وزير الاعلام الباكستاني : نحن ملتزمون بمكافحة الارهاب واجتثاثه من الجذور

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/prg/telecast/36187/

استضاف برنامج "حديث اليوم " قمر الزمان كايرا وزير الإعلام الباكستاني الذي تحدث عن التحديات التي تواجه باكستان اليوم وتدابير الحكومة في مجال مكافحة الارهاب واحلال السلام في منطقة القبائل في شمال غربي البلاد. 
واعرب الوزير عن شكره لأتاحة الفرصة له  عن موقف الحكومة الباكستانية فيما يتعلق بالعمليات العسكرية التي تجري في وزيرستان وقال نحن في الحكومة ملتزمون كليا بمكافحة الإرهاب واجتثاثه مع شبكاته ونشاطاته .إننا الآن نعتبر أكبر ضحية للإرهاب  وكل هذه العناصر المسلحة المنتشرة على جانبي الحدود الباكستانية ـ الأفغانية ظاهرة غير عادية فهم يمثلون تهديدا صارخا لأمن وسلامة ليس المنطقة فحسب بل والعالم أيضا ونحن ملتزمون تجاه تحقيق السلام العالمي والإقليمي  ونضع تحقيق السلام كحكومة منتخبة ودولة مستقلة ديموقراطية لباكستان في المقام الأول. من هنا قمنا بتنفيذ عمليات ضد هؤلاء العناصر في سوات ومالاكند وأماكن أخرى والآن هناك تركيز خاص على ضرب هذه العناصر التابعة لحركة طالبان باكستان والمتعاونة مع القاعدة في هذه المناطق  لقد حاولت الحكومة الباكستانية احتواء المد المسلح على أراضيها عبر إجراءات مختلفة منها السلمية واللجوء للحوار ولكن  هذه العناصر عملت على مخالفة القانون وتحدي الدولة فهم يحاولون الإخلال بأمن وسلامة باكستان وليس هناك أية دولة أو حكومة تقبل بذلك  لذا فقد قررت الحكومة ملاحقتهم في كل مكان  وكما نجحنا في إخراجهم من منطقة سوات فإننا سنخرجهم أيضا من هذه المنطقة والعمليات العسكرية لا تستهدف أي قبيلة معينة أو مقاطعة معينة ولكنها تستهدف الإرهابيين الذين يحاولون الإضرار بالسلام والأمن وتحدي قانون الدولة ومن ثم الإضرار بالأمن والسلام الإقليميين والعالمين وسنلاحقهم أينما كانوا ومهما اختلفت هويتهم وسنطاردهم إلى أن نجتث جذورهم لأننا لن نسمح لأي أحد بأن يخل بأمن وسلامة باكستان التي تتعاون بشكل كبير مع العالم في الحرب على الإرهاب فالولايات المتحدة تدرك بأن الموارد الاقتصادية لباكستان لم تستخدم بالطريقة الصحيحة وكما تعرف فنحن دولة فقيرة لم نستطع توفير الموارد الاقتصادية التي تمكننا من تعزيز التنمية في مجال التعليم والصحة والقطاعات الأخرى .لذا فالقطاع الاجتماعي مهمل ويفتقر للتنمية الحقيقية وهذا النقص يعمل على دعم الإرهاب من خلال البطالة والجهل وقلة الموارد الأساسية للمعيشة وقد ناشدنا العالم وليس أمريكا فقط وقلنا لهم نحن نشارك في حرب ليس من أجل باكستان فحسب بل لتحقيق الأمن والسلام العالميين لذا فنحن نحتاج إلى دعم المجتمع الدولي وقد جاءت وثيقة المساعدات الأمريكية بناء على إدراك أمريكي للمشاكل التي نواجهها . من هنا فإنهم تقدموا بهذه المساعدات كبعض الدول الأخرى  فوثيقة " كيري لوجر" تخصص لباكستان مساعدات تقدر بمليار ونصف مليار دولار سنويا على خمس سنوات وربما يتم تجديدها لعشر سنوات مما يعني إجمالي المساعدات قد يبلغ خمسة عشر مليار دولار . نعم هناك جدل واسع تشهده باكستان حول هذه الوثيقة فهناك بعض التحفظات من بعض شرائح الشعب الباكستاني وبعض الأحزاب وبعض المؤسسات الأخرى وخاصة ما يتعلق بالكيفية التي يتم بها تفسير هذه الوثيقة والتركيز على التحفظات المتعلقة بالمساس بالسيادة الباكستانية أو أن هناك تدخلا أمريكيا في النظم المختلفة بالمؤسسات الباكستانية وأن هذه المساعدات قد تضر بباكستان ولكن من خلال المناقشات التي نشرتها وسائل الإعلام والمناقشات مع بعض المؤسسات وقد نقلنا هذه التحفظات إلى حكومة الولايات المتحدة وقاموا بتوضيح الموقف الأمريكي حيال ذلك .مؤكدين عدم وجود أية نية بالمساس بالسيادة الباكستانية  لذا فإنني أعتقد بأنه تمت إزالة سوء الفهم والترجمة الخاطئة للوثيقة وقد قبل الشعب وبرلمانه هذه التفسيرات.
