الجنرال السوفيتي روسلان آوشيف: دخولنا الى افغانستان كان خطأً تاريخياً ، والآن يكرر الامريكيون خطأنا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/39439/

الحلقة الجديدة من برنامج"حديث اليوم" خصصت لمناسبة الذكرى الثلاثين لدخول القوات السوفيتية الى افغانستان ، واستضاف البرنامج للحديث حول هذا الموضوع الجنرال السوفيتي المتقاعد روسلان آوشيف الرئيس الاسبق لجمهورية انغوشيا الروسية الذي شارك في حرب الجيش السوفيتي في افغانستان في مطلع ثمانينات القرن الماضي التي استمرت لزهاء عشرة اعوام وانتهت بخروج القوات السوفيتية من هناك ومن ثم سقوط كابول في ايدي " المجاهدين الافغان" الذين كانوا مدعومين من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها في العالم الاسلامي.

قال الجنرال آوشيف الحائز على لقب بطل الاتحاد السوفيتي:  لقد قلت بان دخول القوات السوفيتية الى افغانستان كان خطأً  تاريخياً ، لأن لا  احد  تعجبه ان تدخل قوات اجنبية الى اراضيه ، وخاصة فى افغانستان التي ليست لنا اية مشكلة معها على مر السنين وتربطنا بها علاقات طيبة . كما ان افغانستان من الدول الاولى التي اعترفت في الاتحاد السوفيتي. لربما كانت هناك بعض الخلافات بيننا على مستوى القيادة فقط ، ولكن هذا لا يبرر دخول قواتنا العسكرية الى هناك ، اذ يعتبر ذلك خطأً كبيراً ، وهذا الدخول هو الذي فجر الوضع هناك وحول الشعب الافغاني المحب لنا ولبلدنا ، بمرور الزمن، الى عدو لنا.

وبشأن الوجود العسكري الدولي الحالي لقوات الناتو في افغانستان يعتقد الجنرال آوشيف ان الامريكيين يكررون الخطأ الذي ارتكبه الاتحاد السوفيتي انذاك. واشار الى ان الدخول العسكري السوفيتي الى افغانستان كان يستهدف مساعدة ثورة نيسان الافغانية لعام 1979 وتحضير افغانستان للانضمام الى المعسكر الاشتراكي . وقال : ولكن اين افغانستان من الاشتراكية؟ انه شيء مضحك ، فعن الاشتراكية لم يسمع احد في افغانستان سوى النخبة الصغيرة جداً من المثقفين، اذ كان القسم الاعظم من الشعب الافغاني يعيش في ظل نظام العبودية .. فماذا يستطيع الامريكيون اليوم فعله في افغانستان؟ انهم جاءوا الى هناك بحجة مقاومة الارهاب ، ولكن ما هو الارهاب؟ فمن غير المعقول ان يكون نصف الشعب الافغاني من الارهابيين . ان حركة طالبان تشكل جزءً كبيراً من الشعب الافغاني الذي له رؤيته الخاصة ازاء طبيعة النظام الضروري في البلاد ، وهذه الرؤية تنطلق من الاسلام الراديكالي ، اي ان لديهم وجهة نظرهم الخاصة من الناحية الدينية .

واضاف : ان الامريكان يريدون تطبيق الديمقراطية في افغانستان ، ونحن قبلهم ايضاً حاولنا القيام بذلك ، اي انهم يتبعون الاسلوب نفسه. فهل سأل احد الشعب الافغاني هل يريد هذه الديمقراطية ام لا ؟ ان دولة افغانستان ليست مؤهلة لمثل هذه التغيرات . ومن خلال تجربتي في افغانستان اعرف انهم لن يقبلوا بوجود اية قوات اجنبية على ارضهم ، مهما كان هدفها.

للمزيد شاهدوا برنامج"حديث اليوم".

 وللمزيد من المعلومات عن فترة وجود القوات السوفيتية في افغانستان تابعوا المادة التالية

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)