ناطق رسمي باكستاني: نحن نريد اعادة عجلة السلام الى مسارها الطبيعي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/41167/

أكد عبدالباسط الناطق الرسمي باسم الحكومة الباكستانية الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" ان العلاقات الباكستانية – الهندية تتأثر ببعض التصريحات الصادرة عن مسؤولين هنود والتي تعتبرها محاولات لتوتير الوضع في العلاقات بين البلدين. وقال: اننا لا نرى وجود سبب حقيقي لأثارة التوتر، لاسيما اننا نهتم بدفع عملية السلام. ونحن نحاول اتباع سياسة ودية ونعمل على الا تؤدي التصريحات الهندية الى استفزازنا. وكما تعلمون فأن علاقاتنا الثنائية تأثرت بسبب الهجمات في مومباي.. وقد اوقف الجانبان المباحثات بينهما منذ وقت طويل.. لكن باكستان تحاول على المستوى الدبلوماسي ان تعيد عجلة السلام بين البلدين الى مسارها الطبيعي ..وهي تتفاوض من اجل ملء الفراغ الناشئ في العلاقات بين البلدين. هذا الفراغ الذي تحاول بعض العناصر استغلاله .. ولا ترغب في ان تسير الدولتان على طريق السلام.. وان تتمتعا بعلاقات حسنة.لذا نحن لا نريد ان تستغل هذه العناصر الوضع الآن.  وتعمل باكستان بالدرجة الاولى على اعادة عجلة السلام الى مسارها مرة اخرى، وعلى تكثيف المساعي لحل كافة المسائل العالقة بين البلدين والتي تتنامى بمرور الوقت. لكن يجب حل كافة القضايا بطريق السلام والحوار.

التفاصيل:

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الباكستانية ان العلاقات الهندية ـ الباكستانية تتأثر ببعض التصريحات الصادرة عن الجانب الهندي حيث نراها محاولاتٍ لتأجيج التوتر الراهن في العلاقات  ولكن كون باكستان دولة مسئولة فنحن لا نرى بأن هناك هدفا حقيقيا لإثارة هذا التوتر خاصة وأننا نهتم بدفع عملية السلام  ونحن نحاول أن نتبع سياسة ضبط النفس وكذلك لا نريد أن تؤدي التصريحات الهندية إلى استفزازنا. كما تعرف،ان علاقاتنا الثنائية تأثرت منذ هجمات مومباي  وأوقف الجانبان  مباحثاتهما منذ وقت طويل. فباكستان على المستوى الدبلوماسي تحاول أن تعيد عجلة السلام بين البلدين مرة أخرى إلى مسارها الطبيعي وهي مائدة التفاوض من أجل ملء الفراغ في العلاقات بين الدولتين . هذا الفرا غ الذي تحاول بعض العناصر استغلاله . ولا ترغب في أن تكون الدولتان على طريق السلام وأن تتمتعا بعلاقات حسنة. لذا فنحن لا نريد أن يُستغل ما يجري الآن من هذه العناصر . لذا فباكستان ستواصل جهودَها الرامية أولا إلى إعادة عجلة السلام مرة أخرى . وثانيا تفعيل المساعي لحل كافة القضايا العالقة بين الدولتين والتي تتنامى وتزدوج بين الدولتين بمرور الوقت ولكن يجب حل كافة هذه القضايا عن طريق السلام والحوار .

