عبد الله عبد الله: لا اتوقع ان تقدم الحكومة اي جديد للشعب خلال السنوات الخمس القادمة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/37510/

ضيف هذه الحلقة من برنامج "حديث اليوم" هو عبد الله عبد الله المرشح السابق لانتخابات الرئاسة الافغاني، حيث دار الحديث معه عن حيثيات الانتخابات الافغانية والاسباب التي دفعته الى الانسحاب من الجولة الثانية لتلك الانتخابات ، بالاضافة الى وجهة نظره بما تردد في وسائل الاعلام من ان ثمة قصة كبيرة تكمن وراء عزوفه عن المشاركة في جولة الانتخابات الثانية. 
عن الاسباب التي دفعته للانسحاب من الجولة الثانية للانتخابات يقول عبد الله عبد الله: "لم يفز السيد كرزاي بالانتخابات ولذلك تم تحديد جولة انتخابية ثانية لان ايا منا نحن الاثنين لم يتمكن من الحصول على نسبة 50% المطلوبة للفوز بالانتخابات في الجولة الاولى -  ولكن بعد ان اعلنت انني لن اشارك  في الجولة الثانية من الانتخابات قررت لجنة الانتخابات ان السيد كرزاي سيكون هو الرئيس انطلاقا من اسس غير قانونية . اما اسباب عزوفي عن المشاركة في الجولة الثانية فقد كانت واضحة جدا وهي وجوب ان ترافق الشفافية والمصداقية العمليةََ الانتخابية ولو بادنى مستوى-  ونحن على دراية بالخروقات التي رافقت الجولة الاولى ولم نكن نريد ان تتكرر في الجولة الثانية - كما كانت لدي شروط عدة للاشتراك في انتخابات الجولة الثانية وفي احدى اللقاءات التي جمعتني بالسيد كرزاي قلصت شروطي ليصل عددها الى شرط واحد الا وهو استبدال رئيس اللجنة الانتخابية باي شخص اخر يختاره هو من اعضاء اللجنة كي يعزز ثقة الشعب بان المسيرة الانتخابية قد انطلقت بشفافية ومصداقية - ولكن حينما لم يتم اتخاذ إجراء كهذا قررات عدم المشاركة" .

وعن اسباب تركيزه على قضية التزوير في الانتخابات يعتقد المرشح السابق " ان الانتخابات قد شهدت عمليات تزوير وكانت هناك تأكيدات بحصول تزوير من قبل مختلف الجهات المشاركة في الانتخابات وقد شرعت بإجراء تحقيقات جدية بهذا الشان -  ولكننا نتحدث هنا عن الخروقات الكبيرة التي رافقت الانتخابات على ايدي السلطة واجهزتها فضلا عن لجنة الانتخابات التي لم تكن مستقلة أبدا وتعاونت مع اجهزة الدولة الاخرى في تنفيذ تلك الخروقات التي جرت على ايدي الطرفين - والشيء ذاته كان سيحدث في الجولة الثانية من الانتخابات من دون حصول اي تغيير- وقد طالبت بإجراء تغييرات لدى الجانبين من دون جدوى ولذلك قررت الانسحاب من الجولة الثانية".

وفي رده على سؤال حول صمته بعد اعلان لجنة الانتخابات فوز كرزاي يقول عبد الله عبد الله: " دعني هنا اجيب.. بالعودة الى سؤالك الاول وهو هل هناك قصة كبيرة وراء عدم مشاركتي في الجولة الثانية للانتخابات - نعم - القصة الكبيرة هي ان عمليات التزوير التي رافقت الجولة الاولى كانت ستحدث في الجولة الثانية للانتخابات ما يعني اصابة الشعب بخيبة امل كبيرة بالعملية الديمقراطية في البلاد - هذا من  ناحية - ومن ناحية أخرى - بعد إعلان فوز كرزاي بالرئاسة رأيت أن العملية قد انتهت في الوقت الذي لا تمتلك فيه اللجنة الانتخابية اي اساس او غطاء قانوني لاعلان فوز مرشح رئاسي من دون اجراء جولة انتخابية ثانية - ولانني لم اشارك في الجولة الثانية قررت اللجنة عدم الحاجة الى اجراء مثل تلك الجولة واعلنت فوز الرئيس في حين كان يمكن اجراء جولة انتخابية ثانية بوجود مرشح واحد او على الاقل احالة القضية الى المحكمة العليا للبت فيها - نحن نعلم ان الجولة الاولى لم تكن كاملة - كما ان اللجنة الانتخابية غير مفوضة باعلان من هو الرئيس انما هي مكلفة فقط بتنظيم الانتخابات والاشراف عليها واعلان نتائجها النهائية - فاين هي نتائج الانتخابات النهائية التي اعلنتها  اللجنة؟ لهذا السبب ارى العملية برمتها غير قانونية وغير دستورية".

