الامير تركي الفيصل: روسيا تشكل نسيجا من التقارب والتعايش بين الاديان والاعراق وهي مثال للاخرين في ذلك

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/43062/

تحدث سمو الامير تركي الفيصل رئيس مجلس ادارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية مع برنامج "حديث اليوم" عن الوضع في العالم العربي والشرق الاوسط فقال:

س: سمو الامير سنبدأ المقابلة معكم بالموضوع الاهم على الساحة و هو الحرب في الجنوب مع الحوثيين الذين قبلوا القاء السلاح و الانسحاب من كامل الاراضي السعودية. هل يمكن القول اليوم ان الحرب وضعت اوزارها وما الذي دفع الحوثيين لقبول الشروط السعودية؟
ج: دعني ابدأ القول بانني مثلك، اطلاعي على الموضوع، حول ما حدث في جنوب المملكة السعودية على الحدود اليمنية ، يتم  من خلال وسائل الاعلام. لست بموقع سلطة او مسؤلية وبالتالي ليس لدي معلومات حكومية وغيرها وانما ما قرأناه في الصحف والحمد لله اصبح هناك اتفاق لوقف اطلاق النار بين الحكومة اليمنية وبما سمي بالحوثيين في اليمن. وشمل هذا الاتفاق انسحابهم، بحسب ما نشر في الصحافة، من جوار الحدود السعودية و ما قرأته ايضا في الصحافة منسوب لمسؤولين سعوديين على رأسهم صاحب السمو الملكي نائب وزير الدفاع ان الشريط الحدودي اليمني السعودي قد طهر بالكامل من اي متسللين او مخربين ارادوا ان يعملوا الفساد في داخل المملكة فهذان الامران يدلان على انه هناك نهاية لهذا الموضوع ان شاء الله.

س: هل ان الحوثيين سيقبلون بشروط السعودية؟
ج: لا اعلم، قلت لك ان الامير خالد بن سلطان اعلن ان الشريط الحدود اليمني السعودي طهر من المتسللين وما كان من الاراضي السعودية يتواجد فيها من المتسللين قد اخلي منها بقوة، واسر من اسر وقتل من قتل. وقرأنا في الصحف انه تمت عودة اسرى سعوديين كانوا قد اسروا من قبل هؤلاء في فترة سابقة، واعتقد هناك اسرى لم يسلموا بعد، حسب ما قرأنا في الصحف.
س: هناك ملف اخر ليس اقل اهمية من الحرب، الا هو الوضع الذي يحيط بالملف النووي الايراني ومخاوف دول الخليج العربي من تطوراته. برأيكم هل نحن مقبلون على حرب جديدة ام انه يمكن التغلب على هذه القضية بالوسائل السلمية وكيف ترون سموكم مستوى العلاقات الايرانية السعودية اليوم؟
ج: بالنسبة لاستخدام القوة لحل هذه المشكلة، فان المملكة، وعلى لسان خادم الحرمين الشريفين، ومن ثم سمو وزير الخارجية، قد ابدت معارضتها لاستخدام القوة لايجاد اي حلول للمشاكل في المنطقة، وفي كل التصريحات الرسمية التي ظهرت من مسؤولين سعوديين هناك حث على ان يكون الحل من خلال المفاوضات ومن خلال التفاهم. من جهة المملكة ايدت ما صدر من مجموعة 5+1 عن طريق الامم المتحدة من طلبات قدمت لايران لاستيضاح برامجها ونواياها تجاه تطوير الملف النووي لديها، ومن جهة اخرى ايضا طلبت المملكة العربية السعودية من ايران بان تستجيب لطلبات المجتمع الدولي في الافصاح عن تلك النشاطات وازالة اي غموض قد يكون السبب لرفع مستوى التوتر بين ايران وبين العالم، هذا بالنسبة لموضوع ايران النووي. اضف الى ذلك ان موقف الحكومة السعودية المعلن ايضا والذي التزمت به في قمة الدوحة العام الماضي تضمن الدعوة الى ايجاد منطقة منزوعة السلاح، من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط، بحيث تشمل ايران واسرائيل و كافة دول المنطقة وتركيا وغيرها، وهذا المطلب قائم للمملكة العربية السعودية، كما لبقية الدول العربية. اما بالنسبة للعلاقات بين المملكة وايران فالعلاقات قائمة وهناك مشاورات تحدث بين حين واخر بين البلدين. منذ فترة، قبل شهرين على ما اعتقد كان عندنا هنا وزير الخارجية الايراني. وفي المناسبات المختلفة التي يجتمع فيها مندوبو البلدين تجري فيها مشاورات، مثلا اثناء انعقاد اجتماعات دول الجوار للعراق اينما انعقدت، يحضر فيها ممثلون عن ايران. فالمسؤولون السعوديون يتشاورون معهم او في الامم المتحدة وغيرها من المناسبات.

