الامين العام للجامعة العربية : الطرف الاسرائيلي لا يريد السلام

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/43704/

أدلى عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية بحديث الى برنامج " اصحاب القرار " جاء فيه:

س: معالي الامين العام نبدأ حوارنا معكم .. في كل يوم تتعاملون مع الشأن العربي وفي احدى المرات تحدثتم عن اهتراء الوضع العربي.. الى هذا الحد الوضع العربي ميئوس منه؟
ج: ميئوس منه.. لا اعتقد ولكنه سيىء او ضعيف ومتردد . ونحن نحاول مثل ما يقولون في مصر نحاول ان نوقفه على رجليه. ولا اعتقد ان الامر ميئوس منه وهناك نبضات ومحاولات كثيرة الان للم الشمل. طبعا الاصابع الخارجية والمصالح متضاربة و المبالغة في تصوير الامور في عد من المواقف كل ذلك يؤدي الى اضطراب بالاضافة الى استمرار النزاع العربي الاسرائيلي واستمرار الاحتلال الاسرائيلي.. كل ذلك يؤدي الى التباس كبير في منطقة الشرق الاوسط الذي يمثل العالم العربي الاغلبية الكبرى فيه.

س: وافق العرب على المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. انتم قلتم انكم غير مقتنعين. الا تعتقد انكم منحتم اسرائيل براءة تدمير فرص السلام كما قال الكثيرون؟
ج: لابد انك قرأت البيان الذي يتضمن الموقف العربي تفصيلا والذي صيغت عباراته بدقة تعكس بالضبط ما تم .الكل بلا استثناء يعتقد بان الطرف الاسرائيلي لا يريد السلام و انه غير مستعد او يحترم التزاماته الدولية.. هو مستعد ان يقبل بسلام تسلم فيه الدول العربية بمعظم حقوقها. وهذا غيرممكن. ولن يحدث ابدا مهما كانت الضغوط و مهما كانت الظروف .انما يمكن ان يحدث باننا نقبل بسلام معقول بسلام يمكن ان تعيش فيه الدولة الفلسطينية ويمكن ان تعيش اسرائيل في المنطقة و يحدث الصلح و انهاء الخلاف. انما الشعور العام ان هذا مستبعد بسبب المسلك الاسرائيلي و الدليل على المسلك الاسرائيلي مسألة ليست مسالة مفهوم هي مسألة امر واقع التغيرات.. التي تجري في الاراضي المحتلة على اساس يومي و تجري في القدس على اساس يومي كلها تشكل خرقا يوميا لمبادىء القانون الدولي مبادىء القانون الدولي الانساني ولاتفاقيات جنيف ..للاتفاقات السابقة و لقرارات مجلس الامن الدولي.. وكل المرجعيات هي مسألة لا يمكن ان يقبل بها احد وهو بكامل قواه العقلية وكامل قواه الضميرية ان يقبل بمثل هذا و يتعامل مع مثل هذه السياسة او يتمسح بها او يتسامح معها. نحن بناء على ذلك طلبنا من رئيس السلطة الفلسطينية الرئيس محمود عباس ان يحضر شخصيا و يتحدث الى اللجنة.. كل ما جرى و كل ما يكون هناك عرض تقدمت به الولايات المتحدة اي الدولة الوسيطة حاليا وشرح ..ونحن رغم الاجماع لانه لا توجد فائدة من المواقف الاسرائيلية والاجماع لانه حتى الان لم ياتنا اي شيىء من هذه الوساطة الجارية الا انه لاسباب رأيناها وجيهة انه اذا كانت هناك نافذة كما يتحدث الامريكيون فنعطيها الفرصة .ولكن لن نعود الى اخطائنا السابقة و لا يصح بان يكون هناك مسار تفاوضي مفتوح الى نهاية بان تدخل و تتفاوض و لا تعلم متى تخرج و ان المفاوضات المباشرة شروطها معروفة.. لابد من الوقف الكامل للاستيطان. فلنرى كما يقول الوسيط الامريكي ان هناك الان فرصة للحديث عن الحدود وعن الامن وان هناك منطلقا جديدا ..هناك طرح جديد فلنرى. لما تحدثنا ان هناك اربعة شهور يعني 120 يوما بدأت معناها اننا نعطي فرصة و على استعداد للتعامل معها اذا كان فعلا ما يشكل تغيرا او تجديدا في المواقف.. شيىء نراه مفيدا او علينا ان نتخذ القرار بعد هذه الفرصة الاخيرة. و قلنا هذا الكلام في البيان بان هذه هي الفرصة الاخيرة فالمسألة لا توجد فيها تغطية لاحد ولا فيها اعطاء فرصة لان اسرائيل قائمة بهذه التغيرات كل يوم وانما يوجد لدينا تاكيدات امريكية للرئيس ابو مازن قررنا اعطاء فرصة محددة.