وعن خطواته المستقبلية وكيفية رده على الخطوات التي يقول انها غير قانونية وغير دستورية يؤكد ضيف "حديث اليوم" :  " سأستمر ان شاء الله بالمواجهة لتحقيق حكم القانون والعدالة وعلى الاغلب من خلال المعارضة وساتبع كل السبل القانونية والدستورية الممكنة -  والسبب في عدم دعوتي الشعب للخروج بمظاهرات احتجاجية هو الوضع الامني الهش جدا الذي يشهده بلدنا مع تصاعد العمليات الارهابية وغيرها من المشكلات الكبيرة -  لذا لم تكن لدي الرغبة بتعريض الناس الى الخطر- ولكن إذا تعلق الامر بي - ساستمر بالمضي قدما والضغط بشان اجراء التغييرات الجوهرية التي من دونها لن يكون لافغانستان اي مستقبل -  هذا هو قراري الذي كان واضحا منذ البداية".

وحول رأيه بدور القوى الاقليمية والدولية في ازمة الانتخابات الافغانية، وكذلك الدور الذي لعبته زيارة كل من بان كي مون الى افغانستان وهيلاري كلينتون الى باكستان يقول عبد الله عبد الله: " نحن الاثنان كنا مرشحين وقد جرت الانتخابات وما رافقها من عمليات تزوير وجل ما اردته هو جعل الانتخابات نزيهة ونظيفة وخالية من عمليات التزوير وقد ضغطت كثيرا من اجل تحقيق ذلك-  لم يكن بيني وبين السيد كرزاي  اي صفقة بهذا الخصوص -  اما فيما يتعلق بزيارة السيد بان كي مون الامين العام للامم المتحدة  فقد كان وراءها اسبابا اخرى وهي تعرض مبنى الامم المتحدة لعملية ارهابية قتل فيها 5 من موظفيها فضلا عن الخسائر الاخرى.. وليس بسبب الانتخابات".

وعن نظرته الى مستقبل افغانستان في ظل الحكومة الجديدة يؤكد مرشح الانتخابات الرئاسية المنسحب: " ساترك الامر لحكم الشعب ولكنني اقول انها الادارة ذاتها التي لم تكن قادرة على تغيير الوضع الى الافضل منذ ثمان سنوات وخصوصا خلال السنوات الاربع الاخيرة كان الوضع يزداد سوءا . ولكن اثناء تلك الفترة لم تكن تثار تساؤلات حول شرعية السيد كرزاي - رغم ان مثل تلك التساؤلات بدات بعد الثاني والعشرين من شهر مايو/ ايار الماضي. لهذا انا لا اتوقع ان تقدم الحكومة اي جديد للشعب خلال السنوات الخمس القادمة وخاصة انها هي الحكومة ذاتها التي كانت موجودة في الفترة المنصرمة ولطالما فقدنا فرصا ذهبية لتحسين الاوضاع خلال فترة وجودها في الحكم".


وحول موقفه فيما لو اقدم كرزاي على دعوته الى مفاوضات لتشكيل قوى سياسية لاخراج البلاد من ازمتها يؤكد عبد الله عبد الله انه " لا يمكننا هنا ان نتحدث عن وضع افتراضي ولكن يمكنني القول إنني ساستمر في جهودي الرامية الى إحداث تغييرات وفقا لاجندتي التي اعلنتها - ليس تغيير القيادة فقط بل تغيير النظام وقوانين البلد وتعديل الدستور - وسامضي قدما في هذا النهج".

وعن الوضع الامني في افغانستان، سيما وان حركة طالبان قد صعدت في الفترة الاخيرة هجماتها ضد القوات الدولية يرى عبد الله عبد الله ان " جزء من ذلك يعتمد على الاستراتيجية الدولية ولكن الجزء الاخر يعتمد على ما يقوم به الافغان انفسهم  - هل ستكون الحكومة التي يقودها السيد كرزاي قادرة على كسب الشرعية من خلال دعم الشعب الافغاني لها؟ هل ستكون الحكومة قادرة على توحيد افغانستان وتحقيق السلام وان تثبت انها جديرة بالحصول على دعم الشعب الافغاني - هذه الامور تلعب دورا حيويا في انجاح اي استراتيجية عسكرية -  لذا فان مسالة الامن والاستقرار في افغانستان تعتمد على عوامل كثيرة داخلية ودولية" .


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)