س: اين هي المبادرة العربية التي اطلقت كما معروف بالمبادرة السعودية و كيف يمكن تفعيلها في ظل الاخفاق حتى الان في استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين؟
ج: هناك مبادرة طرحت في عام 2002 من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله عندما كان وليا للعهد في قمة بيروت، ووفق بها في تلك القمة والتزمت بها كافة الدول العربية.. منذ ذلك الحين في كل قمة عقدت من عام 2002 و حتى العام الماضي في الدوحة كانت الدول العربية تكرر التزامها بتلك المبادرة وابقائها على الطاولة كما يقولون لطلب موافقة اسرائيل عليها و بقية دول العالم فهي لا زالت موجودة وما يدعو الى تحريكها في تصوري هو ان يتبناها العالم وليس فقط العالم العربي.. مطلوب من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ومن روسيا والامم المتحدة التي  تشكل الرباعية التي التئمت لوضع حل لقضية الشرق الاوسط بين العرب واسرائيل ان يتبنوا هذه المبادرة و تصبح مبادرتهم هم. الى الان لم يحصل ذلك. اسرائيل كما تعلم في بداية الامر رفضت المبادرة كليا عندما كان ارييل شارون رئيسا للوزراء وقال عنها مستشار شارون في ذلك الحين دوف فايسكلاس انها اخطر مبادرة تواجه اسرائيل من ناحية مصيرها بينما بعد ذلك في رئاسة ايهود اولمرت في رئاسة الوزراء اسرائيل صدرت تصريحات منه ومن تسيبي ليفني وايضا من شمعون بيريز ان هناك جوانب من المبادرة يمكن التباحث فيها بينما لم يصدر شيى من اسرائيل بقبول او رفض المبادرة بصفة عامة و مطلوب من اسرائيل الان ان تحدد موقفها من هذه المبادرة.

س: ما هي نتائج زيارة هيلاري كينتون الى المملكة وهل فعلا كما قالت وسائل الاعلام الغربية ان كلينتون عرضت على القادة السعوديين لعب دور اقتصادي في اقناع الصين بقبول العقوبات الدولية ضد ايران؟
ج: انا  مثلك اطلع على الامور من وسائل الاعلام وما قرأناه في وسائل الاعلام ان لقاءها بخادم الحرمين الشريفين قد تم بكل تفاهم وتبادل الرأي في كافة الامور التي تتعلق بالمنطقة وبالعالم بصفة عامة، اما من ناحية الصين كان هناك سؤال طرح لسمو وزير الخارجية في هذا الشأن اثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده مع السيدة كلينتون والذي اجاب فيه ان الصين دولة ذات سيادة ولها ان تقرر مصالحها بنفسها وليس هناك مجال للمملكة ان تتدخل في مثل هذه الامور، وهذا موقف المملكة المعلن من قبل سمو وزير الخارجية.

