خبير عراقي: فرصة المالكي في الانتخابات البرلمانية القادمة اقل بكثير من فرصته في انتخابات مجالس المحافظات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/43130/

يتوجه الناخبون العراقيون قريباً الى صناديق الاقتراع في ثاني عملية انتخابية برلمانية بعد العام2003 ، مع بروز ائتلافات سياسية جديدة ككتلة دولة القانون بزعامة نوري المالكي ، والكتلة الوطنية العراقية بزعامة اياد علاوي . فكيف ستكون الخارطة السياسية للعراق ما بعد هذه الانتخابات ؟ للاجابة على هذا السؤال استضاف برنامج"حديث اليوم" الباحث في المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية السيد نزار السامرائي.

قال السامرائي: من حيث جوهر التطورات السياسية في العراق  لاتختلف كثيراً هذه الانتخابات عن سابقتها ، باستثناء ان هناك سقوطا للخطاب الطائفي السياسي الذي ساد الانتخابات السابقة . ومن جهة اخرى لربما حدثت بعض الاصطفافات الجديدة في الانتخابات المقبلة تختلف عن الاصطفافات التي حصلت في الماضي . وحاول البعض ان ينأى بنفسه عن موضوع الفتوة الدينية ، والبعض الاخر حاول ان يوظف نتائج انتخابات المجالس المحلية في المحافظات لصالح هذا الطرف او ذاك مدعياً  ان ما تحقق يشكل دليلاً على صدق او  صواب النهج الذي اعتمده خلال الفترة السابقة . لذلك اعتقد انه من حيث الجوهر لا توجد اختلافات جوهرية وجدية وجذرية بين ما سيجري قريباً وما جرى في انتخابات عام 2005 .

وبشأن موضوع انسحاب ومن ثم مشاركة قائمة صالح المطلك في الانتخابات القادمة ذكر السيد نزار السامرائي : لا اعتقد ان هناك من سينسحب من السباق الانتخابي ، واظن ان ما جرى ضد صالح المطلك وظافر العاني يمكن ان يضيف رصيداً سياسياً الى قائمة أياد علاوي ، لأن هناك بعداً خاصاً في الشعب العراقي ، وهو الوقوف الى جانب من يعتقده مظلوماً . وهذا يعود الى سايكولوجية الشارع العراقي التي يمكن ان تفعل فعلها في الاصطفاف بثقل اكبر الى جانب قائمة الدكتور أياد علاوي ، وكأنها عملية انتقام من الاطراف التي حاولت ان تقصي رموزاً قوية داخل هذه القائمة .

وتطرق الباحث ايضاً الى النتائج التي يمكن ان تتمخض عنها خروج قائمة نوري المالكي من الائتلاف الشيعي ، وقال بهذا الصدد: لقد اعتمد نوري المالكي على نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي جرت بداية العام الماضي ، وقد استخدم في تلك الانتخابات المال السياسي واجهزة الدولة لصالح قائمة نوري المالكي( دولة القانون) ، وهذا ما اعطاه شيئاً من وهم القوة امام حلفاءه من الائتلاف العراقي الشيعي . لذلك اعتقد بان الاصطفافات التي حصلت  ضمن قائمة الائتلاف الوطني ( الشيعي) التي يقودها عمار الحكيم ، ومثلما قال بعض رموزها مثل عادل عبد المهدي وجلال الصغير وهمام حمودي ،  بانهم ارتكبوا اخطاء في الفترة السابقة جعلت المواطن العراقي يعزف عن تأييدهم، وخاصة انهم رفعوا شعارات لم تكن واقعية  مثل شعار اقليم الوسط والجنوب ، وهذا لم يجد صدى مناسباً داخل الشارع العراقي ، ولذلك لربما خذلهم الشارع العراقي بسبب هذا الشعار.  ولهذا اعتقد بأن فرصة المالكي الحالية اقل بكثير من فرصته في انتخابات مجالس المحافظات ، ولربما سيجد منافسة شديدة من قبل القوائم الاخرى الثلات الاساسية.

للمزيد يمكن مشاهدة برنامج"حديث اليوم".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)