ظاهرة الكسينوفوبيا.. في اتساع أم انقشاع؟

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/36449/

بالنظر الى الرسائل الالكترونية التي تصل برنامجنا، فإن الكثير من أصحابها مقتنع بأن ظاهرة "الكسينوفوبيا" (كره الأجانب) هي ظاهرة مزدهرة في روسيا، لا بل يذهب البعض للاعتقاد بان مجرد تواجد الأجانب من دول آسيا وافريقيا على الأراضي الروسية فان هذا يشكل خطرا عليهم. هل الوضع في روسيا على هذا النحو فعلا؟ وهل من الممكن قياس المستوى الحقيقي لهذه الظاهرة في روسيا او لنقل على سبيل المثال في فرنسا ؟ ما هي الاجراءات الممكن اتخاذها  لمواجهة الكسينوفوبيا في روسيا وفي فرنسا؟ ومامدى نجاعتها ؟ ماهي "حدود التسامح" و "كسينوفوبيا الدولة"؟

معلومات حول الموضوع:
تواجه بلاد عديدة، وبكل حدة، مسألة تأمين مصالح الأقليات القومية. فالتعايش بين السكان الأصليين والأقليات القومية بات مشكلة عصية الآن بخاصة، حيث يزداد توافد الأيدي العاملة على نطاق عالمي في ظل الأزمة الحالية. غياب التسامح وانتشار الكراهية يعيقان تأقلم العمالة الوافدة ، ويسفران أحيانا عن نزاعات اثنية ضارية ذات عواقب أليمة. ويدق المراقبون ناقوس الخطر بشأن تصاعد كراهية الغرباء في الكثير من البلدان، بما فيها روسيا. ومن الأمثلة التي يوردونها للتدليل على ذلك اعتداءات عصابات القوميين المتطرفين على ابناء الأقليات الإثنية ووجود عدد كبير من مواقع الإنترنت الروسي ذات التوجهات القومية المتعصبة، بالإضافة الى وقائع عديدة اخرى. الا اننا نرى من الجهة الأخرى اتجاهات مغايرة ايضا. فالبرلمان الروسي يصعد على المستوى التشريعي من عام لآخر مكافحة مظاهر العنصرية وكراهية الأجانب وعدم التسامح القومي. وتقوم الدوائر الأمنية بتفعيل إجراءاتها في ملاحقة الأشخاص الذين يمارسون نشاطا متطرفا ضد ابناء الأقليات القومية. ثم ان كبار المسؤولين في القيادة الروسية قلقون تماما من تصاعد كراهية الغرباء. الكسينوفوبيا. والمهم ان روسيا لا تنكر وجود هذه الظاهرة او المشكلة ، بل تبحث عن حلول ناجعة لها. اما بعض الأقطار الأوروبية التي تواجه نفس المشكلة فهي تفضل الصمت بشأنها وعدم التطرق اليها عموما. والى ذلك يقول بعض الباحثين في فرنسا مثلا ان الكسينوفوبيا في هذه البلاد اخذت في السنوات الأخيرة تكتسب طابع سياسة الدولة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)