س: سمو الامير الوضع العربي اليوم ليس في افضل احواله ما يدفع لبروز قوى اقليمية تتنافس بينها لسد الفراغ العربي كيف يمكن للدور العربي ان يستعيد زمام المبادرة؟
ج: و الله انا من هؤلاء الناس الذين يقرأون ويطلعون على ما يجري في الامور، ولا ارى ان هناك تخاذل او ثغرة او تقاعس من قبل العالم العربي، في شان العالم العربي، والدليل على ذلك مؤتمرات القمة السنوية التي تعقد في وقتها وباتفاق كافة الدول والتي تطرح فيها كافة الامور، هذه على سبيل المثال، اعطيك قمتين عقدتا في العام الماضي في شهر يناير في الكويت، كانت هناك القمة الاقتصادية تلتها قمة الدوحة في قطر والتي حضرتها كافة الدول العربية وجرت فيها المبادرات عريبة. قمة الكويت طرح فيها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله مبدأ المصالحة العربية على كافة الاصعدة و بادر بمد يده للقيادات العربية الاخرى لتمضي معه في هذا السبيل.. في قمة الدوحة حصلت لقاءات كما تعلم بين زعماء عرب .. كان يشوب في ذلك الوقت شئ من التوتر.. والحمد لله تخطى الكثير العقبات والحواجز التي كانت قائمة قبل ذلك، فلا ارى ان هناك فراغ عربي، بقدر ما ارى ربما قد يكون من بعض دول الجوار و في مقدمتها ايران محاولة للتدخل في شؤون العالم العربي. ان كان في لبنان او فلسطين او مؤخرا في اليمن، وكانت المملكة العربية السعودية منذ عدة سنوات وعلى لسان خادم الحرمين الشريفين قد دعت ايران للكف عن هذا التدخل. ومنذ شهور صاحب السمو الملكي الامير سعود الفيصل في احدى المؤتمرات الصحفية، اعتقد اثناء وجود وزير الخارجية الايراني السيد منوشهر متكي، عندما سؤل عن هذا الموضوع قال بالحرف الواحد انه اذا كانت ايران تريد ان تدعم الدول العربية فليكون دعمها من خلال الشرعية العربية و ليس من خلال احزاب او عناصر خارجة عن الشرعية او لا تمثل الشرعية، فهذا هو المطلوب من ايران.

س: سمو الامير المملكة السعودية الممثلة بشخص الملك عبد الله خادم الحرمين الشريفين تبذل جهدا مميزا في مجال المصالحة العربية، وكما يقال اذا اتفقت السعودية وسورية هدأ لبنان. هل فعلا دمشق والرياض اتفقتا، ام اننا في وضع اقليمي ودولي اكثر تعقيدا ويتجاوز حدود البلدين؟
ج: اعتقد ربما الاوصاف والكلمات يكون مصدرها او مغزاها او من يسعى ورائها وسائل اعلامية اكثر من انها هي في الحقيقة تعبير عن حقيقة.. هدوء لبنان ياتي من توافق اللبنانيين، وليس من تدخل المملكة او تدخل سورية، اما ما يمكن ان تقدمه المملكة او سورية او غيرها من الدول العربية فهو دعم لهذا الهدوء عندما ياتي من اللبنانيين انفسهم .واخواننا اللبنانيون انفسهم لديهم من عدة سنوات حوار وطني حول هذا الموضوع وماضون فيه وشكلت حكومة مؤخرا جمعت كافة الاحزاب اللبنانية والمؤثرة فيها، ونتطلع ان يستمر ذلك. اما توافق المملكة مع سورية فمن دون شك انه في مصلحة العالم العربي وفي مصلحة البلدين، ولذلك وجدنا زيارات متبادلة بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله والرئيس بشار الاسد للبلدين و يتبعها، كما اعتقد تطورات اخرى في المنطقة. كل هذه تدفع بتقريب وجهات النظر والتآزر والتعاون من اجل المصلحة المشتركة.

س: سمو الامير للمملكة العربية السعودية دور وثقل كبيران في العالمين العربي والاسلامي يفرض عليها عبئا اضافيا اثبتت عبر سنوات انها قادرة على حمله، لكن ومع الاسف لم يتسن تحقيق انجاز كبير على صعيد المصالحة الفلسطينية الداخلية التي توجت قبل عامين باتفاق مكة الذي سرعان ما فشل. لماذا برأيكم وما هي الجهود التي تبذلها السعودية اليوم على هذا الصعيد، ولاسيما للزيارتين المنفصلتين التي قام بهما الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الى المملكة.
ج: دعني اقول ان المملكة دائما تتطلع الى المستقبل .. وتستفيد بما حصل في الماضي لتمضي قدما في مجال المصالحة الفلسطينية، فتوجه المملكة بصفة عامة الان وعلى لسان مسؤوليها هو الدعم بما تقوم به الشقيقة مصر لايجاد التوافق والاتفاق بين الفصائل الفلسطينية المختلفة. هناك بوادر جيدة نسمع عنها في الصحافة عندما اتى الرئيس محمود عباس للمملكة ..  وعندما اتى السيد خالد مشعل للمملكة سمعت تصريحاتهم العلنية و كلها تتوجه في اتجاه رأب الصدع بين الطرفين واعتقد انه لا نحن في المملكة ولا الاخوة في مصر والاخوة في اي مكان اخر نتوقف عن الطلب من اخواننا الفلسطينيين .. بان يتخطوا عواقب الاختلاف والفرقة بينهم. فالمملكة تدعم كل توجه في هذا الاساس، والذي مطروح في الساحة الان هو المجهودات المصرية المحمودة لرأب الصدع بين الاخوان الفلسطينيين.

