الاتحاد.. ما بعد السوفيتي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/40925/

اية افاق يفتح الاتحاد الجمركي بين روسيا وبيلاروس وكازاخستان؟ لماذا تتزامن بداية عمل هذا الاتحاد مع قيام تناقضات حول توريدات النفط والطاقة من روسيا الى بيلوروس ؟ وما هي التوقعات في هذا الصدد بشأن مستقبل دولة الاتحاد الروسي- البيلاروسي؟
    
معلومات حول الموضوع:
في اواخر العام 2009 وقع رؤساء جمهوريات روسيا وبيلاروس وكازاخستان اتفاقية تأسيس الإتحاد الجمركي. وبموجبها غدت التعريفة الجمركية الموحدة سارية المفعول اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني عام 2010. أما الإتحاد الجمركي نفسه فسيقوم  بعد ستة اشهر، اعتبارا من الأول من يوليو/ تموز 2010. ومن ذلك الحين سيلغى التفتيش الجمركي على الحدود الروسية البيلوروسية، وبعد عام من التاريخ المذكور ستغلق مراكز التفتيش على الحدود الروسية الكازاخية. الدول الثلاث الأعضاء في الإتحاد الجمركي تعلق عليه آمالا عريضة وجدية.  والمسؤولون في هذه الدول يقولون إن الإتحاد الجمركي يمكن، لدى توفر الظروف المؤاتية، ان يكون فاتحة تكامل اقتصادي فعلي في الفضاء ما بعد السوفيتي كله، ولأول مرة بعد سقوط الإتحاد السوفيتي. فيما يتوقع خبراء احدى الشركات التحليلية المتنفذة في الولايات المتحدة بهذا الخصوص ان تتحول روسيا في عام الفين وعشرة الى مركز لتقارب  الجمهوريات السوفيتية السابقة وتضامنها.
الا ان الأيام الأولى من وجود الإتحاد الجمركي بين روسيا وبيلاروس وكازاخستان وضعت علامة استفهام على هذه التوقعات المتفائلة. ففي البداية لم تتمكن روسيا وبيلاروس من تنسيق شروط ضخ النفط  الروسي الى بيلاروس في عام 2010. ثم ظهرت خلافات على شروط توصيل الطاقة الكهربائية من روسيا عبر الأراضي البيلوروسية ، مما جعل البعض يتحدث عن خطر قيام حرب نفطية بين البلدين وعن احتمال انسحاب بيلوروس من الإتحاد الجمركي. كما أعاد ذلك الى اذهان البعض ان البرلمان البيلوروسي لم يبحث مسألة الإعتراف باستقلال اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا رغم الوعود التي تلقتها روسيا من الجانب البيلوروسي. فيما يشدد المحللون الغربيون خاصة على ان الرئيس البيلوروسي لوكاشينكو يبدي في الآونة الأخيرة اهتماما واضحا بالتقارب مع الإتحاد الأوروبي ، الأمر الذي يهدد ، في اعتقادهم،  مستقبل التحالف بين الدولتين الروسية والبيلوروسية، وهو المشروع التكاملي المعمول به بين البلدين.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)