عباس: القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/41231/

تحدث رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في تصريح خاص لقناة  "روسيا اليوم" الفضائية التي تبث برامجها باللغة العربية عن المسائل التي بحثها مع الرئيس الروسي دميتري مدفيديف وعن العلاقات الفلسطينية – الاسرائيلية وعن المباحثات مع حركة حماس.


س: هل لكم ان تحدثونا عن اهم النتائج التي توصلتم اليها في هذه الزيارة وما الذي سمعتموه من القيادة الروسية في هذه الزيارة؟
ج: أهلا وسهلا، شكرا. بدأنا زيارتنا في سوتشي لان الرئيس دميتري مدفيديف موجود الان هناك ومعه ايضا وزير الخارجية الروسي. ولذلك كان اللقاء الاساسي والاول هو مع الرئيس مدفيديف، حيث بحثنا تقريبا 3 امور اساسية:
الامر الاول – عملية السلام
الامر الثاني – الوضع الداخلي الفلسطيني ومسالة المصالحة
و الامر الثالث - العلاقات الثنائية بين روسيا الاتحادية وفلسطين.
طبعا معروف ان علاقتنا ثنائيا، قديمة وعميقة... وهناك تعاون كبير في مجالات مختلفة.. وروسيا تقدم لنا الكثير من الدعم الاقتصادي والامني والاداري، وغير ذلك. وهذا معروف للعالم. وبالتالي .. وبالأضافة الى هذا هناك تنسيق سياسي مشترك... نحن دائما وابدا ننسق مواقفنا ونتفاهم معهم في مختلف القضايا التي تمر. وبطبيعة الحال كانت هذه الزيارة مبرمجة قبل فترة، انما  جاءت مباشرة بعد زيارة جورج ميتشل الى المنطقة. وتم بيننا وبينه لقاءان: اللقاء الاول في رام الله واللقاء الثاني في عمان. المجمل من هذه اللقاءات.. وايضا مع الرئيس مدفيديف ... بالاضافة الى ان هناك تطورات سريعة ونشاطات سريعة فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية الفلسطينية ... وبالتالي نحن بحثنا هذا الامر بشكل مفصل.

