حوار الحضارات بين المأمول والواقع

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/37204/

هل تتفوق وجهة النظر القائلة بأن الصراع بين الحضارات هو قدر تاريخي؟ أم أنه لا وجود لبديل معقول  لحوار الحضارات السلمي ؟

معلومات حول الموضوع:

 يعكف مفكرو الشرق والغرب على دراسة ظاهرة العولمة وقضية مستقبل الحضارات من  وجهات نظر مختلفة. ففي العقود الأخيرة انتشرت على نطاق واسع في الغرب نظرية الباحث والمحلل السياسي الأميركي هنتنغتون التي تؤكد ان التنوع والفوارق بين الحضارات، فيما يخص التصورات والقيم الأساسية، تشكل من كل بد مصدرا للتوتر والنزاعات. الا ان وجهة النظر هذه تتعرض اليوم لمزيد من الإنتقاد ليس فقط في اقطار آسيا وأفريقيا ، بل وفي روسيا أيضا، وفي العديد من البلدان الغربية. كما يتعرض لنفس القدر من الإنتقاد المفهوم الأمريكي للعولمة بوصفها عملية تستهدف شطب الأصالة الحضارية للأمم، تلك الأصالة القائمة على الموروث الثقافي والمخزون الحضاري الغني للأمم والشعوب. ويطرح بعض النقاد فكرة صراع الحضارات والعولمة بمفهومها الأميركي بديلا آخر هو نظرية الحوار العالمي بين الحضارات. ويقصدون بذلك تبادل الأفكار والخبرات بين مختلف الحضارات مع اعترافها المتبادل ببعضها واحترام بعضها البعض.
انصار فكرة حوار الحضارات يدركون ان هذه العملية الهامة للغاية من المستبعد ان تنظم وتسير تلقائيا. فلابد من جهود مكثفة لإختيار نمط من التطور العالمي من شأنه ان يقلل من خطر وقوع البشرية في مواجهات ونزاعات بين الحضارات. ولا بد ان تلعب دورا حاسما في هذا الكفاح العالمي، مثل الجهود التي تبذل في ميادين ومجالات العلاقات القومية، وحوار الأديان، والأخلاق، والتعليم ، والإقتصاد، والقانون.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)