أوكرانيا : نهاية "المشروع البرتقالي" ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/41526/

هل يمكن القول بنهاية "المشروع البرتقالي" في اوكرانيا، ام انه بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الرئاسية هناك فلن تغير كييف نهجها الموالي للغرب؟ وما هي حظوظ كل من المتنافسين الاثنين في السباق الانتخابي عشية الجولة الثانية للتصويت في الانتخابات الرئاسية؟ وهل سيحدث تغير بعد الانتخابات في نهج النخبة السياسية الاوكرانية ازاء العلاقة مع روسيا؟ يجيب ضيوف برنامج"بانوراما" على هذه الاسئلة وغيرها.

معلومات حول الموضوع:

الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية في اوكرانيا أسفرت، كما كان متوقعا، عن هزيمة ماحقة لرئيس الجمهورية الحالي فكتور يوشينكو. فلم يحصل حتى على خمسة في المائة من الأصوات. وهو حدث لا يعرف له التاريخ إلا القليل من الأمثلة، حيث ينهار الرئيس الفعلي على ساحة الإنتخابات بهذا الشكل المهين. و قد اعتبر عدد من المحللين السياسيين هذا الإنهيار مؤشرا على ان خيبة المجتمع الأوكراني الشديدة في حصيلة "الثورة البرتقالية". كان الكثيرون من الأوكرانيين يعلقون على السياسيين "البرتقاليين" آمالا عريضة. الا ان الإندفاع نحو حلف الناتو وبرود العلاقات مع روسيا وحدة الخطاب القومي كل ذلك لم يعد بالثمار الموعودة التي كان يوشينكو ينتظرها على ما يبدو.
وقد ادت الأزمة الأقتصادية الى تفاقم الموقف في البلاد. العملة الأوكرانية فقدت نصف قيمتها من خريف عام الفين وثمانية، فيما انخفض الناتج الوطني الإجمالي بنسبة خمسة عشر في المائة، وقارب مستوى البطالة مؤشر عشرين بالمائة من السكان. وليس من قبيل الصدفة ان يضع معظم المرشحين للرئاسة الجوانب الإقتصادية  في مقدم  برامجهم الإنتخابية. ومن بين الثمانية عشر مرشحا الذين شاركوا في الجولة الإنتخابية الأولى سيخوض الجولة الثانية كلٌ من زعيم حزب الأقاليم المعارض فكتور يانوكوفيتش ورئيسة الوزراء الحالية يوليا تيموشينكو. الأول يُعتبر تقليديا من مؤيدي التقارب مع روسيا، والثانية كانت في السابق من زعماء "الثورة البرتقالية" ، الا انها  غدت فيما بعد من منافسي حليفها الرئيس يوشينكو وخصومه السياسيين. في الجولة الأولى من الإنتخابات فاز يانوكوفيتش بخمسة وثلاثين في المائة تقريبا من اصوات الناخبين، فيما فازت منافسته يوليا تيموشينكو بأقل من ذلك بنسبة عشرة في المائة. توقعات الجولة الثانية متباينة جدا، وهي تتراوح بين فوز يانوكوفيتش الساحق وبين احتمال فوز تيموشينكو. الا ان معظم المحللين مجمعون على ان سياسة الرئيس الأوكراني الجديد حيال روسيا ستكون موزونة وبناءة اكثر بصرف النظر عمن سيفوز  بمنصب رئاسة الجمهورية.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)