رئيس شركة "لوك أويل أوفرسيس": العراق هو أحد التوجهات الرئيسية لقطاع الطاقة الروسي

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/41785/

ضيف هذه الحلقة من برنامج حديث اليوم هو رئيس شركة "لوك أويل أوفرسيس" النفطية الروسية أندريه كوزيايف الذي سيطلعنا على آخر مشاريع وخطط الشركة وعودتها الى العراق اضافة الى توسع أعمالها في فنزويلا
س1: سأبدأ معكم بالحديث عن مشروع القرنة الغربية اثنان الذي وقعتم عقد استثماره بعد نحو عشر سنوات من السعي الحثيث؟ وسؤالي يتعلق بماهية العوامل التي ساعدتكم في نهاية المطاف في إحراز هذا النجاح والفوز بالعقد؟
نعم بالفعل قبل أيام قليلة وقعنا عقد تطوير حقل القرنة الغربية اثنان.. وكما تعلمون فقد كنا قد أبرمنا عقداً قبل أكثر من عشر سنوات لاستثمار هذا الحقل مع حكومة صدام حسين في حينه.. ومع تغير الأوضاع في العراق قررت الحكومة الجديدة إعادة إجراء مناقصات جديدة لاستثمار الحقول بشروط جديدة.. وقد قررت شركتنا الاشتراك وفق هذه المعطيات.. وقد فزنا بفضل نجاحنا في منافسة أهم شركات الطاقة العالمية.. وبالمناسبة، فقد شاركنا في عدة مناقصات نفطية في العراق.. ولم ننجح في مناقصة حقل القرنة الغربية واحد.. إلا أننا استقينا من ذلك درساً وخبرة ساعدانا في الفوز بعدئذ بمناقصة القرنة الغربية اثنان.. واليوم باشرنا بالتحضير لتنفيذ هذا العقد..
س2: هل تلقيتم مساعدة من الحكومة الروسية في هذا الخصوص؟
 خلال السنوات العشر التي تفصل بين ابرامنا العقد لأول مرة.. وفوزنا الراهن.. حصلنا على دعم ضخم من القيادة السياسية الروسية.. وأود أن أشير إلى أن الرئيس مدفيديف ورئيس الوزراء بوتين يركزان على التوسع الخارجي للشركات الروسية.. والعراق اليوم هو أحد التوجهات الرئيسية لقطاع الطاقة الروسي، فلا يوجد اليوم مثيل في العالم لهذه العقود والإمكانيات الضخمة.. ومن الواضح أن مشاركتنا مع شركات روسية أخرى وفوزنا بالعقود هو نتيجة للسياسة والتخطيط المتبع من قبل القيادة الروسية للأمد البعيد..
س3: دعنا نتحدث عن المكاسب التي تتحقق لشركتكم من هذا العقد، وهل من فائدة تتحقق للاقتصاد الروسي بوجه عام؟
بداية، فإن اشتراكنا في استثمار أهم حقول النفط في العالم يعطي دفعة لتطوير التقنيات الحديثة في روسيا، ويفتح مجالات جديدة للعمل أمام شركات الحفر والتنقيب والبناء الروسية من خلال مشاركتها في المناقصات التي ستعلنها لوك أويل لاحقاً.. وسيتم استثمار زهاء ثلاثين مليار دولار خلال فترة تنفيذ هذا المشروع.. سنبدأ بأربع مليارات ونصف المليار.. الشركات الروسية التي ذكرتها بإمكانها المنافسة للحصول على عقود ضمن هذه المبالغ..
هذا بالنسبة لعوائد المشروع على الاقتصاد الروسي.. أما بالنسبة لشركة لوك أويل.. فنحن شركة خاصة لها مساهمون وهدفنا الرئيسي هو تحقيق استثمارات مربحة من الناحية الاقتصادية.. ونعول على ألا تقل الربحية عن خمسة عشر في المئة سنوياً.. وكما ذكرت سنبدأ باستثمار أربعة مليارات ونصف المليار.. ونعول على أن يتم استردادها خلال سبعة سنوات..
بعدئذ.. سنحصل على إيرادات لقاء قيامنا بإدارة وتشغيل المشروع.. وبحسب العقد فإننا الإيرادات تغطي مصاريف إدارة المشروع وتحقق هامش ربح معين.. وهنا فإن النقطة الرئيسية بالنسبة لنا هو أنه سيتم تعويضنا عبر منحنا أحجاماً معينة من النفط.. ما سيتيح لنا تعزيز قاعدة الاحتياطات النفطية لشركتنا.. وهو شئ أساسي بالنسبة لأي شركة نفطية..