س: فخامة الرئيس انتم تحدثتم عن لقائكم مع ميتشل في الفترة الاخيرة ومن الواضح ان هناك حراكاً امريكياً  جديداً، ان كان على المستوى العربي – الامريكي او ان كان على المستوى الامريكي – الاوربي  لعملية استئناف المفاوضات من جديد. فما الجديد الذي رايتموه في السياسة الامريكية؟
ج: دعني اقول ما الجديد الذي قدمناه نحن للادارة الامريكية... الواقع انه قبل فترة عندما زار الوزيران عمر سليمان وأحمد ابو الغيط،  وكذلك الوزير الاردني ناصر جودة الولايات المتحدة، تناقشنا معهم وتحاورنا.. وحمل الثلاثة معهم افكارا مشتركة بيننا وبينهم. هذه الافكار تنقسم الى قسمين:
- اما ان تقوم امريكا باقناع اسرائيل بان اسئناف المفاوضات يتطلب وقف النشاطات الاستيطانية، ولو لفترة زمنية قصيرة وان تعترف اسرائيل بالمرجعية الدولية... فاذا وافقت اسرائيل على هذه الفكرة نذهب مباشرة الى المفاوضات.
- اما الفكرة الثانية هي اننا وصلنا الى اشياء كثيرة مع حكومة اولمرت والان اصبح المجال مجال التطبيق، اي  تطبيق ما  توصلنا اليه، بمعنى اخر اننا متفقون مع حكومة اولمرت ومع ادارة الرئيس بوش على ان حدود 67 هي الحدود التي يجب ان نصل اليها، مع شئ من التبادل،منصوص عليه و ناقشناه اكثر من مرة. وقدمنا نحن مقترحات .. وقدم الاسرائيليون مقترحاتهم وممكن ان تقدم امريكا مقترحاتها التي يمكن التبادل عليها وان ندخل في مسالة الحوار حول هذه الجزئية.. بالاضافة الى مسالة اللاجئين او عدد اللاجئين الذي يمكن ان يعود الى فلسطين.
وهذا ما نسميه "الانجيم"  اما ان يقبل الامريكان و الاسرائيليون هذه الفكرة او يقبلو تلك الفكرة... وفي الواقع فان ميتشل عاد بعدم الموافقة على كلا الفكرتين، لان اسرائيل لم تقبل اي من هاتين الفكرتين. فكل الحديث الذي جرى بعد ذلك بيننا وبين ميتشل انه يريد ان يستمر في الحوار. بما يسميه "بروكسيميتي" بمعنى المفاوضات عن قرب... فقال اذا وافقتم على هذه الفكرة ممكن ان استمر بها.
هذا الموضوع كان يحتاج الى تشاور بيننا وبين الاشقاء والاصدقاء. فقلنا له انه لابد ان نتشاور ونعطيه جوابا بعد 10 ايام.
وهذا ماكان... طبعا هناك نقطة اخيرة بحثت بيننا وبينهم تتعلق بان امريكا  طلبت من اسرائيل ان تقوم ببعض الخطوات الخاصة بتطبيق خطة خارطة الطريق. مثلا ان توقف الاجتياحات، ان تزيل كثيرا من العوائق والحواجز، ان تطلق سراح اسرى، ان تسمح لنا بمد قطاع غزة بمواد البناء، لان مواد البناء مفقودة.. وان يتحول تصنيف بعض الاراضي من C الى B ، ومن B الى A.
حول هذه الافكار قال الاسرائيليون ،انهم سيدرسوا هذه الافكار... فاذا درسوا و وافقو عليها نحن نرحب بها بشرط ان لا تكون شروط مسبقة و ان لا تكون مرتبطة بشئ. لان هذه الطلبات، او الاستحقاقات منصوص عليها في خطة خارطة الطريق ،واسرائيل يمكن ان تبدا بتطبيقها، ومع ذلك اسرائيل الى الان لم تقدم جوابا ... وهذا ليس مطلبا من عندنا، انما مطلب من امريكا. لم تقدم جوابا بالموافقة على هذه النقاط او على بعض هذه النقاط.

