تقرير غولدستون وتداعياته على إسرائيل

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/36974/

ما هي العواقب الحقوقية والسياسية المحتملة بالنسبة الى اسرائيل لمناقشة تقرير غولدستون في الدوائر العليا لهيئة الامم المتحدة ؟ هل ستؤثر هذه المناقشة في عملية السلام في الشرق الاوسط؟ هل ان السيد غولدستون على حق حين اعلن ان رفض مناقشة تقريره في مجلس الامن الدولي  سيكون بداية نهاية هيئة الامم المتحدة؟

معلومات حول الموضوع:

اعتبر الكثيرون إحالة تقرير لجنة غولدستون من قبل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الى الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي للنظر فيه حدثا تأريخيا. ونعيد الى الأذهان ان ممثلي خمسة وعشرين دولة، (بما فيها روسيا والصين) أيدوا قرار مواصلة بحث تقرير غولدستون الذي تضمن اتهامات شديدة الى العسكريين الإسرائيليين على افعالهم في قطاع غزة الى جانب بعض الإنتقاد لحركة حماس. فيما عارض القرار ممثلو ست دول (بما فيها الولايات المتحدة واوكرانيا). وامتنعت فرنسا وبريطانيا عن التصويت. ويواجه طرح تقريرغولدستون على بساط بحث الأمم المتحدة اعتراضاتٍ وردوداً جوابية مكثفة من قبل حكومة اسرائيل. فالدبلوماسيون الإسرائيليون يمارسون عملا واسعا لإستمالة السياسيين والدبلوماسيين من مختلف بلدان العالم لكي يحولوا دون مواصلة بحث تقرير غولدستون على المستوى الدولي. وقد اعلن وزير خارجية اسرائيل افيغدور لبرمان مؤخرا ان احالة التقرير الى مجلس الأمن الدولي تلحق ضررا بمفاوضات  التسوية السلمية في الشرق الأوسط.
ومن ناحيته يشكك القاضي ريتشارد غولدستون الذي لا يخفي، بالمناسبة، تعاطفه مع الصهيونية، في موقف مجلس الأمن الدولي ويرجح انه سيرفض مناقشة التقرير الذي يتهم اسرائيل  باقتراف جرائم الحرب. وحسب رأي القاضي، وهو من جنوب افريقيا، سيحرم هذا الرفض الأمم المتحدة نهائيا من امكانية التدخل الفعلي في النزاعات الدولية  بهدف إنهائها، الأمر الذي سيغدو، حسب تعبير غولدستون، "بداية النهائية بالنسبة لهيئة الأمم المتحدة" لا اقل ولا أكثر.      

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)