا اعتقلنا عبد المالك ريجي زعيم تنظيم جند الله الارهابي الذي قام بجرائم كبيرة في ايران  وقتل الكثير من الابرياء ، لقد تم اعتقاله من قبل القوات الايرانية خلال عملية منظمة بالغة الدقة و من خلال التعاون بين أجهزة الامن المختلفة ، لقد تم اعتقال عبد المالك ريجي خلال مدة قصيرة ، نحن نضع اكثر من اشارة استفهام حول كل ماقيل عن اسامة بن لادن ، وجود كل أجهزة الاستخبارات في افغانستان و غيرها من الدول واعتبار اسامة بن لادن ارهابيا..... حسنا...... لماذا لم يعتقل بعد كل هذه السنوات ، الان يتم الحديث عن وجود ابنة او زوجة اسامة بن لادن في ايران و يتم الحديث عن لجوئها الى السفارة السعودية في طهران هذه دعاية ايضا من أجل صرف الرأي العام في المنطقة وتشويه الحقائق و التمويه على مالقيَه التحالف ضد الارهاب من فشل في محاربة الارهاب،
اي فتاة تستطيع ان تدعي انها ابنة بن لادن او زوجته او انها  إحدى اقاربه، لدينا في ايران اكثر من مليونين ونصف المليون أفغاني اي واحد منهم يمكن أن يدعي انه قريب لاسامة بن لادن هذه حملات دعائية خطرة ربما تهدد الاستقرار و الامن في دول المنطقة ومن يطلقها لا يتحلى بالمسؤولية ، نحن حتى الان لانملك دليلا على  أن الفتاة في السفارة السعودية هي ابنة بن لادن.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)