مسيحيو الشرق الأوسط.. في مهب الريح

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/37778/

من المواضيع المهمة في الوقت الراهن وضع المسيحيين في منطقة الشرق الاوسط. الى اي مدى تتصف  بالجدية تلك المخاطر بشأن تقلص عدد السكان المسيحيين في بعض بلدان المنطقة؟ وهل هناك مبررات للخوف من ان مهد الديانة المسيحية _ الشرق الاوسط_ يمكن ان يخلو من حملة هذه الديانة؟ فأين تكمن المشكلة هنا ، وكيف يمكن تذليلها. عن هذه الاسئلة وغيرها يجيب ضيوف برنامج"بانوراما".

معلومات حول الموضوع:

المعروف عن الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط طوال القرون تمسكـُها بالحفاظ على هويتها الدينية والثقافية ورغبتـُها بالتعايش  بسلام وعلى اساس التسامح مع الأكثرية الإسلامية هناك. الا ان أقوالاً كثيرة أخذت تتردد في السنوات الأخيرة عن ازمة جدية تواجهها بعض الطوائف المسيحية في أقطار الشرق الأوسط. ويؤكد المراقبون المتشككون ان من اكثر الوقائع مدعاة للقلق تقلصَ عدد المسيحيين وتضاؤلَ نسبتهم في العدد الإجمالي لسكان بعض البلدان العربية، وخصوصا لبنان والعراق. وواضح ان لهجرة الكثيرين من مسيحيي الشرق الأوسط  الإضطرارية الى الخارج أسبابَها الإجتماعية والإقتصادية والسياسية. ومن بين تلك الأسباب تصاعد الميول الراديكالية المتطرفة لدى بعض الأوساط الإسلامية. مسيحيو العراق، مثلا، يواجهون اوضاعا عصيبة للغاية. فإعتبارا من عام الفين وثلاثة، اي في اعقاب احتلال القوات الأميركية للعراق، وقعت مختلف الطوائف المسيحية في هذا البلد رهينة للجماعات السياسية والعسكرية المتنازعة فيما بينها، بالإضافة الى العصابات الإجرامية العادية. وبالتالي  غادر المسيحيون  العراق زرافاتٍ ووحداناً. وتفيد المعلومات غير الرسمية التي تتناقلها وسائل الإعلام ان مئات الآلاف من المسيحيين تركوا العراق. بمعنى ان الذين هاجروا الى الخارج يشكلون قرابة ثلثي  مسيحيي فترة ما قبل الحرب والبالغ ِ عددُهم آنذاك حوالى مليون وثماني مائة الف مسيحي. واذا بقي الحال على هذا المنوال بعد انسحاب الأميركيين من العراق فإن الفناء التام يهدد، في اعتقاد عدد من ابناء الطوائف المسيحية العراقية، التراثَ المسيحي العريق في هذه البلاد.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)