س4 عقدكم مع الجانب العراقي يمنحكم دولاراً وخمسة عشر سنتاً أمريكياً عن كل برميل نفطي تستخرجونه.. هل لكم أن تطلعونا على تفاصيل أوفى حول آلية التسديد التي ستحصلون وفقها على إيراداتكم بموجب ذلك العقد؟
بحسب العقد يجري تعويضنا سنوياً عن مصاريف التي تكبدناها في تشغيل وإدارة المشروع.. وعلاوة على ذلك نحصل على دولار وخمسة عشر سنتاً لقاء كل برميل.. ونظراً للحجم الضخم لاحتياطات هذا الحقل، نخطط خلال ثلاث سنوات من استخراج عشرين مليون طن وصولاً خلال سبع سنوات لاستخراج تسعين مليون طن سنوياً.. وبالمقارنة مع الإيرادات المالية الضخمة التي سيدرها استخراج هذه الكميات.. فإن مصاريفنا الاستثمارية والإدارية لا تمثل شيئاً يذكر أمام تلك التدفقات التي سيحصل عليها الشعب العراقي..
س5: وما هي الكميات التي ستعززون بها الاحتياطات النفطية لشركتكم وفقاً لتقديراتكم؟
احتياطيات هذا الحقل تقدر بثلاثة عشر مليار برميل من المكافئ النفطي.. وعملية تقدير الكميات التي يمكن أن تضاف إلى احتياطات شركتنا هي مسألة معقدة للغاية ترتبط بشروط العقد وسرعة انجاز المشروع وباسعار النفط المستخرج وبكمياته وبظروف العمل في العراق من الناحية الأمنية وبمسائل كثيرة، ويتوقف على كل ذلك قرار شركات التدقيق الاستشارية المعتمدة للإجابة على السؤال الذي طرحته..
ونحن في لوك أويل نقدر أن تصل كميات النفط التي يمكن أن تضاف لاحتياطاتنا إلى مئة مليون طن..
س6: هل تتوقعون أن تتأثر أسعار النفط في العالم على أثر ارتفاع العرض مع تعاظم انتاج العراق النفطي بفضل مشروعكم ومشروعات الشركات الأخرى التي تم التعاقد عليها مؤخراً؟
بداية، بالطبع فإن قدوم النفط العراقي سيزيد من العرض.. فالعراق يستخرج اليوم مليونين ونصف برميل يومياً.. ويمكن أن يرتفع هذا الرقم إلى أكثر من أحد عشر مليون برميل في اليوم.. في ذات الوقت فإن العراق هو عضو في منظمة أوبك ما يعني أن للعراق حصة إنتاج معينة تحدد من قبل أوبك.. وبالمناسبة فإن عقدنا مع العراق يتضمن بنداً يتيح للجانب العراقي أن يحدد الإنتاج..
من جانب آخر، يجب ألا نغفل أن المعروض من النفط يتأثر بتقلص الإنتاج في مناطق أخرى من العالم، مثل روسيا وأمريكا الشمالية وبحر الشمال وشمال إفريقيا.. كذلك لا تنسى أن كلفة استخراج النفط العراقي منخفضة مقارنة بالنفط الثقيل في كندا أو فنزويلا على سبيل المثال.. ما يمنحها أفضلية تنافسية..
ومن هنا يمكننا التكهن أن زيادة المعروض من النفط على المستوى العالمي لن تكون كبيرة، ما يعني أن الطلب على النفط العراقي سيكون متواجداً..
إضافة إلى كل ذلك، لا نعلم كيف ستكون عليه الأوضاع الإقتصادية في العالم.. وكم سيشكل الطلب اليومي على النفط.. وكيف سيجري التعافي من الأزمة..
التقديرات المتفائلة تشير إلى أن كل كميات النفط العراقي تكاد تسد طلب الاقتصاد العالمي على النفط.. لذا لا نعتقد أن قدوم النفط العراقي إلى السوق سيخفض من أسعار النفط..
س7 حسناً، وبكم تقدرون كلفة برميل النفط المستخرج في حقل القرنة الغربية - اثنان؟
نقدر أن كلفة انتاج البرميل ستكون أقل من ثلاثة دولارات..
