رئيس ابخازيا سيرغي باغابش: روسيا ليست بحاجة إلى ضم المزيد من الأراضي إلى مساحاتها الشاسعة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/43082/

سؤال 1- شهدت جمهورية أبخازيا مؤخرا انتخابات رئاسية أدت إلى فوز الرئيس الحالي سيرغي باغابش بثلثي الأصوات. سيادة الرئيس ما الذي تغير في العامين الأخيرين بعد اعتراف روسيا باستقلال أبخازيا؟

جواب - كثيرا ما أجيب عن هذه السؤال.  إن أهم المتغيرات التي حصلت خلال تلك الفترة هي عودة الهدوء والثقة بالمستقبل إلى شعبنا. لقد أدرك الناس هنا أن رفاهية بلدنا وأمنه أصبحا في أيديهم.. آخذين بالاعتبارالاتفاقيات التي تم توقيعها مع روسيا ومعاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة.  توجد هنا قاعدة عسكرية روسية كما يشارك حرس الحدود الروس زملائهم الأبخاز في مهمة حماية حدود الجمهورية. حسب رأيي فإن أهم شيء في المرحلة الحالية هو الاستقرار السياسي في أبخازيا .

سؤال 2- أثمر لقاءكم مع الرئيس مدفيديف توقيع عدد من الاتفاقيات. ماهو الدعم الذي تنتظرونه من روسيا؟

جواب- تم توقيع عشر وثائق وهي بشكل أساسي ذات منحى اقتصادي. أعتقد أن أهمها مايتعلق بتطوير البنية التحتية للمواصلات. وهذا يتضمن تحديث المطار وتشغيله في المستقبل إضافة إلى تطوير المواصلات البحرية والبرية عبر طرق السيارات وسكك الحديد. إنها الشرايين الضرورية من أجل تحقيق النمو الاقتصادي في كل دول العالم. 
تم توقيع اتفاقيات بين وزارة الطوارئ الروسية وهيئة الانقاذ البحري والبري في جمهوريتنا كما جرى توقيع حزمة من الاتفاقيات في المجال العسكري.. وهذه الاتفاقيات تعطى دفعة قوية للتنمية.

روسيا تقدم لنا دعما ماليا قويا.. لقد اقترحت على الرئيس دميتري مدفيديف أن يتم تنفيذ ماتم الاتفاق عليه من مشاريع بشكل يأتي بالمنفعة المشتركة للبلدين. على سبيل المثال نقل البضائع عبر أراضينا إلى جنوب روسيا. مسألة مهمة لكنها بحاجة إلى حل عدد من القضايا كالجمارك وعبور حدود.. عندما يتم تفهم تلك المسائل وإيجاد حلول لها، سيستفيد الاقتصاد من ذلك. ماحصلنا عليه من دعم مالي استفدنا منه في تنمية البنية التحتية والحفاظ على البيئة. فأبخازيا, كما تعلمون, هي منطقة سياحية والمحافظة على نظافة البحر أمر حيوي من أجل جذب السياح إلى هنا.

أما الجانب العسكري فإن ماتم التوقيع عليه سيكون له بقية وأعني هنا مسألة انشاء قاعدة عسكرية روسية والتعاون التقني.

سؤال 3- أنتم والرئيس مدفيديف وافقتم على إنشاء قاعدة عسكرية روسية في أبخازيا .. بعض الدول الغربية وجورجيا تقول إن ذلك غير قانوني والسلطات في تبليسي تدعي أنه بعد حرب عام ألفين وثمانية تحولت أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية إلى قاعدة عسكرية روسية ضخمة في القوقاز. كيف تجيبون على  ذلك؟

جواب - كما تعلم فإنه من الصعب الرد على تصريحات غير جدية ومع ذلك سأجيب عن هذا السؤال. تعداد أفراد الجيش الأبخازي هو 24 ألفا مع الاحتياط.
وفي القاعدة العسكرية الروسية يوجد ألف و500 جندي إضافة إلى ذلك هناك ألف و400 من حرس الحدود.