س: الكثيرون تسائلوا عن مدة الاربعة اشهر.. لماذا هذا التحديد للفترة الزمنية، هل القضية مرتبطة بوضع اقليمي اخر؟
ج: كافة القضايا مترابطة .انما تدارسنا لهذا الموضوع لم يكن له علاقة باي وضع اقليمي اخر اي لا علاقة له بالموضوع الايراني اقول بصراحة ذلك نحن ليس لدينا علاقة بالموضوع معطيات الموقف الايراني الان. نحن نتكلم في القضية الفلسطينية و النزاع العربي الاسرائيلي و بالتالي حديثا كله كان منصبا في ذلك نفهم ان هناك مخاوف من مسالة التهدئة على المسار الفلسطيني او المسار العربي الاسرائيلي ..بعضهم يفسرونه بأنه لخدمة الموقف الاخر نحن قلنا لهم 120 يوما ونحن جميعا في حالة استنفار.. ولا يمكن ان نعطي موافقة على اي شيىء الى ان نرى النتيجة .. هناك تقدم او لا ..واذا لم يكن هناك تقدم الكلام كله كان خسارة لاربعة شهور.. فلنعطي هذه الفرصة. لا علاقة هذا الموضوع بالموضوع الايراني اطلاقا ونحن ضد ضرب ايران وضد معاقبة الشعب الايراني بصراحة.

س: الا تعتقد ان الموافقة على استئناف المفاوضات يزيد قضية المصالحة الفلسطينية تعقيدا في ظل الانقسام الحالي؟
ج: هي معقدة جدا ولا يزيد ولا ينقص .نحن نرى الان الموقف الاسرائيلي ازاء موضوع السلام وقيام دولة فلسطين. في هذا الرئيس عباس مفوض بان يجري المفاوضات او يدخل في المباحثات غير المباشرة ممثلا كل الفلسطينيين. واما ان يصل الى اتفاق...هذا غير مطروح الان. هنا لابد لكل الشعب الفلسطيني ان يقول رأيه.. في هذا . نحن ليس في هذه المرحلة.. الان هي مرحلة اختبار العودة او عدم العودة الى هذا مسار التفاوض.. هذا هو الموضوع الرئيسي بالتوازي معه ياتي موضوع المصالحة ومصر مكلفة به والدول العربية كلها مهتمة به و نحن سنتكلم فيه في القمة القادمة في ليبيا.

س: اقصد ان الاسرائيليين يرددون بانه لا احد نفاوضه ويشيرون دائما الى الانقسام؟
ج: لا ..الذي يفاوض هو محمود عباس مفاوضا ومؤيدا مسنودا من المجموعة العربية كلها.

س: الرباعية الدولية تعقد اجتماعا في 19 من مارس الحالي في العاصمة الروسية .ماذا تتوقعون من هذا الاجتماع، وماذا وماذا تريدون منه؟

ج: نحن لا نتوقع شيئا من هذا الاجتماع انما نحن نهتم بالموقف الروسي فهناك تقارب في المفاهيم مع الموقف الروسي وتجاربنا مع الدبلوماسية الروسية هي تجارب كلها ايجابية و لذلك نحن نثق بان الاجتماع الذي سيجري في موسكو لن يكون مجرد اجتماع روتيني للدعوة الى مفاوضات مباشرة دون الدعوة الى وقف الاستيطان..الدعوة الى التفاوض دون الدعوة الى احترام القانون الدولي ولذلك اذا كان هو المسعى الذي سوف تتخذه الرباعية فاهلا وسهلا اما اذا كان المنحى منحى روتيني والمفاوضات المباشرة وشرح مزايا المفاوضات الى اخر هذا الكلام فنحن غير مستعدين ندخل فيه الا لما يكون الطرف الاخر محترما للقانون الدولي ومحترما لحقوق الشعب المحتل.

