محمود الابرش : العلاقات السورية- السعودية عادت الى ما يجب ان تكون عليه دائماً

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/36713/

ضيف الحلقة الجديدة من برنامج "أصحاب القرار" هو رئيس مجلس الشعب السوري الدكتور محمود الأبرش الذي زار موسكو مؤخراً بدعوة من القيادة الروسية وبحث معها ملفات التعاون المشترك بين البلدين، بما في ذلك التعاون البرلماني.

أكد الدكتور الأبرش الطابع التاريخي للعلاقات السورية الروسية التي هي إستمرار لعلاقات الصداقة والتعاون التي كانت تربط  بين سوريا والإتحاد السوفيتي، حيث كانت دائما علاقات استراتيجية بين البلدين. إن عمق وصدق هذه العلاقات مازالا مستمرين إلى اليوم.

وبشان إتصالاته مع زملائه البرلمانيين الروس قال رئيس مجلس الشعب: نحن نتمنى أن يكون التعاون بيننا في هذا المجال أحسن بكثير مما هو عليه الآن. ويجب أن ترقى العلاقات البرلمانية إلى مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين. فهناك نقص في الوتيرة الجيدة. ونحن نحاول أن نضع الأسس للإرتقاء بالعلاقات البرلمانية إلى مستوى العلاقات السياسية والاقتصادية التي تربط سوريا بروسيا الاتحادية. وتعرفون أن حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين مرتفع جدا، وكذلك العلاقات السياسية في أعلى مستواها، حيث زار الرئيس بشار الأسد روسيا 3 مرات، وهذا يدل على ما يحمله رئيسنا من ود واحترام لهذه الصداقة والاعتماد عليها.

وتطرق الدكتور الابرش إلى مشكلة الشرق الأوسط وقال: لقد توصلنا إلى رؤية مشتركة مع الجانب الروسي، ولم يكن هناك الكثير من الإختلاف في وجهات النظر حول قضية الشرق الأوسط عموما والقضايا المتعلقة بعلاقات سوريا مع جيرانها، ولذلك كانت هناك قراءة مشتركة للواقع السياسي الحالي في الشرق الأوسط من الطرفين.

وأضاف: نحن نشكر روسيا على هذا الجهد الخاص الذي تبذله من أجل عقد إجتماع دولي في موسكو لبحث قضية السلام في الشرق الأوسط ،  وطبعا فإن سوريا تصر دائما على مبدأ الأرض مقابل السلام، لأن هذا المطلب مطلب وطني. ونحن في سوريا لدينا موقف نهائي هو أنه لا يمكن أن نبدأ  في المباحثات إلا إذا كان هناك إستعداد من الجانب الإسرائيلي لإعادة أرض الجولان المحتلة. وإذا لم يتحقق هذا الشرط فلن يقبل الشعب السوري بأية مفاوضات مع إسرائيل. نحن نريد أن نسمع بصورة واضحة من الطرف الإسرائيلي أنه على إستعداد لإعادة الأرض التي إغتصبها في 5 حزيران عام 1967، وهذا ما شرحناه اليوم لأصدقائنا في مجلس الدوما والمجلس الفيدرالي الروسيين.

أما حول العلاقات السورية الأمريكية فقد أكد رئيس مجلس الشعب السوري قائلا: إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تتغير، وهي دائما تزن الأمور بميزانين، ميزان مع إسرائيل وميزان مع العرب. والولايات المتحدة هي مع إسرائيل في المطلق. فعندما تعهد مؤخرا الرئيس باراك أوباما بإيقاف بناء المستوطنات لم تقم إسرائيل بتنفيذ ذلك، حيث وضعت الرئيس الأمريكي في موقف لا يحسد عليه أمام  الرأى العام الدولي. وبقتاعتنا فان إسرائيل ليست  جدية في طرح موضوع السلام، وفي قناعتنا أيضا أنه يجب على أمريكا أن تفهم هذا الموضوع، وعليها ان تنظر للطرفين السوري والإسرائيلي على مستوى واحد. نحن لن نقبل أبدا ان تعامل سوريا معاملة الطرف الأدنى.. نحن نريد الشرعية الدولية، فكل القرارت الدولية التي صدرت من الأمم المتحدة ضد إسرائيل لم تنفذ حتى الآن.. إن سوريا ترفض الاملاءات ولن تقبل أن يقول لها اية طرف إفعلي كذا .. نحن نتحاور ونقرر ما هو من مصلحة سوريا. والرئيس بشار الأسد دائما يلتزم هذا الموقف. وقد قال الرئيس الأسد في مجلس الشعب السوري في خطاب القسم أن مشكلتنا مع أمريكا هي أنه كلما أعطيناها  طلبت المزيد.. لذا نتمنى أن تفهم ذلك الولايات المتحدة بإدارتها الجديدة، وان ينظر الرئيس أوباما الذي يعلق عليه العالم الكثير من الأمال والذي نال جائزة نوبل للسلام، بمنظار أخر إلى علاقات سوريا مع الدول الأخرى، كما نتمنى أن تفهم إسرائيل بأن عليها أن تتوقف عن العدوان وأن تقف موقف المتعامل النزيه مع الجيران في المنطقة.. ولذا نحن نتقبل ونستقبل الوفود الأمريكية من منطلق التماثلية السياسية ومن منطلق الفهم السياسي للموقف السوري الذي ينبع أولا واخيرا من مصالح المنطقة ومصالح الشعب السوري.

وتناول الدكتور الأبرش بالحديث كذلك العلاقات العربية -العربية وخاصة في ضوء الدفء الذي طرأ مؤخرا على العلاقات بين دمشق والرياض، مؤكدا أن العلاقات السورية السعودية عادت إلى ما يجب أن تكون عليه دائما، وإن العلاقات بين البلدين لم تمر بإنقطاع ،  وإنما يحدث أحيانا فتور واختلاف في وجهات النظر، ولكن ذلك لا يؤدي إلى إنقطاع. وقد حرصت سوريا في كل الأزمان على عدم الإدلاء باي تعليق يثير القيادة السعودية. ولا يمكن على الإطلاق ان تتخلى سوريا عن موقفها الساند للتضامن العربي.

للمزيد شاهدوا برنامج"اصحاب القرار".
          

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)