خبير امريكي : ان التحدي الرئيسي هو احلال السلام في الشرق الاوسط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/36253/

يعتقد مارتن ايندك نائب رئيس معهد بروكينز الامريكي الذي استضافه برنامج " حديث اليوم" ان منح الرئيس باراك اوباما جائزة نوبل انطلق من توقعات لجنة جوائز نوبل بأن السيد اوباما سيعمل على تحقيق السلام .وبرأيه ان هذا يمثل اعترافا مهما من اللجنة بأن الرئيس  عمل على تغيير نهج الولايات المتحدة ازاء العالم. ولهذا فان لجنة نوبل ترسل اشارة بأن الولايات المتحدة تعود الى قيادة العالم مستفيدة من الاجماع الدولي المتنامي. لكن الجائزة تمثل في الوقت نفسه عبئا ثقيلا على اوباما اذ تلزمه بأن يفي بتعداته لأحلال السلام. لكن الاصعب سيأتي لاحقا. واقصد به السعي الى حل المشاكل التي يواجهها العالم بدءا بالنزاع في الشرق الاوسط وحتى الحرب على " القاعدة" ومحاربة التطرف الاسلامي  والفقر المتنامي وتغير المناخ. واعتقد ان التحدي الرئيسي هو تحقيق السلام في الشرق الاوسط..لذا فان امام اوباما اجندات صعبة.. وكما اعلن الرئيس امام الجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة فأنه لا يمكن ان يتولى وحده معالجة جميع تلك المشاكل بل يجب التعاون مع روسيا والصين والقوى الاخرى للوقوف بوجه التحديات. وعليه فأن جائزة نوبل تمنح اوباما زخما ، وفي الوقت نفسه تلقي على عاتقه التزامات واجبة التنفيذ . كما ان منحه الجائزة يدل على ان العالم يساند اوباما . والمهم ترجمة ذلك الى تعاون مشترك بين الحكومات.

ويرى مارتن ايندك  ان الرئيس اوباما يحاول التعامل مع العالم بطريقة مغايرة عن تلك التي انتهجها الرئيس السابق جورج بوش. فهو لا يرغم القوى الاخرى على قبول طريقته الخاصة في التعامل مع الامور. بل انه يسعى الى اشراك الجميع في حلها. وهو يعلن انه مستعد للأنسحاب من افغانستان لكنه يؤيد اشراك القوى العالمية الاخرى والمجتمع الدولي بأسره معه. وينطبق التوجه ذاته على الشأن الايراني. وهذا يختلف تماما عن نهج الرئيس بوش .

وفيما يتعلق بالوضع في الشرق الاوسط قال الخبير الامريكي  ان الادارة الامريكية اعلنت منذ البداية وبوضوح  ان قضية السلام في الشرق الاوسط  على رأس اجندتها بالرغم من وجود قضايا هامة اخرى مثل الازمة المالية والاقتصادية وقانون الرعاية الصحية والتعليم والبرنامج النووي الايراني والبرنامج النووي الكوري الشمالي واعادة تشكيل العلاقات مع روسيا. ان جميع هذه القضايا تحتل مكانة اولية في برنامج الرئيس اوباما . لكن قضية السلام في الشرق الاوسط تأتي في الصدارة. ويسعى الرئيس الآن الى تحريك القضية ودفعها الى الامام لأنه اكتشف ان الكثير من أسس تحقيق السلام قد تحطمت واختفت مساحات واسعة من الثقة بين الاطراف المعنية خلال الاعوام العشرة الاخيرة.

أما بصدد الشأن العراقي فأن الامر واضح للغاية. ان الولايات المتحدة ستبدأ بمغادرة العراق بالرغم من جميع الاخطاء المرتكبة هناك. ان الولايات المتحدة تسخر الكثير من امكانياتها ومواردها ودماء جنودها لمنح العراقيين فرصة استعادة سيادة بلدهم. وهي تعرب عن استعدادها الدائم لمساعدة العراقيين ويبقى القرار بيد العراقيين انفسهم. فهم وحدهم يجب ان يتولوا شئون بلادهم.

ا لمزيد من التفاصيل في برنامج " حديث اليوم"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)