الاب بولس وهبي: اطلب من اخي المسلم ان يتفاعل معي لانني اتمكن من اغنائه كما هو يغنيني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/37710/

قد يكون الحديث عن لبنان الدولة سطحيا، اذا لم يتم ربطه بمفهوم لبنان العيش المشترك، اذ ان هذا البلد نموذج مصغر لتعايش الاديان والمذاهب وكذلك تناحرها. وهذا ما يجعل لبنان حالة فريدة من نوعها في محيطه الشرق اوسطي. وللحديث اكثر حول هذا الموضوع يستضيف برنامج "حديث اليوم" الاب بولس وهبي كاهن  رعية مار مخايل للروم الارثوذكس.
في معرض اجابته عن سؤال حول فيما اذا كان الحوار ما يزال موجودا بين المسيحية والاسلام في العالم بشكل عام وفي لبنان على وجه الخصوص يقول ضيف "حديث اليوم" "اعتقد ان الموضوع يؤخذ على 3 مستويات: المستوى الاول، اذا اردنا ان نتحدث عن الحوار في العالم، هناك حوار جاري فرضته ظروف معينة، وخاصة بعد احداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.. لقد جعلت تلك الاحداث العالم يجبر على فتح عيونه ليرى من هم المسلمون وما هو الاسلام.. قد يكون بعض  هذا الانفتاح  يعطي في المرحلة الاولى صورة خاطئة عن الاسلام، ولكن هذه الصورة الخاطئة التي ارادوا ان يسبروا غورها ادت الى انفتاح بسيط.. وانا ازعم ان هذه الحوادث وغيرها ادت الى فتح عيون غير المسلمين على من هم المسلمون.. وفي ذات الوقت ادت بالاسلام ذاته الى ان يعيد قراءة نفسه على اكثر من صعيد".
ويرى الاب بولس وهبي "ان المستوى الثاني الذي علينا الحديث عنه، وهو متعلق بالمستوى الاول، هو ان الحوار الحقيقي الذي ينبغي الحديث عنه دائما لم يكن حوار المؤتمرات ولا حوار المثقفين، ولا هو حوار المقالات  ولا هو حوار الكتب، مع اهميته القصوى، ان الحوار الاساسي هو حوار الحياة، بمعنى ان المسلمين والمسيحيين الذين يعيشون سوية على اكثر من بقعة في العالم .. في اوربا واستراليا والغرب، وهم يختلطون ببعضهم منذ نشأة الديانتين في الشرق الاوسط وغيره.. ان حوار الحياة هو ما ينبغي ان يسلط الضوء عليه اكثر واكثر ... انه يحصل اكثر من السابق بكثير".
وعن لبنان، وهو المستوى الثالث، يقول ضيف "حديث اليوم"  " ..... لبنان فيه الاثنان، فحوار الحياة يسير بشكل طبيعي وبديهي .. ان هذا الحوار يجعلنا نغتني بعضنا من البعض .. وانا اقدر هذا العمق والجمال الموجود في الاسلام .. وفي الممارسات الاسلامية .. وفي القرآن .. وفي الفقه ...الخ. واطلب من اخي المسلم ان يتفاعل معي لانني اتمكن من اغنائه كما هو يغنيني".
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)