س8 أود أن نتحول الآن للحديث عن مشروعكم في فنزويلا.. الكثيرون يعتقدون أن العمل في هذا البلد يتضمن عدداً من المخاطر.. ما هو تعليقكم على هذا الموضوع؟
كما تعلم نحن نعمل في فنزويلا في إطار كونسورتيوم من خمس شركات نفطية روسية كبرى.. وبخصوص المخاطر.. لا أوافق هذه الآراء.. وأعتقد أن كثيراً من الخبراء لم يطلع بعد على الإمكانات التي يفتحها أمامنا العمل في فنزويلا.. كذلك أود أن أبرز أن المشروع هو المرة الأولى التي تتحد الشركات الروسية فيما بينها ضمن كونسورتيوم بدلاً من أن تنافس بعضها.. وقد جمعنا مع زملائنا في الكونسورتيوم جهودنا التقنية والمالية وأيضاً وحدنا ما نملك من دعم على المستوى السياسي..
لا شك من أننا نتفهم طبيعة الاخطار التي يتضمنها العمل في فنزويلا.. لذا فقد تم إبرام الاتفاق مع الجانب الفنزويلي على أنه اتفاق بين دولتين، روسيا وفنزويلا.. وليس اتفاق شركتنا مع شركة النفط الفنزويلية الوطنية.. واتفاق الدولتين هو مظلة تبرم تحته الاتفاقات بين الشركات.. وهذا الاتفاق يأخذ بالمخاطر التي يتحدث عنها المحللون ويحدد طريقة إدارتها..
س9 المخاطر التي يجري الحديث عنها هي مخاطر سياسية.. كما تعلم.. كخطر تغير النظام على سبيل المثال..
نعم الاتفاق الذي أبرمناه ينظم المخاطر السياسية التي ذكرتها..
س10 أي أنكم لا تخشون من تكرر قصة العقود العراقية التي ألغيت بعد تغير نظام الحكم؟
كل من يمارس العمل على النطاق الدولي.. معرض للمخاطر السياسية.. إلا أن هذا المخاطر تترافق بعوائد أعلى من تلك التي يمكن تحقيقها في روسيا.. من يبحث عن ربح إضافي.. يجب أن يتحمل المخاطرة..
س11 حسناً، وما العوائد التي تتوقعون الحصول عليها في فنزويلا؟
بصراحة، لا يمكنني أن أتحدث بشكل منفرد عن زملائي في الكونسورتيوم عن خصوصيات مشروعنا المشترك..  بيد انه يمكنني القول أننا نخطط لاستثمار زهاء أربعة مليارات دولار في المرحلة الأولية.. وأننا نخطط لاستخراج زهاء أربعمئة ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.. وأن الشركات الروسية تحصل على مصدر للنفط في أمريكا الجنوبية.. وبالتالي فإنه بإمكانها تسويق النفط في أسواق الأمريكيتين: الشمالية والجنوبية.. أي أننا ندخل أسواقاً جديدة..
كذلك يمكن أن ننقل الخبرة التي سنكتسبها في استخراج النفط الفنزويلي الثقيل إلى روسيا التي تحوي كميات هائلة من النفط الثقيل الغير مستثمرة حالياً....
وأخيراً.. فإننا نعول على أن تعود استثماراتنا بريع سنوي لا يقل عن تسعة عشر في المئة وقد تمت الإشارة إلى هذه الناحية في الاتفاق المبرم..
س12: وهل تخططون الاستثمار في تكرير النفط في فنزويلا؟
سنعمل من خلال الكونسورتيوم المشكل مع الشركات الروسية الأخرى.. والنفط الفنزويلي الثقيل يحتاج بسبب طبيعته لمعالجة أولية .. وقد اتفقنا على إنشاء مصنع لهذه الغاية.. وبعد ذلك يجب أن يخضع النفط المعالج لتكرير إضافي في مصانع التكرير.. ولم نتفق حول هذا بعد، إلا أنه يتم دراسة هذه الإمكانية بشكل تفصيلي، ويمثل ذلك أحد الإمكانيات المتاحة أمام الكونسورتيوم..
س13: ما هو مستوى اسعار النفط العادلة برأيك اليوم؟.
أعتقد أن مستوى من سبعين إلى ثمانين دولاراً للبرميل هو مستوى مثالي يسمح للشركات النفطية بالنمو والتطور.. أما بالنسبة لتقديراتنا في الأمد الطويل أي لعشر سنوات نقدر أن السعر هو ستين دولاراً كما أننا نأخذ معدل التضخم بعين الاعتبار
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)