نائب الرئيس الافغاني: ان الروس بالقدرات التي يمتلكونها بامكانهم لعب دور افضل في اعادة اعمار افغانستان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/36888/

الأوضاع السياسية في أفغانستان بعد إعادة انتخاب الرئيس حامد كرزاي لولاية ثانية تشكل محور اهتمام عالمي خصوصا مع ترقب إعلان الإدارة الأمريكية عن استراتيجيتها الجديدة في هذا البلد.. للحديث عن الأوضاع في هذا البلد ينضم إلينا عبر الأقمار الاصطناعية من كابل نائب الرئيس الأفغاني محمد كريم خليلي.

ادناه النص الكامل للمقابلة التي اجرتها "روسيا اليوم" مع خليلي:

س1-ما تفسيركم للأزمة السياسية التي حدثت أثناء الانتخابات الرئاسية بعد تجاوزها باختيار حامد كرزاي رئيسا لأفغانستان لولاية ثانية؟  وما هي الدروس المستفادة مما شاب الانتخابات من اشكاليات؟

ج1- من الطبيعي في دولة كافغانستان ان تكون الانتخابات والديمقراطية وحضور الناس الى مراكز الانتخابات في ظروف وتحديات كهذه شيئا ملفتا.. ومن الطبيعي ان نتوجه بالشكر الى الشعب الافغاني الذي قام بدور مميز في دورة الانتخابات الاولى، وهو الذي ادلى بصوته، رغم كل التحديات الموجودة واعطى رأيه بالمرشحين. ونحن نقر بما شاب دورة الانتخابات الاولى من ضعف، وتركيبتنا السياسية أساءت الى الانتخابات، بالاضافة الى وسائل الاعلام الخارجية التي وضعتها هدفا للتساؤلات. ومع قرار لجنة الانتخابات بخوض جولة ثانية قبل فخامة الرئيس حامد كرزاي ذلك، وكنا نتمنى ان تجرى الدورة الثانية بين المتنافسين اللذين حازا اكبر عدد من الاصوات، ولكن للاسف خرج السيد عبد الله عبدالله من هذه المنافسة.

س2-ما هي التغييرات الجديدة التي سيجريها الرئيس الافغاني حامد كرزاي حسب برنامجه الذي اعلن عنه وفي مقدمة اهدافه تشكيل حكومة موسعة ومكافحة الفساد؟
 
ج2- كرزاي اعلن عزمه على تشكيل حكومة موسعة وهي ستكون انعكاسا وتعبيرا عن إرادة الشعب الافغاني. كما يجب ان تكون مكونة من اشخاص مناسبين يعكسون هذه الإرادة، ويجب ان تركز بشكل حاسم على مكافحة الفساد. وكلا المسألتين تحتاجان الى تغييرات جذرية واساسية.

س3-هل سيحاول الرئيس كرزاي  ضم عناصر معتدلة من طالبان في الحكومة الجديدة؟ وعلى أي أسس  يمكن أن يجري استقطاب هؤلاء؟
ج3- قضيتنا الاساس ليست بحث مشاركة طالبان في الحكومة، قضيتنا الاساس هي وضع حد لهذه الحرب نتمنى ان يعم الصلح بلادنا وان تتخلى طالبان عن الحرب. ومن حق كل مواطن افغاني ان يكون شريكا في الحكم.

س4- هل ستتم  الاستعانة بمرشح الانتخابات الرئاسية عبد الله عبد الله للعب دور ما في الحكومة المقبلة؟

ج4- مشكلاتنا الاساسية هي في الجانب الاقتصادي... مشكلتنا هي الارهاب ومشكلة الحرب ونتمنى من خلال اجراء المصالحة ان نتجاوز هذه المشكلات الامنية. كنا نتمنى الا يمتنع الدكتور عبد الله عبد الله عن التنسيق معنا، ما ذكره الرئيس الافغاني كان واضحا جدا بان صدر الادارة القادمة يتسع لكل المرشحين وندعو الجميع الى التنسيق معنا.

س5- ما التغييرات الجذرية التي يمكن أن يقوم بها الرئيس في ولايته الثانية .. وبماذا ستتميز السنوات الخمس المقبلة؟

ج5- احد اهم اهداف الحكومة الافغانية الحفاظ على أمن البلاد والدفاع عنها أمام التهديدات الامنية. الشيء الذي نعتقده وكل دول العالم ان الدفاع عن البلاد اذا كان افغانيا ستكون كلفته اقل بكثير، ونحن مسرورون من ان دول العالم تعي هذا الامر وتسعى سوية الى رفع  قدراتنا الامنية. ونحن متيقنين من ان الامر يحتاج الى مزيد من الوقت مع اتباع افضل الاساليب اللازمة لذلك.