س: من موقعكم كيف تقيمون الدور الروسي حيال ملفات المنطقة؟

ج: نحن نرتاح في الحديث مع الجانب الروسي دائما وهو ايضا فاهم جيدا المخاوف التي توجد لدينا.. وهم لايمارسون ضغوطا علينا للقبول بما لا يصح قبوله او بتسهيل الامور في مقابل لا شيى . هذا ما لا يفعله الجانب الروسي وهذا يريحنا جدا.

س: وما المأمول بالنسبة لكم من القمة العربية القادمة . ما هي اولويات البحث فيها وهل تتوقعون مواصلة المصالحات العربية ام استمرار الخلافات؟

ج: نحن نأمل في انهاء هذه الخلافات و نخشى من استمرارها او استمرار بعضها ومن ثم القمة فرصة لاغلاق بعض  هذه الملفات وأمل كثيرا في ذلك.

س: انتهت الانتخابات العراقية هل تعتقدون ان العراق تجاوز مخاطر التقسيم؟

ج: دعني اعلق بعد ان اعرف النتائج والصورة الكلية تتضح.. الان الصورة ليست واضحة.

س: ما المطلوب عربيا بالنسبة للعراق؟

ج: المطلوب عربيا وعراقيا لان العراق جزء من العالم العربي ولا يستقيم الوضع العربي ولايستقر الا بوجود العراق كاحد الرواسي الكبيرة في المجتمع العربي وذلك يفسر ما هو المطلوب من العرب وما المطلوب من العراق الان بعد الانتخابات واستقرار الوضع. انا اعتقد بانه سوف يكون انفتاح اكبر على العراق هو كان فيه تردد من بعض الدول العربية لان النواحي الامنية كانت تمنع حيث كانت هناك نواحي عملية على الارض تمنع هذه الدول او بعضها في حركة رجال الاعمال و الدبلوماسيين كانت هناك صعوبة بالغة. الان نرجوا بان الامور سوف تتحرك نحو وضع امن ومن ثم ان تكون هناك سفارات عربية اكثر والمسألة هي ليست فقط مسألة سفارات مسألة بان يكون هناك رجال اعمال موجودين رجال الاعلام موجودين رجال التداخل ما بين عناصر المجتمع العربي ووجودهم في العراق. يمكن موضوع الانتخابات يكون باب او يكون علامة على مرحلة جديدة تؤدي الى زيادة هذا التفاعل العربي مع العراق حيث هي دولة رئيسية كبيرة جدا في العالم العربي.

س: وكيف ترى آفاق العلاقات العربية الايرانية خاصة مع الضغوط الغربية على طهران بخصوص برنامجها النووي؟

ج: نحن موقفنا في هذا واضح..انا تحدثت عنه كثيرا و اكرره الان او اكده الان الشرق الاوسط ومنطقتنا على اتساعها ليست في حاجة الى اي برنامج نووي عسكري وان منطقتنا على اتساعها في حاجة الى برامج نووية سلمية في اطار معاهدة منع الانتشار والتمتع بالمزايا التي تحققها لكل من انضم اليها بما فيها ايران . واذا اردنا ان نبعد شبح البرامج العسكرية النووية فلا يجب ان نتحدث عن ايران او ايران فقط هناك الوضع الاسرائيلي .لماذا نتحدث عن ايران ولانتحدث عن اسرائيل و هذا جعل منطق السياسة ازاء ايران منطقا معوجا لانهم يتحدثون عن خطورة ايران .. طيب ماذا عن اسرائيل او خطورة البرنامج الايراني.. طيب ماذا عن البرنامج النووي الاسرائيلي . من حقنا ان نتسائل حتى لو نسيت كلمة اسرائيل ونسيت كلمة ايران اذا كان هناك برنامج نووي في هذه النقطة فيجب ان نتحري اذا كان هناك برنامج نووي اخر. نحن نتكلم عن ضرر البرامج العسكرية النووية.. انا لا افهم ان يكون هناك ضرر من برامج عسكرية نووية اذا كانت على الجانب هذا ولكن اذا كانت على هذا الجانب فليس هناك اي مانع رغم خطورتها و الاثنان في هذه المنطقة والاثنان في حالة تعبئة كبيرة موجودة في المنطقة يمكن ان تودي الى اشتعال سباق نووي في هذا الشان ولذلك الحل وتلك هي النقطة الاخيرة في الموقف العربي هو في اقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط تشمل الكل. اليوم عندهم اسلحة او اصبحوا على مقربة من التمكن من انتاجها او الاخرون الذين سوف يعملون على اللحاق بهما.

