الصين .. قاطرة الاقتصاد العالمي ؟

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/43284/

هل ستحرُز الصين قصَب السَبْق في تصفيات التأهل للخروج من الأزمة المالية وتغدو بذلك قاطرة للاقتصاد العالمي ؟ وهل تقدر جمهورية الصين الشعبية - نظرياً - على مزاحمة الولايات المتحدة في الساحة العالمية اقتصادياً ؟ يجيب ضيوف برنامج"بانوراما" عن هذه الاسئلة وغيرها . 
 
معلومات حول الموضوع:

تستحوذ الصين اليوم، في اي موقع تقريبا من مواقع السوق العالمي، على مكان الريادة، او على توصيف "احد اكبر الرواد" في الموقع المذكور. والى ذلك بلغت احتياطياتها من الذهب والعملة الصعبة  رقما هائلا هو  ترليونا دولار. لقد تمكنت جمهورية الصين الشعبية من بلوغ كل تلك النتائج بفضل الوتائر السريعة للنمو الأقتصادي. فالإقتصاد الصيني يحقق نموا حتى في ايامنا هذه رغم الهزات الإقتصادية العالمية، ما يجعل العالم يتطلع الى الصين بأمل كبير. المتفائلون من الخبراء يتوقعون للصين ان تغدو قاطرة لنمو الإقتصاد العالمي بمجمله، ويتابعون بكل اهتمام الخطوات التي تتخذها بكين للخروج من الأزمة ولتحفيز اقتصادها الوطني.
الا ان التقلبات الأقتصادية العالمية لم تستثن ِ الدولة العظمى الجديدة ، بل جلبت لها مشاكل غير قليلة. حصيلة العام الفائت كشفت عن تباطؤ في وتيرة النمو في جميع قطاعات الإقتصاد الصيني تقريبا، كما أخذ  يتقلص في الوقت ذاته تصدير المنتجات الصناعية التي يقوم عليها الإقتصاد الصيني. وعمدت السلطات الى وسائل للخلاص من الإنكماش  مثل التشجيع المصطنع  لتطوير الإنتاج وتوسيع الإستهلاك المحلي. ان نطاق التدابير المستخدمة لهذا الغرض يثير العجب. فقد خـُصص لمشاريع البنية التحتية قرابة ستمائة مليار دولار. كما اعلنت الحكومة الصينية اكثر من مرة  تخفيف عبء الضرائب عن المؤسسات الصناعية في مختلف الميادين. الا ان لكل تلك التدابير مفعولا عكسيا ايضا. فإن تشجيع الطلب المحلي مثلا أخذ يثير فقاقيع مالية، وخصوصا في قطاع العقارات. ثم ان الإستمرار في زيادة الطلب لدرجة اكبر امر صعب تماما، لأن عدد سكان الصين كبير للغاية ومستوى حياة معظم المواطنين واطئ نسبيا. علما بأن الصين لا تريد تشجيع السكان بالقروض على النمط الأميركي، كيلا تقوض نظامها المالي. كل ذلك يشكل خطرا ليس فقط  على مواصلة نمو الأقتصاد الصيني ، بل وعلى الإستقرار الإجتماعي والسياسي في البلاد. كما يجعل المتشككين يرسمون سيناريوهات قاتمة تماما لمستقبل الصين. وتقول بعض تلك السيناريوهات ان الصين لن تتمكن من انقاذ الإقتصاد العالمي، وانها هي نفسها ستقع ، شأن غيرها، ضحية للأزمة .

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)