وفيما يتعلق بالعملية في وزيرستان  قال الوزير الباكستاني هناك مشكلتان أولا هذه ليست حربا تقليدية  فالجيش يواجه حرب عصابات ولكن أود أن أؤكد لك بان أغلبية الشعب في مقاطعة وزيرستان لا تدعم المسلحين والإرهابيين وهناك عناصر مسلحة أجنبية مثل الطاجيك والأوزبك وجنسيات أخرى علاوة على تواجد طالبان المحليين وحسب المعلومات تتراوح أعداد المسلحين الأجانب ما بين ألف إلى الف وخمسمائة مسلح ولكن قواتنا المسلحة قادرة رغم الدعم الذي يصل إلى هؤلاء المسلحين بما في ذلك الأسلحة فائقة التطور على مكافحتهم واقتلاعهم تماما من هذه المنطقة . وأما الدعم الذي يحصلون عليه من الطرف الأخر من الحدود فدعني أوضح لك نقطة هامة  العملية تتركز حول منطقة  محسود القبلية فمن جانب الحدود الأفغانية هناك منطقة الحدود المشتركة حيث توجد قبيلة وزير ففي هذه المنطقة يتواجد أيضا الجيش الباكستاني وبالتالي لا يوجد أي مجال للعناصر المسلحة كي تتسلل إلى الجانب الأفغاني فهي محاصرة تماما من قبل الجيش وكذلك قطع الجيش أي امدادات قد يحصل عليها محسود من الجانب الأفغاني. أما النازحون فنحن نقدر أعدادهم ما بين مئة وخمسين إلى مئتي ألف نازح  ولدينا كل الترتيبات للتعامل مع النازحين وسنوفر لهم كافة الاحتياجات الضرورية من الطعام والملاذ وغيرها من الضروريات ولن تكون هناك أي مشاكل وعقبات.
وحول اهداف زيارة الجنرال باتريوس قائد القوات الامريكية في المنطقة السناتور كيري  الى باكستان والعلاقة بين الزيارتين قال الوزير :نعم كل منهما يحمل أجندة مختلفة  فتفاصيل هذه الأجندات ليست متوفرة لدي ولكن يمكن أن أقول لك بأن الجنرال بترايوس جاء للتشاور مع باكستان وقياداتها فنحن حلفاء في الحرب ضد الإرهاب ودولة في الخطوط الأمامية لمكافحة الإرهاب  وهو يكرر زياراته لباكستان لمناقشة التفاصيل الخاصة بهذه الحرب مع القيادة العسكرية فهذه ليست زيارة خاصة بل هي روتينية كما أنها ليست مكرسة لمناقشة العملية العسكرية التي تدور حاليا  فهم معنيون بما يدور بالوضع الميداني في المنطقة ذاك أن قواتهم متواجدة هنا . لذا فالتشاور مطلوب بين القيادات العسكرية لتفعيل التعاون لمكافحة الإرهاب والتطرف أما فيما يتعلق بزيارة السيناتور كيري فنحن ناقشنا قضية حزمة المساعدات الأمريكية " كيري لوجر" وقام كيري بشرح الموقف الأمريكي لإزالة التحفظات التي أبدتها بعض المؤسسات السياسية والمدنية وغيرها حيث سيلتقي بممثلين عن هذه المؤسسات لتوضيح الأمر وكما تعرف فالمسؤولون الأمريكيون يقومون بزيارات مستمرة إلى باكستان للتشاور.