وإذا كان بالإمكان تسمية هذا بقاعدة عسكرية ضخمة فحينها سيكون لدي الحق في أن أسال جورجيا وتلك الدول الغربية: في كوسوفو يوجد سبعة آلاف  عسكري من الناتو وهذا بالتأكيد قاعدة عسكرية ولذلك دعونا نبدأ من وسط أوروبا ومن ثم ننتقل إلى هنا.

سؤال 4- ماهي الأوضاع الحالية في المنطقة؟

جواب -  بالطبع الأوضاع تغيرت بشكل جذري فهي الآن  أكثر استقرارا. المراقبة المشتركة للحدود تعطي نتائج جيدة. عملية تأهيل الحدود لاتزال في بدايتها.. وهي تشمل المراقبة الالكترونية والحواجز وكل ذلك يهدف إلى تجنب أي استفزاز حدودي ومكافحة تهريب البضائع، وهي أمور على جانب كبير من الأهمية. وانا أعتقد أن الأوضاع مستقرة.

سؤال 5 - ماذا عن المرحلة الحالية من مباحثات جنيف حول القوقاز، هل هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق؟

جواب- إن  مباحثات جنيف مستمرة ونحن حتى الآن ندعمها. على الرغم من رفض  الجانب الجورجي جميع اقتراحاتنا. وأهمها هو رغبة أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية توقيع اتفاقية عدم استئناف للعمليات العسكرية. كان المتوقع بعد أحداث عام ألفين وثمانية أن توافق جورجيا فورا على توقيع تلك الاتفاقية  في حال عدم وجود نوايا عدوانية لديها في المستقبل.  لكن هذه القضية لاتزال معلقة. يمكن إنهاء هذه المحادثات .. لكن من الضروري أن تستمر عملية المفاوضات. بموازة ذلك تجري لقاءات غالي لمناقشة القضايا الملحة في منطقة  انتشار حرس الحدود الروسي والأبخازي ومراقبي الاتحاد الأوروبي على الجانب الآخر من الحدود. أعتقد أنه من الضروري الاستمرار في تلك المباحثات ونحن حاليا  مستمرون في المشاركة فيها.


سؤال 6- حتى الآن اعترفت روسيا وثلاث دول اخرى باستقلال أبخازيا ماهي فرصكم في الحصول على المزيد؟

جواب - أعتقد أن هذا العام سيشهد اعتراف المزيد من الدول باستقلال ابخازيا. وليس المهم ماهي هذه البلدان.
لقد قلت في كلمة لي أمام طلاب معهد العلاقات الدولية. لقد اعترفت بنا أكبر دولة من حيث المساحة في العالم ألا وهي روسيا كذلك فعلت  دولة ناورو التي تعتبر من أصغر دول العالم. وضمن هذا النطاق  يمكن انضمام أي دولة للاعتراف بنا.

 قد يبدو الأمر مزاحا ولكنه يحمل جزءا من الحقيقة. أعتقد أن بعض دول الرابطة المستقلة سيعترف باستقلالنا إضافة إلى دول أخرى في المجتمع الدولي. وليس مهما جدا مدى السرعة التي سيتم وفقها الاعتراف بنا.

الأهم هو أن نعيد بناء دولتنا ومؤسساتنا الديمقراطية بسرعة وأن نجعل أبخازيا دولة قانونية ذات سيادة واقتصاد جاذب للاستثمارات وأن تكون دولة منفتحة. بالطبع نحن نهتم بالسياسة الخارجية ولدينا اتصالات مع الدول والمنظمات في قارات عدة.

لكن المهم حسب اعتقادي هو تحقيق نمو سريع على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.