س: ايضا سمو الامير على صعيد الدور الاسلامي الذي تلعبه السعودية .. فقبل ايام اختتم الرئيس الافغاني حميد كرزاي زيارته للمملكة التي طلب فيها الوساطات السعودية للتسوية السياسية في هذا البلد الذي مزقته الحروب. فالامريكان اليوم ليس على افضل حال من السوفيت سابقا وهم يستنجدون.. هل السعودية مستعدة للعب هذا الدور ام ان التجربة السعودية السابقة في افغانستان تجعلها اكثر حذرا في اتخاذ هذا القرار ووفق شروط محددة وما هي هذه الشروط ان وجدت؟.
ج: بالنسبة لطلب الرئيس كرزاي في مؤتمر لندن ومناشدته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله لعمل ما يجمع بين الافغان تبع ذلك ما تحدث عنه صاحب السمو الملكي سعود الفيصل في نفس المؤتمر في لندن ايضا، والذي اعلن فيه ان المملكة تؤيد كل مجهود يقوم به الافغان انفسهم .. ولابد ان تأتي المبادرة والعمل لذلك من خلال الافغان انفسهم، وان ما ذكره صاحب السمو الملكي وزير الخارجية انه اذا كان لطالبان ان تسهم في مثل هذا المجهود فعليها ان تقطع علاقاتها بالقاعدة وبالفئات المخربة والمتطرفة من ارهابيين وغيرهم، لكي تثبت مصداقيتها. فهذا هو موقف المملكة من ناحية افغانستان.

س: لا استطيع الا ان اسئلكم سؤالا مرتبطا بعض الشىء بماضيكم الاستخباراتي المخضرم .. لماذا لم يتسن حتى الان القاء القبض على اسامة بن لادن؟.
ج: والله لا اعلم اعتقد .. ربما لاشك ان المسؤولين اعلم بذلك مني انا .. وان ما اشاهده واقرأه في الصحافة ووسائل الاعلام انه حتى الان لم تقم الولايات المتحدة التي هي تزعمت وادارت المجهود للتصدي للقاعدة وقياداتها بن لادن والظواهري .. لم تقم الولايات المتحدة الى الان بشحذ كافة الامكانيات لهذا الغرض، وبالتالي تعود لمقالة كتبتها انا منذ عدة شهور في الجرائد الامريكية اقترحت على السلطات الامريكية ان تدعوا كل من المملكة العربية السعودية وباكستان وافغانستان والصين وروسيا، وكلها دول عانت من اعمال الارهاب التي قادها بن لادن والظواهري لتتعاون في وضع خطة محكمة اما لالقاء القبض على هؤلاء او لتصفيتهم .. واعتقد من الضرورة بمكان ان يكون لهذا المجهود المشترك .. لانه لا يجوز ان تمر الان منذ اعلان القاعدة تقريبا  20 سنة ولازالت مستمرة في اقلاق وارتكاب جرائم شنيعة .. ان كان في المملكة او خارجها، اخرها كان محاولة تفجير الطائرة في الولايات المتحدة وبدون ان يشعر هؤلاء بتأنيب الضمير من سفك دماء الابرياء، بل بالعكس هم يتباهون بقدرتهم على ان يقوموا بذلك ... لابد ان يكون هناك انهاء لهذا الموضوع.

