خبير سوري : وعد بلفور قام على أساس امبريالي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/36761/

يعتقد د.جورج جبور استاذ العلوم السياسية النائب السابق في البرلمان السوري الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" بأنه لا توجد حاجة للعودة الى الحديث عن 90 سنة من اضطهاد الفلسطينيين. فهذا بالذات ماهو منصوص عليه في وعد بلفور. ان اضطهادهم أمر محتوم. لمذا؟ لأن ارضهم اعطيت الى اليهود كما ورد ذلك في نص وعد بلفور. اما هم فقالوا ان حقوقهم المدنية والدينية ستصان. لكن من هم الذين ستصان حقوقهم المدنية والدينية ؟ انهم ليسوا الفلسطينيين طبعا.  فلم يدعى الفلسطينيون بإسم الفلسطينيين في وعد بلفور. لم يذكر وعد وعد بلفور انهم شعب . بل اسماهم بالجماعات غير اليهودية. بمعنى ان 95 بالمائة من اهل فلسطين ليست لهم هوية .. بمعنى انهم فائض بشري. وجماعات غير يهودية. واليهود هم الشعب الذي له الحق في الارض. اما هم ففائض بشري يمكن الاستغناء عنه. وهذا ما تفعله اسرائيل الآن. هنا اذن اصل العلة.. ان اصل نفي ضرورة قيام دولة فلسطينية موجود في وعد بلفور. وهذا أمر ينبغي ان ننتبه له.

انني كنت اتحدث قبل قليل مع بعض اساتذة الشرق الاوسط  في الجامعات البريطانية والاوروبية. لم يقرأ  واحد منهم وعد بلفور. اننا حين نتحدث عن وعد بلفور الآن فاننا نساهم ليس فقط في احياء ذاكرة الناس بل وفي تثقيفهم مجددا. لذلك ان الهولوكست الذي لحق الشعب الفلسطيني بدأ من وعد بلفور. لقد قام الوعد ليس على اساس ديني او عرقي بل على أساس امبريالي . وانا اقول ان بلفور ليس نبيا من انبياء الله الصالحين . وبلفور ليس نبيا اتت به الكتب المقدسة . انه رجل امبريالي درس مصالح بريطانيا ورأى ان من المناسب ان يصدر تصريح عنه .. وهو ": تصريح بلفور" وليس" وعد بلفور" .. لكن الاهواء جعلت كلمة تصريح تتضاءل امام كلمة وعد. لأن كلمة وعد ذات مدلول سماوي. والوعد موجود في تفسيرات معينة للتوارة .. اذن جعل التصريح وعدا. انه مثل اي تصريح يصدر عن وزير خارجية .. وربما يصدر الوزير عشرة تصاريح في اليوم الواحد . لكن هذا التصريح له أهمية خاصة.  اذن هو وعد امبريالي لكنه معتمد على اساسيات دينية وعلى اساسيات اثنية ..

ونحن نلاحظ ان بريطانيا كانت تضطهد اليهود في عام 1902 وكانت تطرد اليهود القادمين من روسيا وكانت الدعوات مستمرة لطردهم وعدم تسهيل دخولهم الى البلاد. انهم وجدوا مخرجا لمشكلتهم في الاعتماد على الاساطير الدينية.

المزيد من التفاصيل في برنامج " حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)