رئيس وزراء اليمن : الفقر والبطالة يولدان الإرهاب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/41820/

مواجهات في الشمال مع المتمردين الحوثيين، حراك في الجنوب ينادي في الانفصال.
وما بين الشمال والجنوب يتغلغل تنظيم القاعدة، انه اليمن حيث تواجه السلطة السياسية هذه التحديات. ماذا حقق مؤتمر لنددن الخاص باليمن ؟ وما هو مستقبل الحوار الوطني الداخلي في اليمن ؟
لتسليط الاضاءة على القضية اليمنية من مختلف جوانبها، استضاف برنامج "اصحاب القرار " رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور علي محمد مجور :

س: بداية انها الحرب السادسة ،كما باتت تعرف، مع الحوثيين في الشمال.
هناك من يرى فيها استكمالاً للمواجهات الماضية، وهناك  من يرى انها تود ان ترسم خارطة جديدة للمنطقة، باعتقادكم ما هي الاسباب الموضوعية لاندلاع هذه المواجهات؟ ؟

ج: حقيقة ما يجري في صعدة شمالي اليمن هو عبارة عن تمرد على الدولة وعلى الشرعية الدستورية من قبل فئة ضالة  لديها هواجس و لديها طموح ان تكون لها سلطتها، ويعتقد هؤلاء المتمردون ان الحكم في اليمن ينبغي ان يكون لسلالتهم فقط ولا يكون لاحد غيرهم، ولهذا اقاموا التمرد هذا ، وبالتاكيد فان هذا التمرد مدعوم من قبل فئة صغيرة جداً، كما انه مدعوم خارجياً بالتاكيد، فهناك قوى خارجية، وتحديدأً ايران، وفي بعض المرجعيات الشيعية الايرانية الموجودة في بعض الدول العربية هي التي تدعم هذا التمرد الحوثي.
ولكن الحرب مستمرة على هذا التمرد، حتى يتم القضاء عليه نهائياً.
وهذه الحرب هي حرب دفاع عن الشرعية الدستورية، عن كيان الدولة اليمنية.

س: دولة الرئيس، المواجهات مع الحوثيين مستمرة منذ آب/اغسطس الماضي، اليس هناك من حل سياسي ؟

ج: كانت هناك محاولات عديدة على مدى الحروب الخمسة الماضية لايجاد الحلول السياسية، ولكن مع الاسف لم تصل  الى نتيجة.  المتمردون الحوثيون الخارجون عن النظام والقانون مستمرون في تمردهم على الدولة.
ومعروف ان حرب العصابات عندما يواجهها جيش نظامي تكون صعبة الى حد كبير، ولدينا تجارب عديدة. ولكن هناك اصراراً كبيراً لدى الدولة في تعقب هؤلاء المتمردين حيثما وجدوا والقضاء عليهم نهائياً.

س: هناك من يرى ان الفقر والاهمال والتهميش وعدم توفر فرص العمل هو سبب تمرد الحوثيين في الشمال.فماذا تقولون في ذلك ؟

ج: بالتاكيد ان الظروف الاقتصادية صعبة في اليمن، وهذه الظروف الاقتصادية الصعبة هي التي ادت الى زيادة معدلات الفقر والبطالة، ولكن هذا لا يمس هذه الفئة فقط وانما يمس الشعب بشكل عام.ان لهذه الفئة اجندة واضحة، وفي رؤوسهم انه ينبغي ان تكون هناك دولة لهم وان يحكموا هم.
ولقد اكد فخامة الرئيس اكثرمن مرة بانه اذا اردوا الوصول الى الحكم فان هناك اساليبا  اخرى ينبغي ان يتبعوها، وهي تشكيل حزب لهم والاحتكام الى صناديق الاقتراع، ولكن في رؤوس هؤلاء اجندة واضحة للحكم في اليمن.

س: لقد عقدت اتفاقية سلام ما بين الحوثيين والحكومة اليمنية في عام 2008 برعاية قطرية، ولكن هذه الاتفاقية لم تر النور. فباعتقادكم هل هناك عوامل خارجية ساعدت على عدم تنفيذ هذا الالتزام ؟

ج: على الاطلاق لا توجد عوامل خارجية في هذا الامر، وانما الذي رفض تطبيق ما تم التوصل اليه في الدوحة هم الحوثيون انفسهم، الذين رفضوا تنفيذ ما تم التوصل اليه من اتفاقات.

