السفير الايراني بموسكو : مجلس الشورى لم يصادق على قرار الانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/38268/

تحدث محمود رضا سجادي  السفير الايراني بموسكو الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" عن موقف بلاده من موضوع تحفيض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقضية بناء منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم. واليكم نص الحديث:

س1-- طالب مجلس الشورى الايراني حكومته بتخفيف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والخروج من معاهدة الحد من الانتشار النووي، الى اي حد يمكن للحكومة الايرانية التعامل مع طلبات مجلس الشورى؟

ج1-  بسم الله الرحمن الرحيم في البدايةِ أهنئكُم وأهنئُ المشاهدينَ الكرامَ بعيدِ الاضحى المبارك،  بدايةً أريدُ أنْ أقولَ إنّ مجلس الشورى الايراني لم يُصادِق على قرار خروج ايران، او انسحابِها من معاهدة الحدّ من انتشار الاسلحة النووية، لكنه طَرح قضيةَ تخفيضِ التعاونِ مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبما أنّ مجلس الشورى في ايران ممثل للشعب وطبقاً للقانونِ الاساسي للجمهورية الاسلامية فإنّ على الحكومة والقوة القضائية أن تًنفِّذ أيَّ قانون يقَرُّ من قبلِ المجلسِ ، وعليه فإنّ طلب النواب وفي حالِ أقرَّ من قبلِ المجلسِ فالحكومة بالتأكيد ستكون مجبورة على تخفيضِ مستوى تعاونِها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
س2- وكأن ايران تريد أن تتحدى الغرب و المجتمع الدولي، اذا كان هذا صحيحا هل نستطيع اعتبار ذلك دلالة على فقدان ايران ثقتها بالدول الغربية بشكل نهائي؟ 
 
ج2- المسألة هي أنّ ايران لا تَسعى لأيّ خلاف مع أحد، نحن الآن بصدد تنمية بلدنا وإعماره، ونَعيش الآن فترةَ ما بعد الحرب مع العراقِ نحاول رفع مستوى المعيشة في بلدِنا، لكنْ إذا كانَ المجتمع الدولي يريد عبر الظلم او القوة أن يجبرنا على مايريده، فنحن لن ننصاعَ، ولو كان من المفترضِ أن ننصاع لما قمنا بثورتنا قبل 30 عاماً، لقد قاومنا طوالَ هذهِ المدةِ لنستطيعَ تقويةَ ارادتِنا الوطنيةِ، و الحصولَ على استقلالِنا و العملَ من أجلِ تنفيذِ مطالبِ شعبِنا، ما يَفعلُهُ الغربُ الانَ او ما يُناقشُهُ يُخالِفُ تَوجُّهَ الامةِ الايرانيةِ، نحنُ نُراقِبُ الغربَ حتى في تنفيذِ المعاهداتِ العاديةِ المتعلقةِ بالجمهوريةِ الاسلامية، ومنها عدمُ استلامِنا لراداراتِ تَتعلَّقُ بالطيرانِ المدنيِ غيرِ الحربي، نحنُ وبشكلٍ أكيدٍ فقدنا الثقةَ بأنهم سيَلتزمونَ باتفاقِهم معنا بعدَ أنْ نُخرِجَ ما نَمتلِكُهُ من موادَّ نوويةٍ خارجَ اراضينا، هذهِ الموادُّ في حالِ فقدت فنحنُ سنُواجِهُ مشاكلَ كبيرة.
س3- ايران اعلنت نيتها بناء عشر محطات نووية جديدة في أماكن مختلفة من أراضي الجمهورية الاسلامية بنظركم كيف ستتمثل ردة الفعل الدولية، هل تعتقدون أن قرارا بالعقوبات سيصدر ضد بلادكم من قبل مجلس الأمن؟ واذا صدر قرار كهذا فما هي ردة الفعل الايرانية برأيكم؟
 
