روسيا والناتو .. إعادة بناء الثقة؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/39370/

ما هي النتائج التي توصل اليها السكرتير العام لحلف الناتو في اثناء زيارته الاخيرة لموسكو؟ وهل تتطور اليوم علاقات روسيا مع حلف شمال الاطلسي ، وما هي افاق هذه العلاقات؟ وهل ستقبل روسيا بالاقتراح الذي طرحه عليها حلف الناتو القاضي بتفعيل مشاركتها في تسوية المشكلة الافغانية؟

معلومات حول الموضوع:
كان التعاون بين روسيا وحلف الناتو قد توقف في أغسطس/آب عام الفين وثمانية في أعقاب النزاع المسلح في اوسيتيا الجنوبية. وبعد عام من ذلك التاريخ شغل منصب الأمين العام لحلف شمالي الأطلسي اندرس فوغ راسموسن الدانمركي الجنسية. وفي خطاب منهاجي له اعتبر راسموسن تحسين العلاقات مع روسيا من الأولويات المفصلية لعمله ووعد بإعادة الثقة الى العلاقات الثنائية. ولعل الزيارة التي قام بها امين عام حلف الناتو الى روسيا مؤخرا تتوخى الدفع لجهة بلوغ هذا الهدف تحديدا. ففي ختام الزيارة اعلن راسموسن، فيما اعلن ان الناتو "لا يعتبر روسيا عدوا وليست لديه اية مخططات او نوايا ضدها". من حيث الظاهر يبدو المشهد  مقبولا تماما. ومع ذلك فالعلاقات الراهنة بين روسيا من جهة والولايات المتحدة المتحدة من جهة اخرى لا تخلو من المشاكل. وعلى الرغم من الدعوات للتعاون اعترف امين عام الناتو بأن الحلف غير مستعد لحلول وسط مع موسكو بشأن القضايا المبدئية التي  نسب اليها راسموسن ، فيما نسب، مسألة وحدة أراضي جورجيا. كما ان هنالك مسألة ً مبدئية اخرى هي المشكلة الأفغانية. فعلى قدر تفعيل قتاله لحركة طالبان يسعى حلف الناتو بمزيد من الهمة والنشاط الى استحصال دعم وتأييد روسيا فيما يخص افغانستان. الا ان روسيا تستمع بتحفظ شديد الى دعوات راسموسن لمشاركة أنشط في تطبيع الموقف في افغانستان. وعلى الرغم من تأليف فريق عمل لشؤون أفغانستان في اطار مجلس روسيا – الناتو الا ان القيادة الروسية اكتفت بمجرد الإعلان عن انها "ستنظر" في مقترحات حلف شمال الأطلسي.
كما يلاحظ  الضباب والغموض في العلاقات الثنائية بين روسيا وبين الولايات المتحدة العضو المهيمن على حلف الناتو. وكان مقررا ان يتم قبل نهاية عام الفين وتسعة التوقيع على المعاهدة الجديدة بين موسكو وواشنطن لتقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية. الا ان ثمة دلائلَ تشير الى ارجاء توقيع المعاهدة المذكورة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)