المهاجرون بين أوروبا وأوطانهم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/40801/

هل صحيح انَ دول اوروبية عاجزة عن التعامل مع تفشّي ظاهرة الهجرة من بلاد المغرب؟ وهل يواجه المهاجرون غير الشرعيين تهجيرًا قسريًا من اوروبا الى بلدانهم؟  واي مستقبل ينتظر من وجد الوطن الجديد في اوروبا؟

معلومات حول الموضوع:      
العدد الإجمالي للمهاجرين من افريقيا الشمالية الى اوروبا والمسجلين رسميا هناك يقارب الآن 12 مليون شخص. علما بأن أهالي بلدان المغرب العربي الراغبين في الهجرة الى دول الإتحاد الأوروبي يزداد سنويا بعشرات الآلاف ، فيما يتجاوز نطاق الهجرة غير المشروعة أبعاد الهجرة الرسمية بعدة مرات. وبالنتيجة تصبح الأعمال والبزنس في مجال نقل المهاجرين اكثر ربحية، ويزداد الطلب على خدمات المهربين الذين يبيعون على المهاجرين غير الشرعيين جوازات سفر مزورة وينظمون نقلهم عبر البحار ويشترون ذمم حرس الحدود . ويثير  توارد النازحين والوافدين المتزايد قلقا جديا لدى الدول الأوروبية. فيربط الكثير من الأوروبيين بين اتساع الجريمة والإرهاب وبين الهجرة غير الشرعية، ويلومون الوافدين لأنهم هم وابناءهم المولودين في اوروبا لا يستطيعون او لا يريدون التقيد بقوانين وعادات وطنهم الثاني. وبتأثير الأحزاب اليمينية عملت دول عديدة من اعضاء الإتحاد الأوروبي على تشديد قوانين الهجرة والعمالة الوافدة ، كما انها جعلت مستوى الضمان الإجتماعي للوافدين يتوقف على مدى اندماجهم بالحضارة الأوروبية وانسجامهم معها. ما جعل المراقبين يؤكدون ان التسامح في اوروبا انحسر الى مرتبة الصفر في السنوات الأخيرة. ويكفي ان نتذكر بهذا الخصوص، على الأقل،  منع الحجاب في المدارس الفرنسية او حظر بناء المآذن في سويسرا. ثم ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تناول الموضوع في الآونة الأخيرة بشكل يدعو الى التأمل والتفكير في مصير الوافدين الى اوروبا. فقد أثار ساركوزي  جدلا في بلاده عن الهوية القومية والوطنية. في البداية نشر مقالة في صحيفة "لوموند" الواسعة النفوذ حول نتائج الإستفتاء العام المفضوح بشأن بناء المآذن في سويسرا. يقول الرئيس الفرنسي في اللوموند: "شعوب اوروبا متسامحة وتتحلى بحسن الضيافة ، لكنها لا تريد ان يتعرض نمط حياتها للتشويه وتفكيرها وعلاقاتها الإجتماعية ". ثم تحدث ساركوزي في البرلمان الفرنسي وطرح وجهة نظره بشأن مشكلة الهجرة بصراحة اكبر وبمزيد من التحديد. ويمكننا ان نختصر مضمون خطابه في العبارة  التالية: "فإما ان تحبَ فرنسا وإما ان تغادرَها".     

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)