وتابع الناطق قوله ان هذه التصريحات للاسف الشديد صدرت من قائد عسكري . ولكن في اعتقادي بأنها تهديدات غير جادة . على ما يبدوا فأن القيادة العسكرية الهندية  حسب ما وصفها قائد الجيش الباكستاني لا تتفهم جيدا الوضع العسكري على أرض الواقع في هذه المنطقة. ولكن كما ذكرت مسبقا بأننا لا نود أن يتم استفزازنا بمثل هذه التصريحات .فنحن ندرك تماما مدى قدراتنا و نعتقد أن الحديث عن شن حرب لن يساعد تماما في تحسين الأوضاع في هذه المنطقة المحملة بأسلحة نووية . لانه في حالة اندلاع الحرب لا يمكن لأي جهة أن تحدد متى ستنتهي أو تقف . نأمل أن يتفهم الهنود مدى مخاطر شن أي حرب حتى لو كانت حربا محدودة في هذه المنطقة وأن يعدلوا عن إصدار مثل هذه التصريحات المستفزة في المستقبل.
وفيما يخص صفقة السلاح بين الهند وروسيا قال الناطق : يساورنا بعض القلق تجاه هذه الصفقة . لأن الهند تتفوق على باكستان في التكنولوجيا العسكرية التقليدية . لذا فمنطقة جنوب آسيا بها اختلال في موازين القوى العسكرية التقليدية. لذا فنحن نناشد كافة القوى الدولية بأن لا تقدم على أي خطوات أو تعقد صفقات تساهم في المزيد من اختلال هذه الموازين . وكما تعرف فأنه علاوة على الحديث عن هذه الصفقة العسكرية مع روسيا ، هناك أيضا حديث حول تفعيل التعاون في مجال الطاقة النووية ، على غرار الاتفاق الذي أبرمته الهند مع الولايات المتحدة. لذا ان بعض الدول الكبرى وبعقدها لمثل هذه الاتفاقيات المميزة فإن ذلك قد يزيد الوضع الأمني تعقيدا في منطقة جنوب آسيا ويضر باستقرار المنطقة. لذلك  نأمل بأن تدرك هذه القوى الكبرى أنها في حالة مواصلتها للسياسة التي تميز بها دولة عن دولة . ربما قد يتمخض عن هذه الصفقات بعض الفوائد التجارية ولكنها في الوقت نفسه قد تضر بأمن واستقرار هذه المنطقة فنحن كذلك نأمل بأن تعيد هذه الدول دراسة هذه القرارات الخاصة بهذه الصفقات للحفاظ على الاستقرار في جنوب آسيا.
وبصدد العلاقات الباكستانية - الامريكية قال الناطق :أعتقد أن علاقاتنا مع الولايات المتحدة تتحسن جدا . وكما تعلم،  لدينا تاريخ ملئ بالمشاكل طغى على هذه العلاقات . ولكن في ظل إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما هناك تحسن ملحوظ في علاقات البلدين . وقد قال الرئيس أوباما مؤخرا إنه يرغب في أن يحافظ على علاقات استراتيجية مع باكستان طويلة الأمد مبنيةٍ على الاحترام والثقة المتبادلة والمصلحة المشتركة  واعتقد أن التصميم من قبل القيادتين يهدف إلى  جعل علاقاتنا متميزة . وأيضا الولايات المتحدة تتفهم أن لباكستان دورا فعالا وأساسيا لحل القضية الأفغانية خاصة في الوقت الراهن، فحل هذا الملف يعود بالفائدة على الدولتين. وعلى هذا النحو فالولايات المتحدة يمكن أن تلعب دورا هاما في تخفيف حدة التوتر بيننا وبين الهند خاصة فيما يتعلق بالقضية الكشميرية المعلقة منذ عقود . فالولايات المتحدة لها دور تقوم به . وباكستان لها دور تقوم به ، وأنا أرى بان مصالحنا تلتقي عند عدة نقاط . ولكن هذا لا يعني أنه لا توجد بعض الخلافات والتحفظات لدى الطرفين.  فعلى سبيل المثال هناك قضية القصف الأمريكي على باكستان والاتفاق الهندي ـ الأمريكي النووي، إضافة إلى الإجراءات الأمنية الإضافية التي فرضت من قبل واشنطن على المواطنين الباكستانيين الزائرين للولايات المتحدة  وقضايا أخرى. ولكن -في اعتقادي- فإن الجانبين يتحركان إلى الأمام لإزالة قضايا الخلاف وأن وضع العلاقات وصل إلى حد القدرة على مجابهة هذه الخلافات والقدرة على حلها .  ففي الوقت الراهن  لدينا كل المقومات للتغلب على أي نقاط خلاف وأيضا دفع عجلة التعزيز إلى الأمام عبر الحوار والتشاور. وأستطيع أن أقول لك بأن العلاقات بين البلدين ارتفعت من مستوى التشاور على وكلاء الوزراء إلى مستوى وزراء الخارجية. فسيتم عقد أولى جلسات على هذا المستوى بين وزراء خارجية البلدين في شهر فبراير او مارس المقبلين في واشنطن . فعلاقاتنا تتجه نحو المسار الصحيح ولكن في الوقت نفسه  نأمل أن تساهم الولايات المتحدة بالمزيد في تنمية النواحي الاقتصادية في باكستان .
فيما يتعلق  بوجود اتفاق سري بين الطرفين فهذا غيرُ وارد على الإطلاق  أنا أؤكد لك ذلك  أما فيما يتعلق  بالغارات الأمريكية ، فهذه القضية لها شقان: أولا لا توجد أي دولة في العالم تستطيع أن تقايض على سيادتها ، ولا توجد أي دولة  تسمح لدولة أخرى بأن تنتهك سيادتها. فباكستان حكومة وشعبا ترفض هذه الغارات والخروقَ التي تقوم بها القوات الأمريكية . والأمر الثاني  المتعلق بالغارات الأمريكية هو تحليل هذه الغارات هل هي بالفعل تدعم جهودنا المشتركة  لمكافحة الإرهاب أم أنها تزيد الأمر تعقيدا. فنحن هنا في باكستان نعتقد أنه يمكن لهذه الغارات أن تقتل عشرين أو ثلاثين من عناصر تنظيم القاعدة وطالبان ولكنها في الوقت ذاته قتلت ما لا يقل عن سبعمائة من المدنيين الأبرياء . فالأضرارالناجمة عن هذه الغارات جسيمة، وبالتالي فإن ذلك لا يساعدنا ولا يدعم جهودنا الرامية لكسب عقول وقلوب الشعب الباكستاني وأهالي تلك المنطقة . ونحن ندرك تماما أنه في حالة عدم كسب العقول والقلوب فهذا لن يجعلنا على الإطلاق نكسب هذه الحرب.
وذكر الناطق ايضا : اعتقد أن العلاقات الأفغانية ـ الباكستانية تحسنت  بشكل كبير منذ أن قمنا بتوقيع الإعلان المشترك في السادس من شهر فبراير عام2009 . فمنذ ذلك الوقت مسئولو البلدين خفضوا السجالَ العلني بينهم . ولا نتجنب أن نلوم بعضنا بعضا على ما يجري على حدودنا الدولية. نحن نتفهم بعضنا، والتعاون  بين كابول واسلام أباد هام للغاية، من أجل النجاح في التعامل مع قضايا متعددة الأوجه والأبعاد المتعلقة بالإرهاب والتطرف.

المزيد من التفاصيل في برنامج" حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)