س: اذا تحدثنا في نفس المجال، كيف تصفون الخلاف مع الحوثيين، فهناك من يرى انه خلاف عقائدي والبعض الاخر يرى انه خلاف سياسي، فكيف تقرأون انتم الخلاف مع الحوثيين ؟

ج: بغض النظر عن وصفه ، انا اعتبره تمرداً على الدولة وخروجاً على النظام والقانون. فقل لي في اي بلد من كان، اذا كانت هناك مقاطعة تمردت على الدولة وعلى الدستور وعلى النظام، فماذا سيكون مصيرها ؟
ولهذا فنحن نواجه، بغض النظر عن اية مطالب او دوافع، نحن نعتبر ما يجري في صعدة هو تمرد على النظام الدستوري وعلى الثوابت الوطنية.

س: بعض المحللين يرى ان هناك علاقة بين تمرد الحوثيين في الشمال وتنظيم القاعدة في اليمن عموماً، فماذا تقولون في هذا الرأي ؟

ج: نعم هناك ترابط ، فالارهاب دائماً يلتقي، ويجمع هؤلاء دائماً الارهاب،والذي  يجمع الحوثيين ويجمع تنظيم القاعدة هو موضوع الارهاب. هم متفقون في هدف واحد هو تدمير الوطن، ولديهم بالتاكيد تنسيق، واكبر دليل على ذلك هو اختطاف الاجانب الذي حصل، مثل اختطاف الالمان والانجليز في محافظة صعدة، وهذا حصل من قبل الحوثيين بالتنسيق مع القاعدة.

س: الحرب في صعدة حصدت حتى الان آلاف القتلى والاف الجرحى، فكيف ترون افق هذه المواجهات، لا سيما وانكم اعلنتم استمرار المواجهات حتى انهاء التمرد هذا، فهل هناك مخرج سياسي ؟

ج: نحن متفائلون،  فاليمن عرفت الكثير من المشاكل في تاريخها، وما تواجهه اليمن حالياً هو الشئ اليسير، واليمن قادرة على التصدي ومواجهة كل الاشكالات، وانا متفائل جداً بمستقبل اليمن، فاليمن بلد واعد واليمن بلد معطاء.

س: السؤال هنا عن الدعم الخارجي. فدول كثيرة اعلنت دعمها للسلطة وللحكومة اليمنية في هذه الحرب، ومنها الولايات المتحدة الامريكية.فبماذا يتمثل هذا الدعم، هل هو دعم سياسي ام عسكري ؟

ج: الحقيقة ان اليمن تحظى بدعم المجتمع الدولي لمواجهة مشاكلها، وتجلى هذا الدعم في مؤتمر المانحين الذي انعقد في عام 2006 والذي شهد حشداً كبيراً  لدعم اليمن في مختلف برامجه، وهناك دعم سياسي بالتاكيد، فالمجتمع الدولي اكثر من اي وقت مضى يؤكد على اهمية قيام يمن  موحد ومتطور ومزدهر. وهذا ما تجلى ايضاً في مؤتمر لندن الاخير الشهر الماضي، حيث كان هناك تقريباً شبه اجماع دولي على دعم اليمن دعماً كاملاً. ان المجتمع الدولي يحرص كل الحرص ويعرف اهمية ان يكون اليمن مستقراً وموحداً، وهذا ما لمسناه في اجتماع لندن الذي اعطى دعماً كبيراً لليمن في هذه الظروف.

س: اود ان انتقل الى ملف تنظيم القاعدة في اليمن، فهناك تخوف دولي من تنامي نشاط تنظيم القاعدة في اليمن، فهل بات اليمن فعلاً موقعاً من مواقع القاعدة ؟

ج: هناك تضخيم اعلامي في هذا الموضوع في المجتمع الدولي وفي الاعلام تحديدا، هدفه الوصول الى القول ان اليمن اصبح ملاذا ً لتنظيم القاعدة.، نحن نقيس هذا الامر باستمرار بافعال تنظيم القاعدة في اليمن. بالتاكيد نحن لا ننفي وجود تنظيم القاعدة في اليمن، ولكنه ليس بهذا القدر من التضخيم الذي نراه في وسائل الاعلام.
توجد في اليمن خلايا من تنظيم القاعدة في مناطق نائية متفرقة ومختلفة، ولكن نقيس حجمها بافعالها وبماذا تعمل.
صحيح هناك عمليات  تمت في اليمن ومؤثرة الى حد كبير على الاقتصاد اليمني قبل ان تؤثر على الاخرين، ولكن حينما نقيس باعمال اخرى تمت حتى في بلدان متطورة وصناعية من قبل تنظيم القاعدة، نجد ان الاعمال التي جرت في اليمن ليست كبيرة جداً.
ومع ذلك نؤكد وجود عناصر ارهابية من تنظيم القاعدة في اليمن، وهذه اعتبرها نتيجة لمستوى الفقر ومستوى البطالة بين اوساط الشباب. فبيئة الفقر وبيئة البطالة بالتاكيد توصلنا الى حالة وجود عناصر تنظيم القاعدة في اليمن.