س: هل تتوقعون ضربة عسكرية اسرائيلية امريكية ضد ايران؟

ج: لا انا لا اتوقع ضربة عسكرية امريكية لانه كما ارى الرئيس اوباما وادارته مثقلين باعباء السياسة الخارجية.. وجودهم في العراق ووجودهم في افغانستان.. وانهم يفهموا بان الحل اصبح غير عسكري نحن نظرنا الى العراق الذي كان يظن البعض بانه في ظرف ايام سوف تنتهي و ان الورود تلقى على الدبابات الهتافات اهلا اهلا . كل ذلك لم يحصل حصلت كارثة كبرى في العراق الذي لا يزال يعاني حتى يومنا هذا وربما لسنوات كثيرة قادمة .وهذه افغاتستان الحرب فيها كم سنة ولم تنتهي بعد فالدخول في هذه المغامرات دخول خطير جدا. انما اذا سالتيني عن النوايا الاسرائيلية قد تكون عندهم مثل هذه النوايا انما سوف يحترق بها الكل و لذلك ليس من المصلحة ابدا اللجوء الى اي خيار عسكري فيما يتعلق بالمسالة النووية الايرانية.

س: السودان سيشهد انتخابات رئاسية و تشريعية خلال شهر ابريل/نيسان القادم هل تتوقعون لنتائجها ان تكون جسرا لاستقرار في جنوب وادي النيل خاصة انكم زرتم اقليم دارفور وجنوب السودان موخرا؟

ج: نرجوا هذا طبعا نرجوا هذا ان شاء الله انما  توجد ثلاثة استحقاقات انتخابات تشريعية ورئاسية والاستفتاء على الوحدة الذي سيجري في يناير 2011 فنرجوا ان تكون المسيرة هادئة ونحن ننتهي الى الخفاظ على السودان وحدته وكيانه واستقراره.

س: ما هو السبيل من وجهة نظركم لاعادة الهدوء في اليمن بعد الحراك الجنوبي والحرب مع الحوثيين وتهديدات القاعدة التي لا تنتهي؟

ج: الحل هو حل عربي لليمن الموقف الدولي من الذي حصل في اليمن لم يتحرك الا بعد ان سمعوا كلمة القاعدة وكانها الكلمة السحرية لو لم يسمعوا كلمة القاعدة ما كانوا سالوا عن اليمن و ما الذي يحصل في صعدة في نزلة لم يكونوا مهتمين بهذا و لذلك نحن و الكثير منا يرى ان المصالحة الوطنية اليمنية هي الباب الواسع لاستقرار اليمن و الاساسين او الهدفين الوحدة اليمنية والاستقرار اليمني .. هو ما  يجب ان نعمله واليمن يحتاج للكثير من عمليات التنمية ومن روؤس الاموال و الاستثمارات واعتقد ان العرب هم الدول العربية يعني هي المفروض ان تعمل بها وسوف تقوم بها لان من مصلحة الكل استقرار اليمن و هدوئه وهذا لا ياتي الا عن طريق التنمية الحقيقية وبوجود روؤس اموال الاستثمارات.

س: النقطة الاخيرة في حوارنا معكم كيف ترون المشهد السياسي في مصر ، وما هو مغزى مقابلتكم الدكتور محمد البرادعي في الجامعة العربية؟

ج: المشهد في مصر مشهد حركة سياسية نشطة جدا.. ثمة آراء كثيرة تعبر عن القلق بالنسبة لمستقبل مصر والرغبة بان يكون هناك مستقبل اكثر مناسبة للمجتمع المصري وتقدمه والمجتمع المصري ورخائه و الانشغال بهذا امر مشروع لاننا الامة تمر بمفاصل معينة وان هناك حركة سياسية شارك في هذه الحركة السياسية الدكتور محمد البرادعي ونحن نرتبط بصداقة وبنقاش مستمر في ما يهمنا في العالم العربي ومصر وهذه الزيارة هي زيارة طبيعية وان نتحدث وهو متوجه ويسألني عن وجهة نظري في عدد من المواضيع ولا تنسى انه خبير في المسائل النووية.. جزء من حديثنا في الحقيقة انصب على الوضع النووي في منطقة الشرق الاوسط .

سعادة الامين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى شكرا جزيلا لكم على هذا اللقاء.  

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)