س: مابين الانتظار وعملية استئناف المفاوضات والبحث مع الجانب الاسرائيلي. الزمن يمر على الشعب الفلسطيني والاراضي الفلسطينية تؤخذ وعملية الاستيطان مستمرة، ثلثا الضفة الغربية اقتطعا . هل يمكن، كما يقال، انه سيتم مبادلة هذه الاراضي في الضفة الغربية لاحقا؟ وهل انتم توافقون على ذلك؟
ج: المبادلة ليس بهذا الشكل... لا.... نحن نقول حدود 67 ... ثم نعود الى تحديد الحدود... اعادة رسم الحدود.... قد يحتاج الامر الى بعض التعديلات الطفيفة، وهذا وارد في نصوص الاتفاقات ...ونقبل بها بالقيمة والمثل. ولكن، صحيح ان اسرائيل تمارس نشاطاتها وتستمر، انما ماهو البديل؟ هل استطيع ان اذهب للتفاوض غدا معهم والاستيطان مستمر في القدس؟.. وانا متاكد عندما اقول له( للمفاوض الاسرائيلي) القدس لمن؟  يقول القدس لنا، لان انت وافقت على ان تاتي الى المفاوضات ونحن مستمرين في نشاطاتنا في القدس... هذا ابسط شئ يمكن ان يقوله. وبالتالي نعود من الصفر... لااريد ان اذهب الى المفاوضات لمجرد اننا نريد ان نقول للعالم انه نحن مرنون ومستعدون ونريد ان ندخل المفاوضات. وانا متاكد انه من اول جلسة عندما نجلس على الطاولة سنقول حدود 67 ويقولوا هم انهم غير موافقين.. نقول واللاجئون فيقولوا نحن لم نبحث هذا... اذا ماذا ابحث معهم ؟! على الاقل اريد ان اكون عارفا، ماهي الاسس؟ انا لا اقول شروطا مسبقة... نذهب الى المفاوضات لكي نعرف الاسس التي سنتفاوض على اساسها. انا لا اطلب الحل... انا اطلب الاسس التي سنتفاوض عليها نحن وهم... وبعد ذلك نتفاوض. قد نتفق وقد نختلف. لكن عندما نذهب الى المفاوضات وياتي ليقول لي ان ازح القدس.. وازح اللاجئين .. وعليك ان تقبل بالدولة اليهودية.... وهذا وارد في كل الاتفاقات.... الامر ليس مجرد ان نذهب الى المفاوضات، انا مستعد للذهاب الى المفاوضات ... ولكن ستكون نكسة كبيرة للعملية ككل، ولا اعرف الى اين ستصل... ولذلك نحن نقول لكي لاتكون هناك نكسة في عملية المفاوضات... نتفاهم على المباديء المتفق عليها سابقا... اي كل ما اتفقنا عليه مع اولمرت... انا قابلها. لان اولمرت بحث معنا المواضيع الستة في المفاوضات: القدس واللاجئون والحدود والمستوطنات والامن والمياه... لقد ناقشناها جميعا اثناء المفاوضات...  كونداليزا رايس جاءت وقالت: نحن نفهم ان حدود الارض المحتلة هي مايلي: قطاع غزة، الضفة الغربية. ونقصد بالضفة الغربية: القدس والبحر الميت ونهر الاردن والارض الحرام... وهذا كلام كان لنا ولاسرائيل... تمام؟ متفقون؟ متفقون. كملوا المفاوضات على هذا الاساس. وكملنا المفاوضات على هذا الاساس... لم نصل الى اتفاق بسبب ان حكومة اولمرت سقطت.، ولكن وصلنا الى تبادل المقترحات فيما يتعلق بالنسب والخرائط وغيرها. انا اريد ان اقول انه لايوجد اساس... امريكا لاتستطيع ان تقنع اسرائيل بان حدود67 التي لم نعرفها هي الحدود التي يجب ان نتفاوض عليها. ولذلك اعود الى سؤالك ان الاراضي التي نضيعها من الاستيطان هذا كله صحيح. وربما يقول قائل: انتم الفلسطينيون تضيعون الفرصة، وانتم مشهورون ... انكم انتم لا تضيعون الفرصة الا من اجل ان تضيعوا فرصة. هذا الكلام متهم فيه. ولكن اذا جئنا الان الى المفاوضات، ولايوجد لها اساس، وجلسنا اول جلسة فاختلفنا... تكون هناك ضربة كبيرة لكل عملية السلام.

س: هنا اريد ان اسألك سؤال ماهو الحديث الذي يدورالان موخرا من الجانب الاسرائيلي حول القدس العربية وليس القدس الشرقية ، ويقال ان هناك اتفاقا مع الامريكان ان تستثنى نقطة البحث في مصير القدس بشكل عام من المباحثات اللاحقة في حال ان استؤنفت مع فلسطين؟
ج: هنا عندما يتحدثون عن الحدود، يقولون نبدأ بالحدود... الحدود تشمل حتما المستوطنات وتشمل القدس وحتى تشمل المياه.. فلو اتفقنا على الحدود ..اين هي الحدود؟ اين هي القدس الشرقية؟ ..القدس الشرقية ارض محتلة.اذا ندخل من هذا الحد, كما كان.. عندما تقول كوندا ليزا رايس الارض المحرمة.. هذه الارض المحرمة بالذات موجودة في منطقة القدس. .لكن اذا ارادوا ان يلعبوا بالالفاظ ليقولوا  القدس العربية، نحن نقصد بالقدس العربية الاحياء العربية, اي نقصد بها ابو ديس وغيرها من المناطق التي ليست هي من القدس الشرقية. لانهم هم هكذا يفهمون . في ضواحي القدس ممكن نعمل لكم عاصمة..لا، لا. القدس الشرقية هي العاصمة، والقدس الغربية لهم، ونحن نقبل ان لا تكون هذه القدس مقسمة. يعني لا نعيد تقسيم القدس. وانما معروف ماهو لنا وماهو لهم.. وحرية الدخول والخروج لاصحاب الديانات.. لا مانع من ذلك. ولكن ا نا عارف اين هي ارضي .. ارضي هي التي احتلت عام 67. هذا ليس تعنتأ. ونحن لا نطلب اكثرمن الحق، الذي منحني اياه القانون الدولي. اذا مطلوب مني التنازل.. ليس انا الذي اتنازل.. انا لست مستعدا.