وقال وزير الاعلام  الباكستاني ايضا حول وثيقة المعونات الامريكية الى باكستان ان لدى المؤسسة العسكرية  تحفظات على هذه الوثيقة وقامت القيادة العسكرية بطرح هذه التحفظات على القيادة السياسية التي قامت بدورها بمناقشتها مع المسئولين والمشرعين  في الولايات المتحدة ولقد قمنا بحل هذه القضية حيث قام الأمريكيون بإصدار وثيقة تفسيرية لإزالة كافة التحفظات التي أبدتها بعض الجهات في باكستان وأعتقد بأن معظم الذين احتجوا على هذه الوثيقة قبلوا بهذه التفسيرات التي قدمها الأمريكيون وقاموا أيضا بإلصاق ملحق توضيحي بالوثيقة ليكون جزءا منها  علاوة على ذلك سيقوم السينارتو كيري بعقد لقاءات مع السياسيين وسيقوم بتوضيح وجهة النظر الأمريكية بصراحة خاصة وأن الأمريكيين أبدوا رغبة أكيدة على مساعدتنا في هذا الوقت.
إجابة السؤال الخامس .
لاشك أن هناك بعض العناصر الأجنبية والمتسللة إلى باكستان وهذه العناصر ممولة من قبل جهات مختلفة سواء من الداخل أو حتى من الخارج ومن قبل جهات عديدة  فوزارة الداخلية قامت بإثارة هذه النقطة في عدة مناسبات وأكدت بأن هناك تمويلا ومساعدات خارجية تصل هؤلاء المسلحين ونحن نعمل على تحديد هذه الجهات من أين تأتي ومن أي جهة ؟ فنحن لا نلوم أي جهة بعينها ولكن هذا لا يعني عدم وجود هذا العنصر عنصر التمويل الخارجي فنحن على اتصال مع الحكومات والدول المعنية بذلك وقد قمنا بحثهم على مساعدتنا لوقف هذا التمويل فهذا أمر خطير ومن المؤكد تورط جهات أجنبية في دعم هذه التنظيمات إذ ليس من الممكن أن تعمل هذه التنظيمات دون دعم خارجي.
واجاب الوزير عن سؤال حول تغيير تسمية المنطقة الشمالية من البلاد فقال : أشكرك على هذا السؤال ..انه سؤال جيد  نعم لقد قمنا بتغيير اسم هذه المنطقة من المناطق الشمالية إلى منطقة جيلجت وبالتيستان ، فهذه التسمية تعتبر تاريخية ومتماشية مع التقاليد ونحن قمنا بهذا التغيير لمنح بعض الحقوق الضائعة من أهالي هذه المنطقة منحناهم الحقوق المالية والسياسية والديموقراطية وقمنا بمنح أهالي هذه المنطقة الحق الدستوري حيث سيقومون بالتصويت في الانتخابات لاختيار ممثليهم الشرعيين في البرلمان الخاص بهذه المنطقة .كل ذلك يعتبر تغييرا سياسيا كبيرا حيث أشادت به شريحة كبيرة من أهالي هذه المنطقة لاسيما وأن ذلك كان يعد  أحد مطالبهم الأساسية منذ ستين عاما  .وقد حققنا لهم ذلك فمنحناهم حق الحكم الذاتي سياسيا واقتصاديا وسيقومون باختيار ممثليهم ليكونوا قادرين على وضع خططهم التنموية بما يتناسب مع متطلباتهم سواء اقتصاديا وقضائيا وغيرها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)