التقدم التقني.. مخرج أم طريق مسدود؟

العلوم والتكنولوجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/39619/

لماذا نرى انه بالرغم من كل منجزات العلم والتكنولوجيا لم تحل حتى الان اية مشكلة عالمية  شاملة؟ وهل هم على حق اولئك القائلون بأن الثورة العلمية – التكنولوجية بالذات هي التي ادت الى حدوث فجوة ضخمة بين مستوى الحياة في البلدان الغنية والبلدان الفقيرة؟ وهل هناك وجه اخر مخفي  لعملية التوسع غير المسبوق لقدرات الانسان؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:
شهد النصف الثاني من القرن العشرين تطورا عاصفا للعلوم والتكنولوجيا لدرجة جعلت البعض يطلقون عليه، وهم على حق، مصطلح الثورة العلمية التقنية. ارتياد الفضاء الكوني وتطوير الطاقة الكهرذرية والتقنيات الزراعية الجديدة بثت روح الحماسة وجعلت الناس يثقون بأن التقدم العلمي التقني سيرفع البشرية الى مستوى تطوري جديد. وبعثت نجاحات الطب والتقنيات المعلوماتية الأمل في تحسن جذري لحياة جميع سكان المعمورة. الا ان الأمل في مجيء "العصر الذهبي" للتقدم والإزدهار قد خبا وخفت بعض الشيء في وقتنا الحاضر. ويبدو ان منجزات العلم والتكنيك لم تتمكن من حل اية مشكلة ملحة من مشاكل البشرية. الأمراض الفتاكة تصول وتجول. والأنكى من ذلك ان البشرية تتعرض عاما بعد عام  لخطر عدد متزايد من الأمراض المعدية الجديدة التي لم تكن معروفة في السابق. الفضاء الكوني لم يكتشف بقدر مقبول ولم يستثمر حتى في حدود المنظومة الشمسية، ناهيك عن التحليقات البعيدة المدى الى كواكب في منظومات اخرى. التقنيات العالية لم تتمكن لا من توفير الطعام للجياع ولا الثياب للعرايا، ولا من الوقوف في وجه الازمة الإقتصادية العالمية. المتفائلون الذين لا يزالون يثقون بالعصا السحرية للتقدم العلمي والتكنيكي يحلمون باكتشافات جديدة متيقنين من ان التطور اللاحق للعلوم والتقنيات سيوسع من حيث المبدأ الفرص والإمكانيات البيولوجية للإنسان الى حد التغلب على الشيخوخة. اما المتشككون فيقولون ان التقدم العلمي والتقني يمكن ان يغدو قوة تدميرية رهيبة تقود البشرية الى كارثة نووية حرارية او ايكولوجية او اجتماعية لا تترك ولا تذر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)