ج3- كما قلت، الامة الايرانية تَضع في اولويَّتِها مصالحَها الذاتية، وهي غير حاضرة تحت ايٍِّ ظرف من الظروف أن تَخضع للضغوط،  نحن في السابقِ اكدنا هذه المسألة، الهدف من برنامجِنا النووي سلمي بحت، ودخولنا في معاهدِ  الحدِّ من الانتشار النووي والسماح للمفتشين الدوليينَ بدخولِ مفاعلاتِنا النوويةِ يَدُلُّ على نشطاتِنا السلميةِ النووية، وعليه فانهم  وأنْ أرادوا عدمَ مراعاةِ حقوقِنا فاننا سنُتابِعُ مسيرتَنا. للاسف نحنُ شَهِدنا قراراتٍ كثيرةً صَدَرَتْ لمصلحةِ الشعبِ الفلسطيني، و اسرائيلُ لم تَلتزِمْ  بأيٍ منها واذا كانَتْ قراراتُ مجلسِ الامنِ فَقَدَتْ اعتبارَها الدوليَّ وقيمتَها بينَ الشعوبِ فذلكَ نشأَ بسببِ ممارساتِ الدولِ الغربيةِ وخصوصاً عدمُ مراعاةِ الشعبِ الفلسطيني وعدمُ ادانةِ اسرائيل، او تنفيذِ القراراتِ الدوليةِ ضدّها وعليه فنحنُ لن نُعيرَ انتباهاً لايِ قرارٍ ضدّ ايرانَ من الممكنِ أنْ يَصدر.
س4- هنالك تقارير كثيرة تتهم ايران بالتدخل في امور بعض دول المنطقة العراق لبنان اليمن فلسطين، كيف تردون على هذه الاتهامات؟ وكيف تقوم ايران بدعم الحوثيين في منطقة صعدة شمال اليمن؟
 
ج4-  يجب أن نَنظر الى الجهات و الأشخاصِ الذينَ يَكيلونَ هذهِ الاتهاماتِ لنا، هل هم مع الظالمِ ام المظلوم ، عندَما دَخَلَ الجيشُ الاسرائيليُ بيروتَ استنكرنا هذا التحرّكَ، ودافعنا عن استقلالِ لبنان، هذا أزعَجَ اسرائيل واعتُبرَ ذلكَ تَدخلاً في الشؤونِ اللبنانية وهم اعتبروا احتلالَ لبنانَ حقاً من حقوقِهم اما دفاعنا المعنوي عن الشعب اللبناني فكانَ تدخلاً ،وهذا ما حَصَلَ في العراقِ عندَما دَخَلَهُ الجيش الامريكي بحجة امتلاكِه اسلحةَ دمارٍ شامل، الدفاعُ المعنويُ عن الشعبِ العراقي اعتُبِرَ تدخلاً اما احتلالُ دولةٍ بأدلة ملفقةٍ فهو لا يُعتبَرُ تدخلا، ايرانُ تَتبَعُ حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( من أصبح ولم يهتمَّ بأمورِ المسلمين فليس منهم) بخصوصِ مسألةِ الحوثيينَ، نحن نَعتقد بعدم وجوب استخدام القوةِ من قبل الجيوش الحكومية تجاه الاقليات القومية او المذهبية نحن نؤيِّد الصلح والجلوس الى طاولة الحوارلأنّ الحوثيين أيضاً يحبونَ بلدَهم ولديهم آمال يَجِبُ مراعاتُها ويُجِبُ منعُ سفكِ دماءِ الابرياءِ، وعدمُ السماحِ للاطرافِ المختلفةِ بالتدخلِ في هذا الشأنِ وهذا هو رأيُنا وقد أعلناهُ سابقا.
س5- وزير الطاقة الروسي كان في ايران وأجرى مباحثات عديدة مع المسؤولين الايرانيين كيف تقومون في هذه المرحلة العلاقات الايرانية الروسية، وهل من الممكن أن تغير روسيا سياستها تجاه طهران؟ 
 
