الزلازل بين التنبؤ والغيب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/40803/

هل كان بالامكان التنبؤ مسبقاً بوقوع زلزال هاييتي الفضيع؟ وهل بمقدور العلوم الحديثة التنبؤ بشكل دقيق وصحيح بزمان ومكان وقوع الهزات الارضية؟ وفي اي منطقة من العالم يمكن للزلازل ان تحدث في المستقبل القريب؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

  الزلزال الشديد الذي هز هايتي مؤخرا هز العالم كله من حيث عواقبُه المروعة. فقد كانت انباء الضحايا والدمار الذي خلفه الزلزال تتوارد من جميع ارجاء هذا البلد الصغير. علما بان ثلث جميع المباني في مدينة بورتوبرينس عاصمة هايتي قد دمرت عن آخرها وتهاوت الأنقاض على رؤوس آلاف الناس فظلوا تحتها. المعلومات عن الأعداد المحتملة للقتلى تتفاوت ما بين 50 ألفا الى 500 الف شخص. وعموما يمكن ان يبلغ عدد المتضررين من الزلزال ، ما بين قتيل وجريح وشريد، ثلاثة ملايين شخص. كما ادى الزلزال الى شل شبكة الهاتف وانقطاع التيار الكهربائي وتدمير إسالة المياه. وهناك نقص شديد في المؤن والمواد الطبية. وقد شرع المجتمع الدولي فورا بمد يد العون لشعب هايتي المنكوب. اكثر من 20 بلدا، ومنها روسيا والولايات المتحدة والصين ، ارسلت  مساعدات انسانية ورجال الإنقاذ والإسعاف الى مكان الفاجعة.  وخصصت الأمم المتحدة وعدد من الدول والمنظمات الدولية مساعدات مالية ضخمة لهايتي. لقد جعلت كارثة هايتي الناس يفكرون من جديد بهشاشة الحياة البشرية ، ويتساءلون مرة اخرى: هل كان بالإمكان توقع الزلزال واتخاذ التدابير اللازمة في حينه؟
هايتي التي هي من اكثر بلدان العالم فقرا لم تكن فيها لا محطة لتسجيل الهزات الأرضية  والخدمات الزلزالية ولا مراكز للبحوث والدراسات. في حين ان علم الزلازل في بلدان مجاورة لهايتي مثل الولايات المتحدة حقق نجاحات غير قليلة. وقد وضع العلماء الأميركيون قائمة بالمدن الأكثر تعرضا للزلازل في العالم ، وتضم كاتماندو عاصمة النيبال ومانيلا عاصمة الفليبين واسلام آباد عاصمة باكستان ودلهي عاصمة الهند. ولم تدرج  بورتو برينس عاصمة هايتي في القائمة آنذاك. إلا ان هذه المدينة بالذات تئن اليوم تحت الأنقاض بعد زلزال يعتبر هو الأشد في المنطقة على مدى القرنين المنصرمين.              

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)