البشير: قدمنا كل المساعدة لقوات حفظ السلام في دارفور

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/38591/

أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير في مقابلة مع قناة روسيا اليوم، قال إن بعض القوى الناشطة في دارفور تسعى الى قلب نظام الحكم في البلاد، وجدد البشير تأكيده الإستمرار في تقديم كل ما يلزم  لقوات حفظ السلام في الإقليم.

وقال الرئيس: نحن سعداء بلقاء مشاهدي قناة " روسيا اليوم" ، وبالنسبة للتقرير الذي قدمه الرئيس امبيكي ومجموعته بشأن دارفور هو في مجمله تقرير ايجابي لانه بني على دراسة متأنية وزيارات ولقاءات ميدانية متعددة مع المسؤولين الحكوميين ومع حركات التمرد ومع  قيادات منظمات المجتمع المدني . ومن ضمن مقترحات التقرير اقامة محكمة هجين وليس محكمة دولية ، ونحن من جانبنا تحفظنا على هذه النقطة لانه لدينا قضاء مستقل والهيئة القضائية هي صاحبة القرار في تشكيل اي محكمة داخل حدود السودان لمحاكمة اي سوداني . والرئيس امبيكي متفهم لهذا التحفظ . والمحكمة المقترحة هي بعد تحقيق السلام وعملية المصالحة وفقاً لاعراف وتقاليد دارفورفي فض المنازعات وتصفية الخلافات . والصلح سيد الاحكام.

واضاف البشير : وبالنسبة للمشاركات الدولية في تسوية هذه المشكلة فنحن نرى في بعضها شيئاً ايجابياً من اجل مساعدة السودان في الوصول الى سلام حقيقي في دارفور، ولكن لبعضها اجندة اخرى وهي تعمل منذ عشرين عاما لتغيير النظام في السودان ، ولذا نحن نتعامل مع كل طرف بما يستحق. والقوات الهجينة الموجودة في دارفور هي قوات لحفظ السلام ، وقد رحبنا بها وقدمنا لها كل التسهيلات  والتيسير لتعمل هناك . وهناك لجنة ثلاثية من الحكومة والاتحاد الافريقي والامم المتحدة ، وهي تعمل بصورة ممتازة جداً، ولكننا في بعض الاحيان نفاجأ بحديث من الامين العام للامم المتحدة او حتى من المسؤول عن قوات حفظ السلام مغاير تماماً لما يدور على الارض . ففي الوقت الذي تجتمع اللجنة الثلاثية وتتفهم كل شيء وتتفق مع كل شيء نسمع ان الامين العام يقدم تقريراً يقول فيه ان الحكومة السودانية تعطل عمل قوات الهجين ، وهذا غير صحيح لان التقرير لا يستند الى المسؤولين على الارض في دارفور. اما بخصوص المحاكمات فنحن نقر انه لا كبير على الارض وان من ارتكب جرائم يجب ان يقدم امام القانون والعدالة بمن فيهم المسؤولين في الدولة طبعاً.

وبشأن مذكرة المحكمة الجنائية الدولية الخاصة باعتقاله قال الرئيس السوداني : نحن نعتبر ان هذه المحكمة ليست جهة اختصاص بأي شأن سوداني لأننا لسنا اعضاء في هذه المحكمة ولا في بروتوكول روما، ونرى انه يجب ان يكون عمل هذه المحكمة تكميلياً للقضاء الوطني السوداني المستقل والقادر والحريص على انجاز العدالة. وفي النهاية نقول ان هذه المحكمة  عمل سياسي بحت ، وكل المعلومات التي بنت عليها قراراتها هي معلومات مختلقة . فلدينا عدد من الشهود الذين تم استقطابهم بالمال وجرى تلقينهم بالاقوال التي يتعين عليهم الادلاء بها ، وحتى ان البعض من هؤلاء الشهود تراجع وعمل مؤتمراً صحفياً في اديس ابابا  وضحوا فيه كل الخطوات التي جرت معهم وكيف لقنوهم ليقولوا الارقام اللازمة بشأن الخسائر.. ولذا نقول ان هذه العملية  عدائية تقف خلفها جهات معادية للسودان ، وهي عمل سياسي وليس قانونيا.

اما حول العلاقات السودانية - الروسية وافاق تطورها فقد اكد الرئيس عمر حسن البشير : لدينا علاقات تاريخية مع روسيا، وهناك تجربة ممتازة لدى الطرفين . فقد بدأت روسيا في المساهمة بعملية النهضة الصناعية في السودان ، حيث بنت العديد من المصانع في مناطق جغرافية مختلفة من السودان . وشكلت هذه المصانع الروسية بداية لنهضة السودان في الستينات. كما ولدينا مجال واسع جداً للتعاون بيننا في المجالات العسكرية ، فكل المعدات والاسلحة المستخدمة في القوات المسلحة السودانية هي من صنع روسي . كما تم تدريب اعداد كبيرة من الضباط السودانيين في روسيا ، وهناك وجود كثيف للخبراء الروس في بلادنا . ونحن نتمتع الان بعلاقات سياسية ممتازة جداً مع روسيا . وليس لدى روسيا اجندة سياسية خفية في السودان ، وهي في الحقيقة تدرك مسؤولياتها ، كدولة دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، في حفظ السلام والامن الدوليين ، وهي تقوم بدور ايجابي كامل . ولقد وجدنا  في روسيا سنداً لنا ، لا من منطلق التعصب لصديق ، وانما هي انحياز للعدالة .. ومن هذا المنطلق نحن نتعامل مع روسيا كدولة صديقة لها امكانياتها وقدراتها المعروفة. ونحن في تواصل مستمر معها في شتى المجالات ، وخاصة في المجالين التجاري والاقتصادي . ونعمل الان على ادخال روسيا كشريك لنا في مجال الطاقة ، وخاصة في حقل النفط وتوليد القوة الكهربائية . ولدى روسيا خبرة واسعة في البنى الاساسية سواء في بناء السدود او المحطات الكهرومائية ، حيث يعتبر السد العالي المصري نموذجاً في هذا المجال . كما نعتبر  ان سكك حديد روسيا من اجود انواع السكك الحديدية ، ولدينا الان مشروع نعمل بموجبه على اعادة هيكلة وتطوير شبكة خطوط السكك الحديدية السودانية التي تعتبر من اطول الشبكات المماثلة في افريقيا . ولكن هذه الشبكة تراجعت في السنوات الاخيرة من جراء المقاطعة الامريكية لنا ، لان غالبية معداتها  امريكية بكل اسف . ولذا نحن الان نتجه الى روسيا لكي تساهم معنا في اعادة هيكلة هذه الشبكة انطلاقاً من القدرات والخبرات الروسية . لهذا يمكن القول ان مجالات التعاون بين بلدينا كبيرة جداً.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)