س: هل انتم بالفعل على قناعة بان الحكومة الاسرائيلية الحالية قابلة للتفاوض او انها تريد هي التفاوض مع فلسطين؟
ج: لا اريد ان اصل الى نعوت و احكام بهذا الشكل المطلق. لكن اريد ان اقول ان السيد نتنياهو قال اكثر من مرة ان  القدس – موحدة وعاصمة ابدية لاسرائيل.. و قضية اللاجئين لاتفكروا فيها.. و لابد ان تقبلوا  الدولة اليهودية. هذه الطلبات الثلاثة  هل تعني ان من يطلقها يريد سلاما او لا؟. انا اترك الحكم للناس. لاني  لا اريد ان اقول ان هذا الرجل لا يريد سلاما  ولا يريد مفاوضات, اذا لماذ نحن جالسون معه هذه هي افكاره، هذه هي ارائه ، هذا مايريده، و مايعلنه. انا ولا مرة لم اعلن.. . انا اقول فقط اعطوني الشرعية الدولية.  التي هي واردة في خطة خارطة الطريق.. و ما ورد في خطة خارطة الطريق  قد قبلناه كلنا.. هم قبلوها ونحن قبلناها. وهي مفروضة من الرباعية الدولية.

س: المبادرة الاخيرة للرئيس الامريكي اوباما كانت شاملة وهناك تدقيق على مسألة اللاجئين وتعويض اللاجئين. هل انتم بالفعل مستعدون لنقاش هذا الجانب؟
ج: نحن موافقون على البند الذي ورد في المبادرة العربية.. المبادرة العربية لم تكن موقفا عربيا, لان المبادرة العربية جزء من خطة خارطة الطريق ،وخارطة الطريق قرار مجلس الامن 1515. اذا انا لا اتكلم عن الموقف العربي, وان كانت هي في الاساس قرارا عربيا. ولكن هذا القرار العربي الذي اسمه المبادرة العربية،التي اعتمدت من العرب و المسلمين جميعا اصبحت جزءا من خارطة  الطريق. ولذلك انا استند الى الشرعية الدولية. الشرعية الدولية تقول حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين حسب القرار 194.فلتضعوه على الطاولة . انا لا استطيع ان افرض حلا ولذلك نقول بما متفق عليه حسب القرار 194.. و هم قبلوه. بعد ما نتخذ قرارا، هم يقولوا ان هذا لايناسبنا.. هل انت تفصل القرارت كما تريد؟ او انت تختار ماتريد من هذا القرار وذاك القرار؟. انا اريد ان افهم متى وردت الدولة اليهودية؟. سيقولوا في قرار التقسيم.. اذاً طبقوا قرار التقسيم. لكن.. مثل ما يقول الامريكان " pick and choose" خذ واختر. هذا لايمكن التعامل هكذا مع الدول والشعوب ولا يمكن التعامل مع الشرعية الدولية. بمعنى اما ان تأخذ القرارت كاملة او ان تتركها كاملة.

