فترة حكم الرئيس العراقي الأسبق عبد الرحمن عارف و الأطماع الأمريكية في المنطقة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/40798/

في هذه الحلقة نتحدث إلى العميد المتقاعد قيس عبد الرحمن عارف عن فترة حكم والده السياسي والعسكري العراقي الذي شغل منصب رئيس الجمهورية في العراق من 16 ابريل 1966 إلى 17 يوليو 1968 الرئيس الراحل عبد الرحمن عارف (1916 -  2007).
عموما تميزت فترة الرئيس الراحل عبد الرحمن عارف بإطلاق الحريات ومحاولات فسح المجال للمعارضة من خلال تأسيس ما عرف بالمجلس الرئاسي الاستشاري الذي ضم عددا من رؤساء الوزراء السابقين بعضهم من المعارضين له من مثل احمد حسن البكر.
وبالطبع فإن النهج السياسي و الاقتصادي الذي اتخذته حكومة عبد الرحمن عارف في تلك الفترة قد بدأ يمس مصالح الشركات الأمريكية  في العراق، ما جعل القوى التي تقف ورائها تفكر مليا في استباق الأحداث  والعمل على إبعاد الرئيس عبد الرحمن عارف و حكومته عن السلطة. و قد دقت هذه القوى ناقوس الخطر و كثفت جهودها عندما منحت حكومة عبد الرحمن عارف عقداً لشركة ـ إيراب ـ الفرنسية للتنقيب و الحفر و استخراج النفط على مساحات واسعة في وسط و جنوب العراق ، بالإضافة إلى أن حكومة عبد الرحمن عارف قد رفضت منح شركة بان أميركان  إمتيازا لاستخراج الكبريت في العراق الذي اكتشفت كميات هائلة منه على النطاق التجاري. و قد استعادت حكومة عارف حقل الرميلة الشمالي من شركة نفط العراق المتحكم بها من قبل الشركات الأجنبية و ألحقته بشركة النفط الوطنية ثم عقدت اتفاقية نفطية مع الاتحاد السوفيتي لاستثمار حقل الرميلة الشمالي تشمل استخراج النفط و تسويقه لحساب شركة النفط الوطنية العراقية. و قد اعتبرت الولايات المتحدة هذا الأمر تغلغلا سوفيتيا خطيرا في المنطقة التي تحتوي على نصف الاحتياطات النفطية في العالم .
كل ذلك جعل الولايات المتحدة تبحث عن قوى قادرة على الإطاحة بعبد الرحمن عارف ، وقد وجدت  في النهاية أن البعثيين هم الأنسب في تدبير الانقلاب ضده الذي جرى في صيف عام 1968 وأدى في نهاية المطاف إلى وصول صدام حسين إلى السلطة في العراق.

قيس عبد الرحمن عارف
تخرج قيس عبد الرحمن عارف العميد المتقاعد  في الجيش العراقي من الكلية العسكرية في بغداد. وقد بدأ صعوده في سلم الرتب العسكرية اثناء فترة رئاسة عمه الرئيس عبد السلام عارف ومن ثم أبيه الرئيس عبد الرحمن عارف.  وهو في الوقت الحالي يعيش في الأردن ويمارس الاعمال التجارية الحرة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)