التصحر وأمل في إيقافه

العلوم والتكنولوجيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/38556/

كيف تزحف الصحارى بسرعة ، وهل يمكن ان تتحول القارة الافريقية برمتها بمرور الزمن الى صحراء لا حياة فيها؟ وهل توجد حقاً انواع من البكتيريات (الجراثيم) التي باستطاعتها تحويل الرمال الى مادة الاسمنت ، وكم هو واقعي المشروع المثير الذي طرحه المصمم ماغنوس لارسون القاضي ببناء " السور الافريقي العظيم"؟ وكم من الوقت سيأخذه تحقيق مثل هذا المشروع ، ومن الذي يستطيع القيام به؟ عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج" بانوراما".

معلومات حول الموضوع:
زحف الصحارى يلاحظ في اكثر من مائة دولة ويؤثر سلبا على حياة ثمانمائة وخمسين مليون نسمة. الصحراء الكبرى هي الأسرع زحفا، قرابة عشرة كيلومترات  كل عام. والرمال تلتهم الأراضي التي  كانت خصبة في زمن ما ، تاركة عددا متزايدا من سكان افريقيا بدون طعام ولا ماء. واذا لم تـُتخذ الإجراءات اللازمة فإن القارة الأفريقية بمجملها ستتحول الى صحراء كبرى هائلة. تفيد حسابات الأمم المتحدة ان اربعة وعشرين مليون شخص تركوا منازلهم بسبب توسع الصحاري على كوكب الأرض. وينتقل المتضررون الذين يسمون باللاجئين الإيكولوجيين الى اماكن اخرى بحثا عن ظروف معيشية مقبولة بقدر ما،  او لممارسة الزراعة  ورعي الماشية. وفي المستقبل يمكن ان يقع ضحية ً للتصحر حوالى ثلثي سكان المعمورة، اي ما يقارب مليوني نسمة. هذه المعطيات المحيرة تركت انطباعا عميقا في نفس المعماري السويدي ماغنوس لارسون حتى  ابتكر اسلوبا جديدا من حيث المبدأ لوقف زحف الصحراء. فقد اقترح لارسون إقامة حاجز في وجه الصحراء الكبرى ببناء  ما يسمى بالسور الأفريقي العظيم، وطوله ستة آلاف كيلومتر. ويفترض ان يمتد السور من  جيبوتي على سواحل المحيط الهندي شرقا الى موريتانيا على سواحل الأطلسي غربا، ليفصل بين كثبان الصحراء الكبرى اليباب المحروقة بالشمس وبين المنطقة شبه الصحراوية في افريقيا.  التقنية الفريدة التي اقترحها لارسون تستخدم المادة الأكثر انتشارا في الصحراء الكبرى، وهي الرمل .  اذ يغرس صنف خصوصي من البكتريا في الكثبان الرملية يحولها الى اسوار متينة عالية لا تقل متانة عن خرسانة الإسمنت. فكرة لارسون تثير جدلا شديدا ، وقد أختلفت الآراء بشأنها. فالكثيرون من الخبراء انتقدوا المشروع رأسا واعتبروه مغامرة متهورة. فيما ابدى الخبراء الصينيون الذين يبحثون عن سبل لمكافحة توسع صحراء غوبي اهتماما بهذه التكنولوجيا الحديثة تماما.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)