هل اقترب عهد التعليم عن بعد ؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/38247/

هل يمكن الحصول على التعليم العالي الكامل القيمة بواسطة الدراسة عن بعد؟ هل يمكن ان تحل الدراسة  عن بعد بمرور الزمن محل العملية التعليمية التقليدية في الجامعة؟ وهل ستصبح الطريقة الجديدة للتعليم مجالا لشتى اصناف الاحتيال؟.

معلومات حول الموضوع:
الدراسة الخارجية بالمراسلة او ما يسمى الدراسة عن بعد تحظى بإقبال متزايد في العديد من البلدان. ابرز واكبر جامعات العالم تعد مناهج  تدريسية الكترونية وتفتح مواقع تعليمية خاصة بها على شبكة الإنترنت او قنوات  تعليمية على الشبكات ذات الشعبية الواسعة مثل اليو تيوب وغيرها. كما ينتشر التعليم بالمراسلة في روسيا. جامعة  لومونوسوف  الروسية المعروفة في العالم كله باسم جامعة موسكو افتتحت مؤخرا موقعا تدريسيا وقناة تعليمية على اليوتوب. وفي الموقع مختلف المواد والمناهج التدريسية الى جانب نصوص كثيرة من المكتبة الألكترونية للجامعة. قسم من تلك المواد سيكون مجانيا في متناول الجميع، والقسم الآخر مخصص لمن يدفع قيمة التعليم الإضافي بالمراسلة.  ونظرا لتزايد الإهتمام بالتعليم والدراسة عن بعد يجري وضع اسس هذا التعليم في روسيا حاليا على الصعيد الوزاري. الا ان موقف الخبراء من فكرة الحصول على التعليم العالي بالمراسلة ليس متماثلا. البعض يرون ان التحصيل الجامعي "عن بعد" هو مستقبل التعليم عموما، ويشيرون الى عدة مزايا للدراسة بالمراسلة قياسا الى الدراسة الجامعية التقليدية. فالأستاذ الواحد عندما يلقي محاضرة بالإنترنت يستطيع في الواقع ان يعلـّم عددا غير محدود من الطلبة. ثم ان عددا غير محدود من الطلبة ايضا يستطيعون ان يؤدوا الإمتحانات ونصوص الإختبار عن طريق منهاج الدراسة عن بعد.  ويعتقد دعاة الدراسة عن بعد ان لها مستقبلا كبيرا حتى في المواد التطبيقية كالطب وغيره. اما المتشككون فهم يشيرون، من جانبهم، الى عدة مشاكل يمكن ان تعترض الانتشار الواسع لهذا النوع من التعليم. ففي الحال الحاضر لا يوجد نظام دقيق وواضح لإعتماد وتعادل شهادات معاهد الدراسة بالمراسلة. كما لا توجد تصورات فعلية بشأن مدى تأهيل كوادر خريجيها. ويمكن ان تظهر مشاكل في اعتراف ارباب العمل بشهادات الخريجين. والى ذلك يقول المتشككون ان التعليم عن بعد لا يزال بدون قاعدة تشريعية تضبط اصول ومعايير استخدامه. وما لم تنشأ تلك القاعدة يبقى التعليم عن بعد ميدانا لمختلف انواع التحايل والتزوير.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)