س: الطبيعة الجغرافية لسلسلة الجبال اليمنية تشبه الى حد كبير سلسلة الجبال الافغانية. واثبتت التجربة الامريكية في افغانستان ان من الصعب جداً القضاء على مثل هذه الحالة. فكيف يواجه الجيش اليمني تمرد الحوثيين في الشمال ؟

ج: ان اليمن مصمم على مواجهة القاعدة، نحن لن نقبل ذلك على الاطلاق. وحقيقة ان ما تم انجازه خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة من ضربات استباقية لخلايا تنظيم القاعدة في مناطق مختلفة من اليمن كان له الاثر الكبير جداً على نشاطهم. واليمن مصمم اكثر من اي وقت مضى. فعناصر تنظيم القاعدة تسعى الى تدمير وتخريب الاقتصاد، هي تستهدف بالدرجة الاولى ضرب المنشآت الاقتصادية الكبيرة في اليمن، وضرب السواح وضرب الاقتصاد اليمني. ولذا فان الحكومة اليمنية مصممة على تعقب عناصر تنظيم القاعدة وضربهم اينما وجدوا.

س: لو عدنا الى اجتماع لندن، فقد خلص الاجتماع الى مجموعة نقاط، وسؤالي هو هل حققت هذه النقاط رغبة وتطلعات الحكومة اليمنية ؟

ج: حقيقة ان اجتماع لندن كان ناجحاً بكل المقاييس، ودليل نجاحه بالنسبة لنا هي الكلمات التي استمعنا اليها في المؤتمر من قبل ممثلي اكثر من 22 دولة من الدول الصناعية الكبيرة ودول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية ودول مجلس التعاون الخليجي. فكل هذه الدول اكدت على اهمية دعم اليمن في مختلف المجالات للخروج من ازماتها الاقتصادية.
واليمن بلد كبير جداً بسكانه وارضه، وهو حقيقة يعاني من الموارد المحدودة التي لا تستطيع ان تلبي احتياجاته الكبيرة. ولهذا ظهر الفقر وظهرت البطالة بشكل كبير، فاستشعر المجتمع الدولي بضرور الالتفات الى اليمن، ودعمه من خلال حشد الموارد المختلفة، والتركيز على اقامة المشاريع المختلفة كمشاريع الكهرباء ومشاريع الطرق، والمشاريع التي تستهدف التخفيف من الفقر، وخلق فرص عمل امام الشباب.
وحقيقة لقد استشعرنا بان المجتمع الدولي في هذا الاجتماع اصبح يهتم الى حد كبير بضرورة دعم اليمن.

س: في نفس المجال اود ان اسأل، كان هناك في هذا الاجتماع التاكيد على الالتزام بمساعدة الحكومة اليمنية، وتحديداً فيما يتعلق مواجهة تنظيم القاعدة، والبعض يرى في ذلك تدويلاً للقضية اليمنية. فماذا تقولون في هذا الراي ؟
ج: كلا. اجتماع لندن لم يكن الاجتماع الاول بالنسبة لليمن. نحن نحضر اجتماعات عديدة، فكان هناك اجتماع للمانحين عام 2006، وهناك اجتماعات تعقد في العديد من البلدان.والعبرة من هذه الاجتماعات في النتائج.
لقد كان هناك تهويل اعلامي من قبل، مع الاسف، حتى المعارضة، ومن قبل كثير من المحللين والمراقبين القائلين بان هذا المؤتمر يأتي بالوصاية على اليمن. ولكن بالعكس كان هذا المؤتمر مؤتمرأً استشعر فيه المجتمع الدولي اهمية الالتفات لمشاكل اليمن واهمية البحث بالتفصيل في هذه القضية للوصول الى دعم اليمن بشكل كبير.

س: بعض الدول العربية تغيبت عن اجتماع لندن، فما هو السبب باعتقادكم؟.