ج5-  لن تَجِد ابداً دولتيْنِ تتفقانِ على كلِ النقاط ،بالطبعِ هنالكَ اختلافٌ  لكنْ ليسَ بمعنا تخريبِ الروابطِ بينَ الدولتين ، البعض يحاول تخريبَ علاقةِ ايرانَ مع روسيا، ليسَ فقط مع روسيا بل مع الدولِ الاسلاميةِ كذلك، نحنُ نُديرُ علاقاتِنا ولن نَسْمَحَ بتخريبِها من أجلِ مسائلَ فرعيةٍ، نحنُ لن نَسْمَحَ بتخريبِ علاقاتِنا مع روسيا او غيرِها من الدول.
س6- بخصوص منظومة الدفاع الصاروخية S300 لماذا تصر ايران على امتلاكها ، ولماذا لم تقم موسكو بتسليمها الى الايرانيين؟
ج6- أنا سأشرح القضيةَ بمثالٍ ليكونَ جوابيَ اوضح، اذا كانَ لأحدِهم مصرفٌ او محلٌ لبيعِ المجوهراتِ بالطبعِ هو سيَضَعُ عليهِ حارساً ونظاماً امنياً معيناً لحمايتِه من السرقة ، مفاعلُ بوشهرَ النووي، يُولِّدُ ألفَ ميغا واط من الكَهرباءِ لايران، ويُوجَدُ بداخلِه اجهزةٌ حساسةٌ جداً ومع الاخذِ بعينِ الاعتبارِ الأعداءَ الظالمينَ في المنطقةِ للجمهوريةِ الاسلاميةِ فنحنُ نَجِدُ أنّ من واجبِنا حمايةُ مواقعِنا ومنافعِنا من أيّ عدوان، أما لماذا لم نَستلمْ انظمةَ الدفاعِ الصاروخيةِ (اس ثلاثمئة) من روسيا، فهذا امرٌ يَجِبُ أنْ يُطرَح على المسؤولينَ الروس، لكن اتفاقَنا مع الروسِ اتفاقٌ قطعيٌ، ويَجِبُ على روسيا أن تفي بالتزاماتِها وهذا ما أكَّدَهُ المسؤولونَ الروس، من الممكنِ وجودُ مشاكلَ تقنيةٍ وفنيةٍ سيَحلُّها الطرفُ الروسيُ قريبا ، هنالكَ نقطةٌ مهمةٌ وهي أنّ هذهِ المنظومةَ دفاعيةٌ بالكاملِ وهي سُتدافِعُ عن محطةِ بوشهرَ النووية من أي هجومٍ محتمل، وليس لها أيُ وظيفةٍ هجوميةٍ ضدّ أحد.
س7- هل تتوقع ايران ضربة عسكرية من قبل الولايات المتحدة الامريكية او من قبل اسرائيل، لو حدث وتلقت ايران ضربة عسكرية ماهو موقف ايران عندها؟ 
ج7- اولاً اتمنى ألاّ يَتِمُّ تكبيرُ هذا النظامِ العنصري الذي يَحْتَلُّ الاراضي الفلسطينية، عبرَ الحديثِ عن احتمالِ توجيهِه ضربةً لايران، هذا النظامُ لم يُظهرْ القوةَ سوى أمامَ الناسِ في صبرا وشاتيلا وفي غزةَ ايضا، وقد رأينا أنّ بعضَ الجنودِ من حزبِ الله قاوموا هذا الجيش، وعليهِ فالافضلُ ألاّ نُناقِشَ هذهِ المسألة ، أما الولاياتُ المتحدةُ الامريكيةُ فأنا لا استطيعُ القولَ إنها لن تَقومَ بضربِ إيرانَ لكنْ من المعروفِ ان ايرانَ وخلالَ حربِها مع العراقِ قاومَتْ ولم تَسْمَحْ بضياعِ ايِّ جُزءٍ من اراضيها، ماذا تَستطيعُ أمريكا أنْ تَفعلَ معنا اكثرَ مما فعلتهُ مع فيتنام، هل هَزَمَتْ الشعبَ الفيتنامي، هل تَستطيعُ أنْ تَفعلَ أكثرَ مما فعلتهُ مع اليابانِ بضربِها بالقنابلِ الذرية، أنا متأكدٌ أنّ مقاومةَ الشعبِ الايراني، ستَكونُ أقوى، وامريكا ستُواجَهُ بهزيمةٍ اكبر، وعليهِ فأنا أقولُ إنّ الشعبَ الايرانيَ سيُقاومُ في حالِ حدوثِ هذا الخطأِ الاستراتيجي، و النقطةُ الاخيرةُ هي أنّ امريكا بمثابةِ غولٍ يَجْلِسُ في بيتٍ من الزجاجٍ، يَجِبُ عليها الامتناعُ عن أذيةِ الآخرينَ لأنّ الاخرينَ سيُؤذونَها أيضا.      

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)