سؤال 7- هل يمكن أن تصبح أبخازيا مستقبلا جزءا من روسيا؟

جواب- لا .. لا توجد لدينا مثل هذه المخاوف إن عالمنا تشكل بطريقة تٌعرض الشعوب والدول الصغيرة لما يسمى بالاستيعاب والعولمة.
 ولكن لا أحد يمنعنا عن النمو وحل قضايانا المختلفة بما فيها المسألة الديموغرافية. إن روسيا تساعدنا في ذلك. وهي ليست بحاجة إلى ضم المزيد من الأراضي إلى مساحاتها الشاسعة. والحديث حول قيام روسيا بابتلاعنا يجري في الغرب وجورجيا. لم يجري ابتلاعنا في عهد ستالين وبيريا.. و روسيا بالتأكيد لن تقوم بذلك. إن زيارتي الرسمية الأخيرة لموسكو التي التقيت خلالها الرئيس مدفيديف أكدت مرة أخرى أن روسيا تكن أطيب المشاعر تجاه أبخازيا.. مايهم  موسكوهو أن يعم السلام  والاستقرار جنوب القوقاز وأن يسود ذلك السلام كل القوقاز أيضا.  شعبنا يتمتع بقدر كاف من الحكمة وهو يدرك طبيعة مايجري في المنطقة. يتوجب علينا بمشاركة روسيا  تطوير اقتصادنا وثقافتنا حتى نتمكن من بناء دولتنا.

سؤال 8- تتحدث تقارير عن إعادة تسلح جورجيا بمساعدة دول بينها إسرائيل. هل ترون في ذلك تهديدا لابخازيا؟

جواب - بالطبع إنه تهديد ليس لأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وحسب بل ولمنطقة القوقاز وجنوب روسيا عموما. عام ألفين وثمانية تأكدتم من أن جورجيا دولة لايمكن التكهن بتصرفاتها وأن قيادتها تعيش وتعمل وفقا للمزاجية. لايمكن بناء السياسة على هذا النحو. ولهذا نقوم بتعزيز قوتنا.. عندما يسألوني عن وجود القوات الروسية والقاعدة العسكرية أجيب: السبب بسيط .وهو أنكم جميعا مجتمعون ضمن كتلة الناتو.

سؤال 9- هل سيتكرر في أبخازيا ماجرى في أوسيتيا الجنوبية؟

جواب- أعتقد أن ذلك غير ممكن حاليا. إذا كان لدى أحدهم أفكار وطموحات فإن هذا قد يكون النهاية لدولة جورجيا.

سؤال 10- مالذي سيحدث في حال تحركت جورجيا  ضد استقلال ابخازيا؟

جواب - سيكون تصرفنا متكافئا. سنعمل نحن وشركائنا حتى لايقع ذلك . وفي حال حدوثه سيكون الرد كما كان عام ألفين وثمانية؟

سؤال 11- جورجيا تقول إنها تسعى إلى مصالحة سياسية مع أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. هل تعتقدون أن هذا ممكن؟

جواب - لقد اطلعت على الاستراتيجية التي وضعتها جورجيا وعرضتها أمام البرلمان الأوروبي والإتحاد الأوروبي وغيرهما من الهيئات. والبعض يعتبرها احدى الخطوات المهمة في السياسة الخارجية الجورجية.  ليس لدينا أي تصور حول ذلك. العودة إلى جورجيا غير ممكنة لا بالطرق العسكرية ولا المدنية.  على الجميع أن يدرك أمرا مهما - هناك وقائع في العالم لايجوز تجنبها وعدم الإقرار بها. شعب أبخازيا اختار طريقه وهو الاستقلال. نحن جاهزون للحوار مع أي دولة ترغب في التحدث إلينا. كما أننا  مستعدين للحوار مع الجانب الجورجي عندما يكون جاهزا لذلك.  ولكن ليس مع القيادة الحالية التي تسببت بالكثير من المآسي في القوقاز. وأيديها ملطخة بالدماء.
ولكنا سنتحاور مع قيادة جديدة تتفهم أنه لاطريق آخر أمامها. نحن نعيش بعضنا الى جانب بعض. ومن الضروري أن يبني كل منا علاقات حسن جوار مع الآخر.  وهذا أكثر الطرق واقعية.

السيد سيرغي باغابش شكرا جزيلا لكم

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)