ج: لقد حضرت دول مجلس التعاون الخليجي وحضرت مصر وحضر الاردن. فالدعوة للمؤتمر جرت من قبل حكومة بريطانيا، من قبل رئيس وزراء بريطانيا غوردون براون، وهو الذي وجه الدعوات الى هذه الجهات المختلفة.
فقد دعا دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية وكندا ودول مجلس التعاون الخليجي ومصر والاردن وتركيا بالاضافة الى المنظمات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

س: اذا تطرقنا الى الموضوع التنموي، هل تعتقدون ان المساعدات المالية التي اقرها هذا الاجتماع كافية لخروج اليمن من محنته الاقتصادية ؟

ج: لم تقر اي مساعدات في هذا الاجتماع، فهذا الاجتماع عبارة عن اجتماع تحفيزي للدول المانحة، للبحث والتدقيق وتحليل المشاكل التي يعاني منها اليمن، والتي افرزت الفقر وافرزت البطالة الكبيرة.
فسيعقب هذا الاجتماع اجتماعات اخرى، التي ستبحث فيها التحديات بالتفصيل. فهناك اجتماع سيعقد في الرياض في نهاية هذا الشهر واجتماع اخر سيعقد في شهر مار/آذار، الذي سيشهر مجموعة اصدقاء اليمن. هذه الاجتماعات كلها ستدرس بالتفصيل كيف يمكن مساعدة اليمن في هذه الظروف. ونحن سنطرح في هذه المؤتمرات اهم نقطة لمساعدتنا وهي استيعاب العمالة اليمنية في مجلس التعاون الخليجي. فاليمنيون بطبيعتهم مهاجرون، وقد تاثرت العمالة اليمنية عندما خرجت من مجلس التعاون الخليجي، في حرب الخليج الثانية.

فلدينا بالفعل بطالة كبيرة جداً بين الشباب، ويمكن ان تكون هذه المشاكل التي نعاني منها فيما يتعلق بالارهاب هي نتيجة طبيعية للبطالة الكبيرة المنتشرة وسط الشباب. فنريد من دول مجلس التعاون ان تتفهم هذا الامر، وان تستوعب اكبر قدر من العمالة اليمنية.

س: بالنسبة للاجتماع المزمع عقده في الرياض في نهاية الشهر الجاري، ماذا تتوقعون من هذا الاجتماع ؟

ج: طبعاً نحن نحضر لهذا الامر بشكل ممتاز الان بالتنسيق مع الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وان شاء الله سنصل الى نتائج ممتازة.  واهم ما في هذا الامر سندرس في هذا المؤتمر المنح والقروض التي تم التعهد بها في مؤتمر لندن عام 2006، لان هناك بعض التلكؤ من بعض المانحين الذين لم يفوا بالتزاماتهم بمؤتمر لندن.

وسنطرح هذه المشكلة بحدة وسيكون مؤتمر الرياض عبارة عن تقييم شامل لما تم استيعابه من قروض ومنح التي تم الالتزام بها، وما لم يتم، وما هي الاحتياجات القادمة بالنسب لليمن.

س: ننتقل الان الى الموضوع الداخلي في اليمن. لقد تم تاجيل مؤتمر الحوار الوطني عدة مرات، فما هي اسباب هذا التاجيل ومتى يمكن ان نتوقع انطلاق المؤتمر الوطني ؟

ج: لقد دعا فخامة الرئيس الى مؤتمر الحوار الوطني قبل حوالي شهرين بين كافة فرقاء العمل السياسي. وهذا الحوار ينبغي ان يكون تحت الدستور ، وسقف هذا الحوار هو الدستور فقط. ، ويمكن ان تطرح على طاولة الحوار اية قضية تمس شأننا الداخلي، وتمس نظام الحكم.

طبعاً هناك العديد من الملفات يمكن ان تطرح في هذا الحوار منها اولاً موضوع التعديل الدستوري، شكل النظام السياسي الذي ينبغي ان يكون، درجة اللامركزية في الحكم والانتقال الى نظام الحكم المحلي واسع الصلاحية. وسيدرس في هذا الامر النظام الانتخابي وكيف ينبغي ان يكون، وما هي التعديلات الجوهرية التي ينبغي ان تدخل على النظام الانتخابي، كيف سيكون شكل ادارة الانتخابات، ولجنة الانتخابات .. اي هذ المواضيع التي تمس بنيان وهيكل الدولة.

بالتاكيد هناك آراء مختلفة بين اطراف العمل السياسي، وحقيقة ان هذه الدعوة التي وجهها فخامة الرئيس لم تلاقي رضا او قبولا  من قبل احزاب اللقاء المشترك. فهي رافضة هذا الامر وكانها تريد ان تحاور نفسها. حقيقة ان فخامة الرئيس يدرك ان قيمة الحوار في الاساس تكون بين الفرقاء. اما ان نحاور انفسنا فهذا مستحيل.

