نبيل شعث: نقلت لقادة حماس اصرارنا واخلاصنا وصدقنا لانهاء الانقسام

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/41706/

 موضوع الحلقة الجديدة من برنامج "حديث اليوم" هو العلاقات الفلسطينية -الفلسطينية و اخر مستجدات جهود المصالحة الوطنية، و ضيف هذه الحلقة هو الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الذي زار مؤخرا قطاع غزة و التقى بقيادات حركة حماس و الفصائل الفلسطينية الاخرى هناك.

يقول شعث: لقد أمضينا عاما و نصف  في لقاءات مستمرة بالقاهرة تحت رعاية مصرية كريمة و بدعم عربي. كما جرت لقاءات اخرى في اليمن و غيرها من الاماكن.. و لكن وصلنا الى طريق مسدود ينبغي علينا فتحه بخطوة و لو دراماتيكية بعض الشيء و ذلك بقدوم احد قادة فتح من رام الله الى غزة لكي يلتقي قيادات فتح هناك و قيادات حماس و كل الفصائل الاخرى في القطاع. و هذا خلق نوعا من الامل لدى الناس بان المصالحة ممكنة و بجهد فلسطيني.

س: هل تأمل بتحقيق نتائج خلال هذه الزيارة؟

ج: هناك نتائج مباشرة و هناك نتائج اتوقعها خلال ايام،.. النتائج المباشرة هي رفع مستوى الحوار بيننا و بين حماس الى مستوى اخوي حقيقي فيه قدر عال من الصراحة و الاحترام و الود ... والاستعداد للوصول الى اتفاق  بحد ذاته انجاز. اما ناحية النتائج الغير مباشرة فاتمنى انه هذه الزيارة تساعد حماس في التخطي عن اعتراضها على الورقة المصرية وتجعلها تثق بان الخطوة التنفيذية ليست مصيدة و انما لدفع عجلة التطبيق على الارض.

س: التقيتم  السيد اسماعيل هنية و مع قيادات من حركة حماس السؤال ما الرسالة التي اردتم ايصالها بشكل مباشر لحركة حماس و للحكومة هنا في غزة؟

ج:  انا لم اتحدث مع ممثلي الحكومة هنا و انا لا امثل السلطة، اني امثل حركة فتح فقط حيث اللقاء مع القيادات و حتى مع الاخ اسماعيل هنية بصفته قائدا من حماس نقلنا لهم اصرارنا و اخلاصنا و صدقنا للوصول الى الوحدة انهاء الانقسام و حاولنا ان نبعث الطمأنينة في القلوب لان ذلك امر سيخدمنا و يخدمهم و يخدم الشعب الفلسطيني و نحن نريد الديمقراطية و نريد انتخابات نسبية حيث النسبية لا تعطي اغلبية مطلقة لاحد ، و بالتالي المكسب في الانتخابات يعطي وزنه و المشاركة في الحكومة  حيث الناس موجودون.. هذه هي الطريقة النسبية في الانتخابات ، تتيح فرصة للمشاركة .. لا نريد لا غالبا ولا مغلوبا، و المغلوب هو الشعب اذا استمر الانقسام و هو غالب اذا انهينا الانقسام. لقد نقلنا هذه الرسالة و استلمنا بالمقابل رسالة ايجابية تعبر عن اهتمام والتزام بما فيه التزام الوثيقة المصرية حيث لم يعد الاخوة في حماس ليتحدثوا عن اعادة صياغة هذه الوثيقة و هذه خطوة ايجابية للامام و نحن مستعدون للبحث عن اي خطوة تبني الثقة و هذا كذلك عمل ايجابي اذا انعكس على الشارع سترون ان الوضع في غزة سوف يتغير.

س: الان عندما نتحدث عن هذه اللقاءات هل من الممكن ان تصل حتى لو كان احد من المشاهدين الان مكان الدكتور نبيل شعث هل من الممكن ان تلمس الحد الادنى من القواسم المشتركة التي من الممكن ان العقل السياسي و الفصائل السياسية ان تتفق عليها بمعنى من الممكن ان نذهب الى توافق من جديد

ج: بالتاكيد و ذلك نتيجة الوضع، ليس فقط الذاتي، و انما الوضع الاقليمي يعني الحكومة الاسرائيلية لا تريد سلاما و انما تريد ابتلاع الارض و تريد عملية سلام فقط للتغطية على ابتلاعها الارض وتريد تهويد القدس وتريد استمرار خنق و حصار غزة و اذا كانت الادارة الامريكية غير راغبة او لسنا من اولياتها الان و بالتالي مصداقيتها محدودة نحن لا نكتفي بالتاكيدات و التطمينات نريد فرصة خلال هذه السنة لبناء علاقاتنا الدولية ونعيد بناء علاقاتنا النضالية على الارض نصاعد عملنا الشعبي و هناك حركة دولية مطلوب عملها و مؤتمر في موسكو بالتأكيد سوف يكون مفيدا لنا و سوف يدعمنا و ايضا قانون دولي نستطيع من خلاله ان نبني حصانات من خلال تقرير غولدستون هذا ما يجب ان نقوم به حتى نعود الى عملية سلام جادة.

س: الان الى اي مدى سيلعب العامل الاسرائيلي دورا وعاملا طاغطا باتجاه ترتيب البيت الفلسطيني؟ من حيث ان هذا المشروع الاسرائيلي يهدد مشروع ابو مازن و يهدد مشروع حماس هنا ..

