الرؤساء ضد المصارف

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/41595/

هل سيتمكن قادة الدول الغربية على خلفية الأزمة الاقتصادية العالمية، من تشديد الرقابة على نشاطات البنوك ؟ وهل سيعمد أصحاب البنوك الى تخريب هذه السياسة الحكومية؟ الام ستؤؤل المواجهة بين الحكومات وأصحاب البنوك وماهو تأثير هذه المواجهة على الاقتصاد العالمي؟

معلومات حول الموضوع:
وعد الرئيس الأميركي باراك اوباما بأن دافعي الضرائب الأميركيين لن يقعوا رهينة بأيدي البنوك بعد الآن أبدا. واقترح في رسالته السنوية فرض ضريبة اضافية على اكبر البنوك الأميركية. والى ذلك ينوي اوباما في القريب العاجل الإنتقال من الأقوال الى الأفعال ليقوم باصلاح جدي للقطاع المالي في البلاد. ما يعني ان الرئيس الأميركي بدأ حملة شعواء على الوول ستريت. والسبب هو الإستياء الشديد من الأسلوب اللامسؤول بل والوقح الذي سلكته البنوك  على الرغم من ان الدولة انفقت مئات المليارات من الدولارات لإنقاذها من الإنهيار المالي.
 وقد قوبلت التدابير التي اقترحها اوباما بانتقاد شديد من اصحاب البنوك والمصرفيين. فإن مدراء عدد من البنوك الكبرى يعتقدون ان القطاع البنكي ليس بحاجة الى الضبط الحكومي ، وهم يحتجون على نية السلطات في مراقبة النشاط المصرفي. كما أن مبادرات اوباما كان لها صدى ليس في الأوساط المصرفية وحدها، بل وعلى الصعيد الدولي ايضا، حيث باتت امرا مرغوبا فيه.  الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ايد في منتدى دافوس الإقتصادي العالمي نظيره الأميركي ، واعاد الى أذهان المصرفيين ان خلاص بنوكهم من الأزمة بات ممكنا بفضل معونة الدولة بالذات. وادى تحالف اوباما وساركوزي في مكافحة الإنفلات المخيم اليوم على شبكة المصارف والبنوك الأوربية الى انقسام منتدى دافوس. ممثلو الأوساط المالية يحاولون ان يثبتوا عدم صلاح القواعد الجديدة المفروضة عليهم في عمل القطاع المصرفي. وبالمقابل، ولمواجهة هذا الموقف تضامنت حكومات عدد من الدول الغربية لتعمل بشكل جبهة موحدة في هذا الصراع. والسؤال الآن الى اي مدى يمكن ان تسير المجابهة بين الرؤساء وبين مدراء البنوك، وما هي عواقب تلك المجابهة بالنسبة للنظام المالي العالمي؟.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)