لذا ينبغي وما زلنا، واجدها فرصة من خلال قناتكم، ان اتوجه الى احزاب اللقاء المشترك ان يضعوا مصالح الوطن فوق مصالح احزابهم وفوق مصالحهم الانانية، وان يستجيبوا لهذه الدعوة وياتوا لطاولة الحوار ويطرحوا ما لديهم من رؤى مختلفة،  من وجهات نظر في عملية الاصلاح السياسي. اما الهروب فهذا لا يحل المشكلة. حقيقة انا اعتبر ان التاجيلات المختلفة لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني هي على امل الوصول الى قبول احزاب اللقاء المشترك لهذا المؤتمر.

س: هل هذا يعني ان الاتصالات جارية مع جميع الاطراف السياسية في اليمن لاطلاق الحوار الوطني مجدداً ؟

ج: ان الاتصالات مستمرة من قبل نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام المستشار السياسي لرئيس الجمهورية الدكتور عبد الكريم الارياني، ولقاءاته بهم دائمة، ولكنهم يتلكأون في عملية الحوار. لا ندري ماذا يريدون.

س: اود ان اعود هنا الى موضوع الحوثيين على اساس انه يتعلق بموضوع الحوار الداخلي في اليمن. لقد وافق عبد الملك الحوثي في بيان له  على شروط الحكومة اليمنية من اجل وقف العمليات العسكرية في منطقة صعدة. حتى الآن لم تقم الحكومة اليمنية بوقف العمليات العسكرية، فلماذا ؟

ج: ان هذا ياتي من تجربة ، فهذه الحرب السادسة التي نخوضها مع الحوثيين، وقد سبق للحكومة ان اوقفت الحروب المختلفة. ولكن الحوثيين يخادعون في هذه العملية. فيقول لك انا ملتزم بهذه النقاط ، لكنه لا ينفذ شيئاً منها.

فالحكومة ماذا قالت بعدما اعلن التزامه بالنقاط الخمس، قالت ليبدأ بالتنفيذ اولاً، ولا نمانع من ايقاف الحرب ، ولكن ليبدأً في تنفيذ  النقاط الخمس ، بالاضافة الى النقطة السادسة التي هي عدم الاعتداء على المملكة العربية السعودية.

ولكنه لم  ينفذ شيئاً ، فما زالت الطرق مقطوعة وما زالت الالغام موجودة وما زال المختطفون لديه. لم ينفذ شيئاً . فاذا كان جاداً في هذه العملية فعليه ان يبدأ بتطبيق هذه النقاط ، والحرب ستتوقف بالتاكيد.

س: سؤالي الاخير  . ان  اليمن تعاني من ازمة اقتصادية كبيرة جداً، وهناك عدد كبير من المغتربين اليمنيين في الخارج. فهل لديكم خطة من اجل جلب هؤلاء المغتربين للاستثمار في بلدهم اليمن والنهوض باليمن سوية ؟

ج: نحن حقيقة دائماً ندعوا الى الاستثمارات وخصوصاً في اوساط الجاليات اليمنية الموجودة في الخارج. وعقدنا لهذا الامر عدة مؤتمرات للترويج للاستثمارات، حوالي ثلاثة مؤتمرات عقدت حتى الآن، ويحضرها عدد كبير من هؤلاء المغتربين اليمنيين. وحقيقة نشعر بان هذه المؤتمرات بدأت تؤثر الى حد كبير، وبدأ تدفق رأس المال اليمني المهاجر من اجل الاستثمار في اليمن في مختلف المجالات، سواء في المجالات النفطية اوالغازية اوالسياحية اوالسمكية او الصناعية المختلفة.

وهناك العدبد من المصانع انشئت برأس مال يمني مثل مصانع تجميع الاسماك ومصانع المشروبات الغازية ومصانع الادوات الكهربائية. صحيح لم يكن ذلك بمستوى طموحنا، وصحيح ان المهاجرين اليمنيين يستثمرون في الخارج اكثر مما في وطنهم. وعقدنا اخيراً مؤتمرالمغتربين حضره العديد من اصحاب رؤوس الاموال اليمنيين المهاجرين، ونشعر انه لابد من اعطاء الحوافز الكافية  حتى نجذبهم الى الاستثمار في اليمن.     

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)