س: هل انتم مازلتم مصرين على رأيكم بعدم الترشح للانتخابات الرئيسية؟
ج: انا قلت قرارا وابلغت القيادات الفلسطينية انني لن ارشح نفسي للانتخابات. و قد وجدت شخصا مثلي و هو رئيس تتارستان , يريد ايضا ان يترك منصبه. و قلت له لقد اصبحنا اثنين انت تريد ان تترك و انا اريد ان اترك ، اتمنى ان يأتي وقت الانتخابات ولا ارشح نفسي, و هذاهو موقفي.

س: ولا مرة تحدثت عن الاسباب التي دفعتك الى اتخاذ هذا القرار. هل هي  المرحلة السابقة عندما تعرض شخصكم لانتقادات ام هناك اسباب اخرى؟
ج:هل هي المرة الاولى التي اتعرض فيها لانتقادات؟  قصدك جولدوستون؟  ان  قضية جولدوستون انكشفت بعد يومين، ثلاثة وانتهت. بعد ايام تبين انها لعبة وانها مجرد للتحريض. حاربونا لان القضية تأجلت . فانا اعدت  جولدستون الى مكانها.. فسكتوا. الان لا احد يناقش جولدستون ولا احد يبحث عنه ويناصره. فالقضية انتهت. ان اي رئيس يتعرض لانتقاد.. نحن لسنا انبياء.. الانبياء يتعرضون لاشياء كثيرة.  نحن لسنا ملائكة لكي لا نغلط، نغلط., و لكن هذا ليس الموضوع، الموضوع هو انني اعتبر ان الكرسي ليس غاية،انما الكرسي وسيلة, وسيلة لتحقيق شئ. اذا لم استطع تحقيق هذا الشئ, فاعتقد ان الكرسي بالنسبة لي ليس مفيداً.

س: موضوع المصالحة الوطنية الفلسطينية - الفلسطينية. ماهي الاخبار بهذا الشان؟ هل هناك  تطور معين بهذا الجانب؟ هل انتم مستعدون او هناك اصرار لعدم الجلوس مع قيادة حماس؟
ج: المسالة لا تكمن في  مستعد او غير مستعد. نحن جلسنا سنتين ونصف نتحاور مع حركة حماس وكان لنا وفد كبير، عريض من 20 شخصا، وكذلك وفدهم.. سنتين ونصف يتفاوضون ويجلسون مع بعض ويتحدثون ثنائيا وثلاثيا ومع المصريين وكذلك جماعيا. لقد وصلت مصر الى اجمال الموقف للجميع وقد اعلنوا هذا  الموقف. وعرض على حركة حماس في 7 او 8 اكتوبر و حركة حماس قالت موافقين. ثم ارسلوا الموقف لنا و قالوا هذه هي الوثيقة .. خذوها او اتركوها. قلنا لا، سنأخذها. و رغم انه كانت هناك ملاحظات عليها، اخذناها ووقعناها في 15 من الشهر.  لكن حماس ماطلت،و كان  المطلوب  ان توقع حماس على الورقة.. لقد قالت  مصر  انها مستعدة لدراسة هذه الملاحظات بعد التوقيع. وعندما توقع نجلس مع بعض، لانه لابد ان نجلس من اجل التطبيق.  ان القصة ليست  كما يصورها خالد مشعل او جماعة حماس بأن  ابو مازن يرفض الجلوس معنا.. لا، انا لا ارفض الجلوس معهم.. انا اقول وقعوا و بعد ربع ساعة نجلس معكم.. ليس عندنا مشكلة. لكن الان نجلس  لكي نتحدث ونفتح الملفات ونرجع الى الحوارمرة ثانية لمدة سنتين ونصف....  انا اعتقد هذا هو هدفهم، لان حماس لاتريد المصالحة ولا الانتخابات, رغم ان  تحديد موعد الانتخابات في المصالحة جاء بناء على طلبها في 28 يونيو. لكن هي لاتريد. يقولون انه انتم( تفتئتون) على حماس. لاباس وقع الورقة اذهب. ومصر ستاخذ بعين الاعتبار ملاحظات حماس... ماهي القصة الكبيرة التي نريد ان نصلح كلمة ونرفع حرف. هل هذه هي الغايات النبيلة الكبيرة في اعادة توحيد شعب، لايتوقف احد عند هذا النص او ذاك. القضية ليست قضية نصوص القضية ماذا في النفوس.