 س6- كيف ستستعد الحكومة الافغانية لتسلم مهمات أمنية وقتالية أكبر .. كما تشير بذلك ارهاصات الاستراتيجية الامريكية قيد الدرس؟ وهل هي جاهزة لتحمل هذه المهمات الكبيرة؟

ج6 - امنيتنا الدائمة ان نكتسب القدرات اللازمة ونحن نريد ان نذكر العالم بما يتطلبه من مصاريف، وعلى هذه الدول ان تعي اهمية النهوض بقدراتنا الامنية. استراتيجية الولايت المتحدة الامريكية مبنية على رفع قدراتنا الامنية والعسكرية الوطنية وهذا يعني دعم وزارة الداخلية الافغانية والشرطة الوطنية ونحن متيقنون من ان زيادة عديد هذه القوات وكفاءاتها وقدراتها سيجعلها قادرة على القيام بدورها، وهذا يحتاج الى وقت.

س7- ما تقييمكم للوضع الراهن في أفغانستان مع تصاعد العمليات العسكرية..؟ وما هي الخيارات المتاحة أمامكم وأمام حلفائكم لانهاء العنف في البلاد؟

ج7 - معظم المشكلات الموجودة في افغانستان ليست مشكلات افغاينة، الازمة ليست افغانية داخلية وليست ظاهرة افغانية وهي كلها انعكاس لظواهر عالمية فالارهاب ظاهرة عالمية واذا ما تعاون المجتمع الدولي والحكومة الافغانية بشكل جدي وحقيقي وباستمرار في مواجهة ظاهرة الارهاب نحن متيقنون من ان افغانستان ستخرج من دوامة هذه الازمة، ونحن نامل من جميع دول العالم، ودول المنطقة على وجه الخصوص ان تقدم المساعدة اللازمة لافغانستان في هذا الاطار للخلاص من ظاهرة الارهاب.

س8-   كيف ستكون افغانستان في المستقبل القريب؟ هل ستنجح في الخروج من أزماتها الحالية  أم أن هذه الأوضاع ستستمر فترة أطول كما هي عليه الآن؟

ج8 - شيء طبيعي ان نقوم بمواجهة الارهاب الذي نؤكد انه ظاهرة عالمية وليس ظاهرة افغاينة وفي حال ادامة تنسيق المجتمع الدولي معنا سنتغلب على هذه الازمة ومن الطبيعي ان يأخذ ذلك وقتا.

س9- أخيرا كيف تقيمون دعم روسيا الاتحادية للشعب الافغاني ودورها السياسي في استقرار المنطقة؟ وما هي أوجه التعاون المشترك بين كابول وموسكو وخاصة في مجال مكافحة المخدرات؟

ج9 - نحن نشكر اصدقاءنا الروس على وقوفهم الى جانب الشعب الافغاني والدولة الافغاينة، لقد ذكرت خلال زيارتي الى موسكو ان على الاصدقاء الروس ان يشتركوا مع المجتمع الدولي في تقديم الدعم الى افغانستان.. اعادة اعمار افغانستان وانا متيقن من ان الروس بالقدرات التي يمتلكونها بامكانهم لعب دور افضل على هذا الصعيد خصوصا، في مجال مكافحة المخدرات والاتجار بها ونحن مسرورون من انه تم قطع خطوة كبيرة في هذا المجال وخصوصا خلال زيارتي الاخيرة الى موسكو ولقائي رئيس الهيئة الفيدرالية الروسية لمكافحة المخدرات من اجل الحد من تهريب المواد الكيميائية التي تدخل في تصنيع الهيروين، قطعنا شوطا كبيرا في هذا المجال واحدى اهم النقاط التي ركزنا عليها هي ضرورة ان تحد روسيا من دخول المواد الكيميائية التي تدخل في صناعة المخدرات في افغانستان. هذه المواد التي تاتي عبر الاراضي الروسية، وكما ان الارهاب ظاهرة عالمية فان تجارة المخدرات ظاهرة عالمية ايضا وهذا يتطلب مكافحة دولية ونحن على يقين من ان التجربة التي يمتلكها الروس والامكانيات التي يتمتعون بها ستمكنهم من القيام بدور كبير في هذا الاطار.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)