س: كما هو معروف تترأسون رئاسة مجلس ادارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية الذي يقدم جائزة الملك فيصل الخيرية والتي فيها فرع خدمة الاسلام والمسلمين الذي كرم الرئيس التتري. كيف تقيمون الحوار الروسي السعودي وما هي الخطوات التي تنتهجها السعودية للتواصل الحضاري الاسلامي مع شعوب روسيا الاتحادية.
ج: والله اعتقد ان الحوار بين البلدين قائم على قدم وساق وبصفة ممتازة وصريحة .. وكما تعلم فان خادم الحرمين الشريفين قد زار روسيا و تفاهم مع القيادات الروسية .. والقيادات الروسية زارت المملكة .. والرئيس بوتين كان هنا قبل عامين، قبل ان يترك رئاسة الاتحاد الروسي. فالعلاقات ممتازة على كل الاصعدة .. وهناك تصاعد في العلاقات التجارية والثقافية والتعليمية ايضا بين البلدين.. وما اعلمه ان هناك زيارات مخطط لها على مستويات مختلفة من رجال اعمال ومسؤولين وغيرهم بين البلدين. اما من ناحية التقارب الاسلامي الروسي فالانسان ينظر الى الاتحاد الفيدرالي الروسي كنمودج فريد من نوعه في العالم وهو نسيج بين اجناس واعراق ومذاهب واديان مختلفة على سبيل المثال تتارستان  هي احدى الجمهوريات الفيدرالية الروسية وغيرها الشيشان وداغستان التي غالبية السكان فيها من المسلمين .. ولو ذهبت الى موسكو لوجدت المساجد ومراكز الثقافة الاسلامية والتجار وغيرهم من المسلمين الذين يأتون من الجمهوريات الفيدرالية الروسية باعداد كبيرة جدا. روسيا تشكل كما ذكرت نسيجا من هذا التقارب والتعايش بين الاديان والاعراق وهي مثال للاخرين في ذلك.

س: اعرف عنكم توجهاتكم الاصلاحية في المملكة على كافة الاصعدة، بما فيه اطلاق الحريات العامة ومحاسبة المسؤولين وغيرها. كيف تقيمون دور خادم الحرمين الشريفين في الاصلاح في المملكة العربية السعودية؟
ج: لا شك ان خادم الحرمين الشريفين وضع طموحا ومنهجا للشعب السعودي راقيا جدا في هذه الامور.. على سبيل المثال مطالبته لحوار الاديان و حوار الثقافات والتي قادها حفظه الله منذ عامين بدعوة المسلمين اولا ان يجتمعوا في مكة المكرمة ليتفقوا على ..كيف يتعاملون مع من هم غير مسلمين .. ثم انطلقت هذه الدعوة التي وضعها الملك.. الله يسلمه.. الى اسبانيا حيث عقد مؤتمر بدعوة كريمة من ملك اسبانيا جمع كافة الديانات والثقافات وتخطى خادم الحرمين الشريفين في ذلك بدعوته الاديان السماوية الثلاثة بحيث ان هذه الدعوة شملت من لا يدينون لهذه الديانات السماوية الثلاث. فوجدنا الهندوسي والبوذي ومن يتبع طريقة الشنتو وغيرها من العقائد والمبادىء المختلفة في العالم ... والتي ادت دورها،  تلك الاجتماعات، في مدريد الى عقد جلسة خاصة لجمعية الامم المتحدة في نيويورك حضرها اكثر من 60 زعيم دولة، ان كان على مستوى رئيس او رئيس وزراء للتفاهم على كيفية الانطلاق من دعوة خادم الحرمين الشريفين والحمد لله. بعد ذلك الاجتماع شكلت امانة عامة لهذا الحوار الثقافي بين الاجناس المختلفة على هذا الكوكب الملئ بالمشاكل وغيرها .. وانطلقت الامانة العامة في نشاطات ..ففي جنيف حصل اجتماع وفينا الان اعتبرت مركز لهذه الامانة وسياتي بعدها نشاطات اخرى.. وكما اعلم انا ان المملكة الان ايضا اشتركت كعضو فيما سمي تحالف الحضارات الذي هو اسس منذ 4 سنوات من قبل دعوة امين عام الامم المتحدة في ذلك الحين لجمع الافكار والامال حول تحالف الحضارات بدلا من ان يكون تنازع الحضارات والتي تزعمته كل من تركيا و اسبانيا . المملكة مستعدة لكل هذه الامور.. اما من ناحية الاصلاح الداخلي فلاشك اني كمواطن سعودي انعم بما قامت به حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في كافة الاصلاحات التي وضعتها .. ان كانت في المجال الاقتصادي او المحال الاجتماعي او السياسي.

شكرا لكم سمو الامير لمنحنا هذه الفرصة.                   

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)