مسعود برزاني : نحن جزء من العراق..والاكراد لعبوا دورا مهما في الحياة السياسية للبلاد

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/43773/

استضاف برنامج "حديث اليوم" مسعود برزاني رئيس اقليم كردستان العراق الذي تحدث عن الاوضاع في الاقليم وتداعيات الانتخابات البرلمانية في العراق والعلاقات الروسية - العراقية وغيرها من القضايا.

س:هل لكم أن توضحوا لنا بعض الحقائق عن كردستان وبماذا يختلف هذا الإقليم عن بقية أرجاء العراق؟

ج: قبل كل شيء، أهلا بكم في كردستان.
في العراق يعيش شعبان جنبا إلى جنب منذ قيام الدولة، بعد الحرب العالمية الأولى. تأسس العراق على أيدي العرب والأكراد، وهاتان هما القوميتان الأساسيتان في البلاد، وتعيشان جنبا إلى جنب. ولكن للأسف، لم تقم علاقات الشراكة بين الأكراد والعرب حين تأسست الدولة العراقية. وبقي ذلك الوضع على تلك الوضعية حتى عام 1991 حينما قام الشعب الكردي بانتفاضته المجيدة. حينئذ، تغيرت موازين القوى السياسية على الصعيد العالمي كما تغيرت مصالح المجتمع الدولي. وعلى امتداد العقد الأخير من القرن العشرين، دافع الأكراد عن طبيعتهم القومية وناضلوا لا من أجل الحصول على حقوقهم فحسب، بل لكي يحافظوا على الطبيعة الخاصة لقوميتهم. تغير الوضع منذ انتفاضة عام 1991، ومنح الأكراد الحق في امتلاك أراض خاصة بهم، وفي إقامة حكم ذاتي.
ومنذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003 لعب الأكراد دورا مهما جدا في العمليات السياسية التي جرت في العراق، وفي وضع الدستور الجديد.
وكما تعلمون فإن الأيام القليلة الماضية، شهدت انتخابات في أرجاء العراق بما في ذلك أراضي هذا الإقليم. كما تعلمون، الأوضاع تغيرت منذ عام 2003 فقد تردى الوضع الأمني في الأراضي العراقية.. لكن، لحسن حظنا، فإن الشعب الكردي تمكن من ضمان أمنه الخاص والثبات في إقليمه.

س: في الماضي جرت نزاعات بين بغداد وكردستان، وكانت بينهما خلافات ايديولوجية. هل يمكن تجاوز ذلك الآن؟

ج: في الماضي، جرت النزاعات بسبب رفض حقوقنا. أما الآن فقد تغير الوضع، وأصبح للعراق دستوره الذي يحدد واجبات كل من الطرفين. الأكراد يمثلون أحد الطرفين المؤسسين للعراق الجديد، وإذا راعت الحكومة أحكام الدستور فأعتقد أن المستقبل لن تظهر فيه أي مشكلات.

س: لننتقل إلى الانتخابات. اعترف المجتمع الدولي بأن العملية الانتخابية كانت ناجحة، مع أن يوم الانتخابات شهد اندلاع أعمال العنف. هل ترون أن انتخابات العراق كانت ناجحة للعراق ولكردستان؟

ج: نحن نعتبر هذه العملية ناجحة جدا.

س: ماذا تعني هذه الانتخابات لشعب كردستان؟ ما هي الرهانات؟

ج:بالنسبة لنا تعني هذه الانتخابات اختيار ممثل للأكراد في البرلمان العراقي، والذي يمكن أن نطلق عليه جبهة أخرى ونحن مسلحون بالدستور. بعض أحكام الدستور يتطلب تدقيقا وإضافات، وينطبق هذا الكلام بشكل خاص على المادة 140 المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها، وبالتالي يمكن القول إن هنالك مسائل عدة، هي بحاجة إلى العمل الجاد.

س: من يأتي إلى أربيل تلفت نَظَرَهُ يافطةٌ كتب عليها: "العراق الآخر". ما معنى ذلك وهل له تعلق بفكرة تطوير كردستان في المستقبل؟

ج:نحن جزء من العراق، وهذه المنطقة تعتبر أراض عراقية أيضا. لا نقول إنها شيء آخر، ولكننا نؤكد أن هذه المنطقة يسود فيها الأمن والاستقرار.
كذلك، نقول إن  لدينا ثقافتنا الخاصة، وتاريخنا وتقاليدنا الخاصة بنا.

س: هل يمكن القول إنكم تقصدون أن هذا "عراقٌ" أكثرُ أمنا. ما مدى أهمية ذلك في تقديم المساعدة على تطوير العراق واستقطاب الناس إلى هذه البلاد؟

ج: طبعا، ظل الأمن والاستقرار في هذه المنطقة مبعث جذب للشركات والاستثمارات الأجنبية. الأمن والاستقرار جعلا كردستان ساحة لانطلاق استثمارات ستشمل، فيما بعد، مناطق العراق الأخرى.

س: هل يَعتبر أكراد العراق أنفسهم عراقيين؟

ج: تعد ثقافة التسامح مبعث فخرنا. الأكراد من حيث طبيعتهم متسامحون جدا.
في عام 1991م استسلمت لقوات الأكراد نقطتان من الجيش العراقي، وهو الجيش الذي دمرت قواته 4500 قرية وأجرت عمليات الإبادة وأعمال القتل، وشاركت في أعمال التخريب الواسعة.. وعلى الرغم من كل تلك المآسي، لم يتلق أحد من تلك القوات النظامية أي إهانة، ولم تخفض رتبته العسكرية، وإنما عوملوا باحترام وأعيدوا إلى البيوت بروح التسامح.. ما دام العراق يتمسك بدستوره الجديد فنحن عراقيون، وفي الوقت نفسه نحن أكراد العراق.

س: ما مدى استقلال السلطات الكردية عن بغداد؟

ج:ينص الدستور العراقي على أن العراق دولة فيدرالية، أما كردستان فهي منطقة من مناطق البلاد وجزء من الدولة.

س: ما هو مستقبل العراق في اعتقادكم، بعد انسحاب القوات الأميركية؟

ج: منذ أقل من شهر، التقيت الرئيس أوباما، وناقشنا هذه المسألة. وسألته: هل يعني انسحاب القوات الأميركية من العراق: انتهاء مسؤولية أميركا حول ما يجري في البلاد، وبالتالي توقّف مشاركة أميركا في الحياة العراقية؟ فأجاب بأن انسحاب القوات لا يعني انتهاء المسؤولية. ستعود القوات من العراق إلى وطنها. ولكنّ العلاقات مع أميركا سوف تستمر.

س: ما رأيكم في العلاقات بين روسيا والعراق؟

ج:نريد أن تكون علاقات متينة سواء بين العراق وروسيا أوبينها وبين كردستان،  ولكننا حتى الآن لا نرى إلا عدم مبالاة روسيا إزاء الوضع في العراق. حاليا نشاهد تطورا مّا في العلاقات بين البلدين. أما كردستان فحتى الآن لم نر رغبة روسية شديدة في تنمية العلاقات مع هذه المنطقة. ونحن نريد أن نرى هذه النوايا الجدية مستقبلا.

س:كيف يؤثر الوضع في العراق على العلاقات بين تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة؟

ج: نحن نعيش في منطقة يؤثر وضعها الداخلي على الوضع في المنطقة بشكل عام. ولكن الأوضاع في هذه الدول تؤثر على ما يجري في العراق أيضا.

س: هل لديكم أفكار أخرى تريدون أن يطّلع المشاهدون عليها؟

ج: لا .. أريد فقط أن أشكركم.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)