مدير مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية: امريكا هي التي اتاحت الفرصة للتوسع الايراني في المنطقة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/43951/

الحلقة الجديدة من برنامج" حديث اليوم" استضافت مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية الاستراتيجية الذي تحدث عن العلاقات المصرية - الامريكية وموازين القوى في منطقة الشرق الاوسط.

قال الضيف : هناك الان فرصة لتحسين العلاقات المصرية - الامريكية بعد فترة من البرود في حقبة الرئيس جورج بوش . ان السياسة الامريكية في المنطقة غير مقبولة من اغلب دول وشعوب المنطقة ، وكانت هناك ضغوط امريكية استهدفت بعض دول المنطقة لاحداث تغييرات او اصلاحات سياسية اختلفت بشأنها وجهات النظر ، حيث اعتبرتها الحكومات غير ملائمة وقد تؤدي الى تهديد الاستقرار في بلدانها ، واعتبرت من قبل البعض  الاخر كمصر تدخلاً في الشئون الداخلية المصرية.

واضاف : ولكن مع مجيء الادارة الامريكية الجديدة  اصبح هناك  تصور مختلف يقول ان الولايات المتحدة تحتاج الى اصدقاء يمكن الاعتماد عليهم في المنطقة ، وان مصر من اهم هؤلاء الاصدقاء. ان اختيار الرئيس باراك اوباما القاهرة مكاناً لتوجيه خطابه الى العالم الاسلامي أمر يعكس التقدير الامريكي لموقف مصر ولموقعها في العالم العربي والاسلامي.

وبشان تأثير العلاقات بين القاهرة وواشنطن على الوضع في العراق اكد الخبير المصري: ان العلاقات المصرية - الامريكية بوابة للعلاقات بين امريكا ومجموعة من البلدان العربية .. وهناك تنسيق بين ما تسمى بدول الاعتدال يشمل الملف العراقي ايضاً . وبعد فترة من الغزو الامريكي للعراق تبين ان العراق اصبح ساحة خلفية لايران تستطيع فيها طهران التحرك بحرية .. ولذا ترى الادارة الامريكية الجديدة ان دمج العراق بدرجة اكبر في العالم العربي من شأنه ان يساعد في تخفيف النفوذ الايراني ، وفي طمأنة السنة العرب وتشجيعهم على الاندماج في النظام السياسي العراقي الجديد  بضمانة من الدول العربية وبتطمينات امريكية.. كما ان نجاح الانتخابات البرلمانية الاخيرة في العراق يعكس درجة عالية من الاستقرار ، قياساً للانتخابات السابقة، وهذا جرى ليس بمعزل عن دور  عربي مصري لجر السنة العرب نحو المائدة .. وبالطبع فان جميع المكونات  العراقية تحتاج الى ضمانات وتطمينات اقليمية لتحقيق مصالحها.

وتحدث السيد جمال عبد الجواد عن الملف النووي الايراني والدور الايراني عموما في المنطقة وقال: لا شك ان ايران قوة صاعدة في المنطقة ، ولكن من المفارقة ان الذي اتاح الفرصة لها في ذلك هي الولايات المتحدة الامريكية ذاتها .. ان ما حدث بعد غزو العراق عام 2003 غير الصورة الايرانية تماماً ، حيث خلقت الولايات المتحدة الفرصة للتوسع الايراني  جعلت طهران تزحف الى قلب الشرق الاوسط.  كما ان المرحلة التالية لغزو العراق التي انعكست في الضغوطات الامريكية على سورية ووضعها في الزاوية والحديث عن تغيير النظام فيها  دفعت سورية الى تعزيز تحالفها مع ايران ، وبالتالي جعلت ايران تقترب اكثر من شرق المتوسط في لبنان وفلسطين .. وبالتأكيد لا يمكن الغاء ايران لانها دولة رئيسية في المنطقة ، ولكن المسألة تكمن في كيفية جعل ايران تعيش مع جيرانها الاخرين كدول مستقلة ذات سيادة غير مسموح بالتدخل في شئونها الداخلية ، أي ان المسألة ابعد من الملف النووي الايراني.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)