الاسلحة الهجومية الاستراتيجية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/42309/

لماذا تجرجر المباحثات الروسية – ا لامريكية حول تقييد الاسلحة الهجومية الاستراتيجية؟ وكيف يقيم  موقف الصين التي تنمي  قدراتها الصاروخية – النووية؟ هل يجري امام سمعنا وبصرنا المحو التدريجي  لأهمية معاهدة  تقييد الاسلحة الهجومية الاستراتيجية نظرا لوجود اتجاه جلي للعيان نحو تنامي نادي الدول النووية؟

معلومات حول الموضوع:


تعوّد العالم منذ الحرب الباردة على اعتبار اتفاقيات تقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية بين موسكو وواشنطن  ضمانة للأمن النووي والإنفراج. الا ان الوضع اليوم اخذ يتبدل على ما يبدو. ويتبدل بشكل  ينذر بالخطر. فبعد الخامس من ديسمبر/كانون الثاني عام الفين وتسعة ، ولأول مرة في اربعين عاما على وجه التقريب، ظهر فراغ في ميدان الرقابة على الأسلحة الإستراتيجية. في التاريخ المذكور انتهت مدة المعاهدة السابقة بين روسيا والولايات المتحدة . المحادثات حول توقيع اتفاقية جديدة سائرة من زمان ، وبصعوبة، ومن دون نتيجة لحد الآن. صحيح ان كلا الطرفين يعلنان انهما ينظران الى مستقبل توقيع المعاهدة الجديدة بتفاؤل، ويقولان إنهما تمكنا حتى الآن من تجاوز عدد كبير من الخلافات. فيما يتوقع الخبراء ان يتم توقيع معاهدة تقليص الأسلحة الأستراتيجية الهجومية بين روسيا والولايات المتحدة في الشهور القريبة القادمة ، وعلى الأرجح في فترة لا تتعدى منتصف ابريل/ نيسان حيث تعقد في واشنطن قمة الأمن النووي.
الا ان المشكلة هي ان الأمن النووي على كوكب الأرض يتوقف اليوم ليس فقط على التوافق بين موسكو وواشنطن. فالصين التي يتوقع لها الكثيرون ان تحتل مرتبة الدولة العظمى الفائقة الحول في القرن الحادي والعشرين تعمل سريعا في توسيع قدراتها النووية الصاروخية وفي اقامة منظومتها للدفاعات الجوية الصاروخية. وذلك في ظل غياب اية معاهدة  تلزم بكين بتقليص  ترسانتها النووية. كما تخرج عن اطار اي نوع من الرقابة والجرد والمتابعة ترسانات الهند وباكستان واسرائيل وكوريا الشمالية . فيما تمتلك اربعون دولة في العالم كحد ادنى مفاعلات  وبنية تحتية نووية يمكن من الناحية النظرية تحويل وجهتها نحو صنع السلاح النووي.  وبالتالي فإن "النادي النووي" يتوسع عاما بعد عام. وليس من السهولة ابدا وقف هذه العملية. في مثل هذا الوضع من المناسب الكلام في اقل تقدير عن ازمة فعلية في عمل الآليات الدولية التي تراقب القدرات النووية والصاروخية ، الأمر الذي قد يهدد مستقبل البشرية جمعاء.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)