العولمة وأضدادها

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/39742/

ماهي اخطار وتهديدات العولمة على مستقبل البشرية ، وماهي الاتجاهات التي يمكن ان تعتبر نافعة؟ وماهي السيناريوهات التي يقترحها خصوم العولمة للمستقبل؟ ماهو جوهر افكارهم وهل يستطيع خصوم العولمة  تغيير وضع الامور القائم نحو الافضل؟.

معلومات حول الموضوع:
موجة الأزمات الإقتصادية والإيكولوجية في عصرنا الحاضر أدت الى تصاعد الميول والأمزجة المتشائمة في المجتمع، الأمر الذي ترك أثره في التوقعات والتخمينات السوسيولوجية الإجتماعية. فقد كثرت السيناريوهات الكارثية  بشأن المستقبل والتي تقوم على فكرة حتمية هلاك الحضارة  نتيجة لتلوث البيئة وتقلص الموارد الطبيعية وتوقف النمو الإقتصادي وتفاقم الظلم الإجتماعي. ولا تنفي احتمالَ السيناروهات الكارثية المؤشراتُ الموضوعية لتطور الحضارة البشرية. فأكثر من ثلثي سكان العالم يعيشون على اقل من دولار واحد في اليوم. سبعون بالمائة من اطفال العوائل الفقيرة يعانون من شحة الطعام. حوالي مليار انسان من البشر على وجه البسيطة  أميون لا يجيدون القراءة والكتابة. كما يتجاوز حدود المعقول لدرجة تثير منتهى الدهشة التوزيعُ الجائر والظالم للخيرات. الدول المتطورة صناعيا تستهلك من الموارد بالنسبة للفرد الواحد من السكان اكثر بعشرين مرة من الدول الفقيرة. وينسب الكثيرون اسباب واقع الأمور هذا الى العولمة الرأسمالية، وفي المقام الأول جانبها الإقتصادي المتجسد في الشركات العالمية ما فوق القومية التي تشمل مصالحها العالم كله. وتزداد انتقادات المفكرين والشخصيات الإجتماعية للعولمة.  خصومها يشيرون، وهم على حق، الى ان حياة الرفاه والشبع في البلدان المتطورة والتي تطبل لها وسائل الإعلام  الغربية وتزمر ما هي الا واجهة مزوقة تحجب عن الأنظار القاذورات والدماء والآلام التي تعاني منها ملايين الناس هناك.
ولا يكتفي خصوم العولمة بالتحذير من ان التطور الللاحق للإقتصاد العالمي الرأسمالي في صالح الشركات الكبرى انما يقود البشرية الى الهلاك. بل هم يقترحون ايضا سيناريوهات مستقبلية بديلة. ويعتقدون ان البشرية لن تتمكن من البقاء الا اذا توفرت لجميع أهل الأرض فرص التعليم والخدمات الطبية الجيدة وحق العمل والأجور المجزية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)