س: سيادة الرئيس لماذا تتوقع ان حماس ترفض حتى الانتخابات ، فهي فازات باغلبية الاصوات؟ 
ج: نعم هي فازت باغلبية و نرجوا ان تدخل في  الانتخابات ، واذا فازت فلتفوز, لكن ربما عندها احساس اخر.. انا افهم ان الديمقراطية ليست لمرة واحدة, الديمقراطية هي نظام كل سنتين, ثلاثة.. و احيانا كل سنة و هناك انتخابات تقوم كل ستة اشهر( و تلك الايام نداولها بين الناس) هذه هي الديمقراطية.. اما انه انا نجحت ولا اريد انتخابات.. لماذا ؟سؤال هم يجيبوا عليه ..انا متاكد انهم لا يريدون انتخابات بسبب خوفهم من انهم سفشلوا.. اننا فشلنا في الانتخابات.. لكن من الممكن ان تفشل و تعود مرة اخرى و تنجح.. اما عود الكبريت هذا فلا ينفع استعماله.

س: سيادة الرئيس هل يمكن ان نرى وساطة عربية جديدة خاصة انه بعد زيارتكم للمملكة العربية السعودية خالد مشعل ايضا زار المملكة، هل يمكن ان نرى وساطة من قبل السعودية؟
ج: نحن نرى ان العرب كلهم خير و بركة ،وجهودهم مباركة و مطلوبة،  يعني عندما نتحدث عن المملكة او عن سوريا او قطر او اي دولة عربية و عن ليبيا تريد ان تسهم في المصالحة العربية نحن نرحب بها, انما الذي حصل هو ان مصر اخذت على عاتقها هذه المسؤلية والكل ايدها . توجد نقطة مهمة هي ان قرارات من مجلس الجامعة العربية، اكثر من قرار، تشير الى ان مصر هي المسؤلة عن هذا ، وحتى في الامم المتحدة قرار 1860 يقول ان الحوار الفلسطيني يتم عبر مصر. اذًا من يريد ان يسهم في هذه الوساطة فليتفضل, الابواب غير مغلقة, بالعكس نحن نرحب باي دولة عربية او غير عربية تاتي و تساهم ، لكن ليس كل يوم نغير الوسيط. . ان مصر ساهمت و عملت سنتين و نصف و هي التي لابد ان يكون عندها التوقيع, لانه عند التطبيق لا احد مؤهل, الا مصر, بسبب الجغرافية و اسباب كثيرة ، فالمسالة ليست مسألة نريد هذا او ذاك ، نحن نريد الكل,لكن عن طريق مصر. ومصر بالمناسبة عندما حماس كانت تتحاور معها على بعض النقاط غيرت بعض النقاط لمصلحتها و نحن نرحب بهذا و لا ننتقد , فمن يريد البحث عن ذرائع هنا او هناك لا يريد ان يصل الى حل . و مصر موجودة فلا تتهمونني بانني لا اريد ان التقي معهم . الان انا اتجول في العالم كله وواصل الى موسكو وا علم ماذا سيقولون عن ابو مازن .. اقنعوا ابو مازن ليجلس و لو عشرة دقائق . انتم تريدون الحل اذهبوا الى مصر ووقعوا, و بعد يومين نلتقي او بعد ساعتين نلتقي.. انا لا اعلم هذا المنطق.. اذا المنطق هذا غير مقبول و اذا يوجد منطق اخر انا لا اعلم عنه.


سيادة الرئيس محمود عباس شكرا لكم على ايجادكم الوقت المناسب لاجراء هذا اللقاء.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)