ج: بالتاكيد و هو امر لايحتاج لأن نتنبأ به او استنباطه،.. قالوا بكل وضوح و نحن قلنا أفكارنا بكل وضوح .. اعتقد ان المسالة واضحة و الخطوط العريضة واضحة، و لكن مهارة العمل السياسي عندما تكون الخطوط واضحة تكمن في كيفية تحويلها الى عمل تنفيذي على الارض... هذه هي الفكرة

س: الدكتور نبيل شعث التقى بشخصيات من حماس هذا يعني ان باب الحوار للطرفين على كل المستويات هو باب مفتوح بعد هذا اليوم

ج: ارجوا ذلك و اتوقع ذلك و ليس في يدي عصا سحرية و لكن انا اتوقع انه سيخلق مناخا جديدا.

س: سؤال شخصي.. كيف كان شعوركم عندما التقيتم بالسيد اسماعيل هنية بعد كل هذه الخصومة و بعد كل هذه السنوات ؟

ج: المسالة ليست متعلقة بالاخ اسماعيل هنية نحن التقينا كل قادة حماس في القاهرة مدة سنة كاملة.. لا تغفل عن انني كنت عضوا في هذا الحوار و بالتالي انشأنا صداقات و بنينا علاقات على مدة سنة كاملة هم في النهاية اخواننا و من دمنا و من لحمنا و نحن حركة فتح هي حارسة المشروع الوطني الفلسطيني و هي التي قامت بالنضال كله ...وبالتالي تناقضنا ليس معهم- اذا كان هذا التناقض تصاعد في و قت ما معهم و استبيح الدم  الفلسطيني- و نحن نريد ان نعمل كل جهدنا لكي لا يتكرر ذلك ابدا.

س: عندما نتحدث الان عن موقف حماس من الورقة المصرية قلت انهم تجاوزوا هذه التحفظات. الى اي مدى يمكن ان يكون هذا الحديث جديا اي هل يوجد لديك ضمانات ؟ انت تقول لم يعودوا راغبين في مناقشة التحفظات على الورقة المصرية...

ج: لا لم اقل هذا ...هم لم يعودوا يصروا على تضمين التحفظات على الورقة المصرية. بمعنى انهم سيوقعون الورقة المصرية و لكن يريدون الصيغة التي تضمن بان المستقبل يؤخذ بالاعتبار بما نعتبره ان ذلك الجزء من تحفظاتهم التي نوافق عليها... و نجد ذلك متفقا مع الذي كان اتفقنا عليه في القاهرة هذا هو كلامهم و انا اثق بان هذا ممكن و ليس مستحيلا و لانريد ان نعود و نتفاوض على النصوص و شعاري كان دائما معهم ..المشكلة لم تعد في النصوص و انما في النفوس نحن نريد ان نرفع من معدل التوافق و المشاركة و المودة و نكسر الحاجز.

س: يفترض ان المئات من كوادر و قيادات حركة فتح ستأتي الى غزة. هل في هذه الزيارة جزء من التمهيد للمرحلة القادمة مرحلة الانفتاح و يصبح لاي شخص بغض النظر عن هويته السياسية حتى لو كان من فتح حق الحضور الى غزة، هل تحدثتم في هذا الموضوع و هل هناك ضمانات من حركة حماس ؟

ج: بالتاكيد و اكثر من ذلك قال الاخ خليل الحية في المؤتمر ان حركة فتح شريكتنا و هي غير محظورة باي شكل من الاشكال وسنبذل كل جهدنا لفتح الابواب للمشاركة، و هذا الكلام كلام جيد و جميل و كما قلت سوف نرى النتائج في الايام القادمة... نريد ان نرفع من مستوى الثقة حيث لا يكون ضروريا الحضور الى رام الله لفتح الحوار حيث يوجد لدينا قيادات فتح هنا هي التي سوف تفتح الحوار.

س: انت قمت بجولة في مدينة غزة ربما للمرة الاولى تشاهد وجها لوجه حجم الدمار الموجود هنا و انطباعك عن ما حدث في قطاع غزة و هل توجد هناك مشاكل اجتماعية اردت ان تساهم في جزء منها؟

ج: لا شك في ان الذي حدث هو جريمة هائلة .. جريمة القرن في الواقع و ستدفع اسرائيل ثمنا لهذا كله ، عن طريق غولدستون، محكمة الجنايات الدولية ستدفع الثمن ..و لكن علينا ان نتحرك و نلتحف بهذا القانون الدولي الانساني الذي يمكنا ان نعدل ونقوم ما حدث ..كيف يمكن ان يقبل العالم بعد سنة كاملة و غزة مدمرة لا يوجد زجاج حديد اسمنت 5.5 مليار دولار  لغزة لم نرى منهم شيء و اسرائيل لا تسمح بترجمتهم الى حديد و زجاج و خشب و مواد صحية كيف يمكن ان يستمر ذلك.

س: من قبيل ترتيب البيت الفلسطيني، انت تعرف العلاقات مع مصر هي في اسوأ حالاتها.. الان كيف يكون لكم دور في تحسين هذه العلاقات في غزة؟

ج: بالتاكيد لا يمكن لفلسطيني ان يكسب من عدائه لمصر، تلك الشقيقة الكبرى الجارة، الدرع الحامي الذي وقف مع الشعب الفلسطيني حربا و سلما على مرور سنين طويلة و بالمناسبة الاخوة في حماس اكدوا في كل اجتماعاتنا... بدون شك اذا وقعنا الورقة المصرية ستكون هي صيغة ثقة ونقول لمصر نحن نريدك و نلتحف بك و نعتز بدورك.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)