عمّ تبحث الصين في الشرق الأوسط؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/41938/

كيف تتفق مصالح الصين في العالم العربي مع مصالح اللاعبين الاقليميين والعالميين الآخرين؟ ما هو الدور الذي يمارسه النفوذ الصيني بالنسبة الى بلاد ذات مشاكل مثل السودان؟ هل ستصبح بعض الاقطار العربية والمسارات المؤدية اليها  ميدانا للمنافسة بين الصين وامريكا ؟

معلومات حول موضوع:
في السنوات الأخيرة أخذ يتجلى بمزيد من الوضوح طموح الصين الى لعب دور أكبر في الشرق الأوسط وفي القارة الأفريقية لتطمين احتياجات اقتصادها من النفط والغاز وتأمين المتطلبات الاقتصادية الأخرى وكذلك ربما الطموحات السياسية أيضاً. وتستخدم الصين لبلوغ اهدافها الإستراتيجية مختلف  السبل والوسائل ، ابتداء من الإستثمارات والجهود الدبلوماسية وانتهاء بارساليات السلاح. ويلفت الإنتباه بهذا الشأن خصوصا نشاط الصينيين في السودان الذي تحول بمنتهى السرعة الى احد المصادر الرئيسية لتوريد النفط الى الصين .

تصادم مصالح الصين والولايات المتحدة في المنطقة حول الموارد الطبيعية الحيوية قد بدأ من الآن. الا انه لا يزال  بشكل مستور. وبعد ان رفضت بكين في الواقع مقترحات واشنطن غير الرسمية بشأن التحالف الإستراتيجي الثنائي وتنسيق اقتسام مناطق النفوذ بين الدولتين أخذ البعض يتحدثون ، بتردد وحذر، حتى عن "حرب باردة" تختمر بين الصين والولايات المتحدة. ويبدو ان هذا السيناريو يمكن ان يمس مباشرة بعض الأقطار العربية. فمن جهة غالبا ما تـُعتبر الصين التي تفضل استراتيجية "الضغوط المخففة" شريكا أنفع وأريح، بل وأهدأ من امريكا. ومن جهة اخرى ، فمن المستبعد  ان تسلم واشنطن  طوعا مواقعها في الشرق الأوسط ، لاسيما وان المواصلات البحرية التي تربط السودان ، مثلا، بالصين وتمر في البحر الأحمر وعبر باب المندب تبدو ضعيفة امام خطر الإصابة لأن الصين لا تمتلك قوات مسلحة في المنطقة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)